قائمة الموقع

ثورة المعلمين تخترق حاجز التهديد

2016-03-10T08:40:20+02:00
غزة-إسلام الكومي

اشتدت الهجمة الفتحاوية على حراك المعلمين، في وقت خرج فيه قيادات من الحركة باتهامات صريحة وواضحة ضدهم، وصل لحد وصفهم بالسُذّج والاغبياء، كما صرح بذلك عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لفتح.

وقال الأحمد إن استمرار الاضراب الحالي للمعلمين يشكل خطرا على الأمن القومي الفلسطيني.

 مدعيا ان اضراب المعلمين أثّر على سير الهبة الشعبية، مشيرا إلى انه لاحظ المتظاهرين الذين جاؤوا إلى مقر رئاسة الوزراء أكثر من نصفهم من الطلبة وعدد آخر ليسوا طلابا أو معلمين مشيرا انهم هتفوا ضد النظام السياسي الفلسطيني.

وهدد الأحمد المعلمين في لقائه عبر فضائية فلسطين ، قائلا "إن اللجنة المركزية أمهلت نفسها 48 ساعة لحل الأزمة بإقناع الأطراف كافة، وإن لم تُحل قضية الإضراب سيتم استخدام قانون الاستغناء وفتح باب التطوع لمعلمين جدد" موجهًا رسالة للمضربين:"الآن نحاول بالاقناع - لكن لا تجعلوا السيل يبلغ الزبى".

تصريحات الأحمد أثبتت على تنوع وسائل السلطة في الضغط على المعلمين بدءًا من تسييس الحراك، عبر الحديث عن وقوف حركة حماس خلفه، ومن ثم اتجاهها للأساليب الأمنية بعد أن شنت حملة اعتقالات واسعة للمعلمين، إلى أن وصل بها الحال لتهديدهم عبر المليشيات العسكرية واستهداف ممتلكاتهم.

وفي وقت سابق، لجأت السلطة إلى تأليب المواطنين ضد المعلمين من خلال دعوة الطلاب للعودة إلى المدارس عبر نداءات أطلقها قادة السلطة والحكومة وحركة فتح، إلى أن وصل بهم الحال إلى استخدام المساجد في الدعوة إلى ذلك.

حراك المعلمين الأخير أظهر ضعف المؤسسة الرئاسية والحكومية في الضفة، وسيادة فوضى القرار وعدم القدرة على تجاوز أزمة عادية قاربت الشهر، بينما تنشغل السلطة بملفات أخرى على حساب قضايا وطنية في مقدمتها المسيرة التعليمية والمعلمين كأحد أطرافها.

الجدير ذكره، أن اجتماع الكتل البرلمانية والفصائل بمنسقي حراك المعلمين واتحاد المعلمين الذي عقد بمقر المجلس التشريعي في رام الله، انتهى دون الوصول إلى حل ينهي الإضراب، الأمر الذي سيعيق المسيرة التعليمية وفق ما قاله المعلمون المضربون.

وذكرت مصادر صحفية، أن سبب فشل الاجتماع رفض أعضاء الأمانة العامة لاتحاد المعلمين تشكيل لجنة مؤقتة من اللجنة المركزية للاتحاد لإدارة الحوار مع الحكومة.

بدوره، أكد صامد صنوبر المتحدث باسم حراك المعلمين في الضفة، أن حكومة الحمد الله لم تقدم أي مقترحات أو حلول لحل الأزمة، وأنها ترفض التعامل مع الحراك، وتصر على ألا تتعامل سوى مع "اتحاد المعلمين". الأمر الذي أدى لخروج 40 ألف معلم ومعلمة في الاعتصام الأخير منتصف الأسبوع الحالي.

 وقال صنوبر في حديثه لـ"الرسالة"، إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة نشرت عددا من الحواجز، لمنع وصول المعلمين إلى الاعتصام، إلا أنهم وصلوا وبأعداد كبيرة قرب مجلس الوزراء.

وأوضح أن الحراك سيدرس خطواته التصعيدية اللاحقة نهاية الأسبوع، وتُقرر الفعاليات بناء على المعطيات الموجودة.

 وشدد على أن الحراك لا يهوى الإضراب، وإنما يسعى لتحقيق الحياة الكريمة للمعلم، آملاً في وجود انفراجة قريبة لتعود العملية التعليمية إلى سابق عهدها.

ويذكر أن المعلمين طالبوا برفع الراتب الأساسي، وتطبيق علاوة طبيعة التخصص الدراسي، وفتح باب سلم الدرجات الوظيفية، وتأمين تعليم مجاني لأبناء المعلمين في الجامعات، وتنفيذ تعديلات على قانون التقاعد.

اخبار ذات صلة