قائمة الموقع

اعتقال قيادات الضفة يكشف عجز الاحتلال عن مواجهة الانتفاضة

2016-04-09T13:06:56+03:00
صورة ارشيفية
الرسالة نت-محمود البزم

ضمن محاولاتها المستمرة لاحتواء انتفاضة القدس، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت قيادات وكوادر من حركة حماس، من بينهم القياديين نزيه أبو عون وعدنان الحصري، إضافة إلى شبان وناشطين فاعلين.

ويرى مراقبون أن هذه الحملة ضد القيادات والرموز الوطنية محاولة من الاحتلال لخلق فراغ بينهم وبين الشباب الثائرين، ومنع التوجيه والدعم المعنوي لهم، في سبيل إضعاف الانتفاضة.

وبدوره، أكد وصفي قبها القيادي في حماس أن تأثير القيادات في مسيرة الانتفاضة ينحصر في الجانب المعنوي، وأن اعتقالهم لن يؤثر بصورة واضحة عليها؛ نظرا لأنها انطلقت عفوية "وهي تدير نفسها بنفسها ولا تحتاج توجيها من أحد".

وقال قبها لـ "الرسالة نت" إن الاحتلال يعتقد بتغييبه الرموز والقيادات الفلسطينية عن مشهد الانتفاضة سيمكنه من إخمادها وإيقافها، "وهي محاولة منه لخلق فراغ في الساحة الفلسطينية وإحداث فجوة بين القيادات والشباب الفاعلين"، مؤكدا أنها محاولة بائسة منه وستبوء بالفشل كسابقاتها.

وذكر أن حملة الاعتقالات الأخيرة لن تثني المعتقلين عن مواصلة دورهم في إسناد الانتفاضة، وتقديم جميع أشكال الدعم المعنوي في سبيل بقائها واستمرارها، مضيفا أنها خطوة تعكس حالة التخبط التي تعيشها (إسرائيل) على المستويين السياسي والعسكري.

واعتبر أن حالة الهدوء التي تشهدها الانتفاضة في الفترة الأخيرة أمر طبيعي؛ "لأن الانتفاضات بجميع أشكالها ومراحلها تأخذ منحنى الصعود والهبوط"، لكنه ذكر في الوقت نفسه أن سياسة التنسيق الأمني وضعت حواجز كثيرة في طريقها، مما قلص من نسبة عملياتها بشكل كبير.

من جانبه، قال المختص في الشأن السياسي نعيم بارود إن اعتقال القيادات والرموز يأتي في سياق الضغط عليهم؛ لأن الاحتلال يعتقد أنهم المحرك والوقود لهذه الانتفاضة، وأن عملية اعتقالهم وملاحقتهم تأتي من باب منعهم من أداء دورهم الريادي فيها، وتهدف لوضع العراقيل في طريقها.

وأكد بارود لـ "الرسالة" وجود دور بارز وخفي للقيادات في صناعة أحداث الانتفاضة من خلف الستارة، بحيث يبقى الشباب هم اللاعب الأساسي على مسرح الأحداث.

ورأى أن أسلوب الاعتقال للرموز والقيادات غير ناجح ولن يحقق نتائج ايجابية، وأن الاحتلال مهما تمادى في ذلك فلن يصل إلى مراده، "وسيبقى الكثيرون خارج السجون يؤدون أدوارهم".

أما عن حالة الهدوء التي تشهدها الانتفاضة في الفترة الأخيرة، فقد فسر بارود ذلك بالقول "إنها كالبحر الهائج  تمر عليه أيام يهدأ موجه، لكن هدوءه لا يعني انتهائه وستثور موجاته خلال فترة قصيرة"، وأن الأيام المقبلة ستشهد مزيدا من العمليات الفدائية.

ووافق المحلل السياسي محمود العجرمي المحلل بارود بالقول: إن العدو أصبح على قناعة بأن الانتفاضة مستمرة رغم هدوئها في الفترة الأخيرة، وازاء ذلك يشن حملات اعتقال هستيرية ضد قياداتها ورموزها، وهو ما جربه سابقا خلال الانتفاضة الأولى والثانية لكنه فشل، معتقدا بذلك أنه سيوقفها وسيثني قيادتها وشبابها عن مواصلة طريقهم في الكفاح.

وقال العجرمي لـ "الرسالة" إن الاحتلال يحاول تحقيق أهدافه السياسية والقضاء على الانتفاضة بحلول عسكرية عن طريق الاعتقالات والمداهمات الليلية وحالات الإعدام المباشر، مؤكداً أنها محاولات فاشلة منه وأن ما عجز عنه سياسيا لن يحققه عسكريا؛ "لإيمان الشعب الفلسطيني بأحقيته في الوجود".

 

 

اخبار ذات صلة