قائمة الموقع

حصار مدن الضفة يزيد اشتعال نيران الانتفاضة

2016-02-25T09:17:49+02:00
الرسالة نت_ أمل حبيب

ما بين "عززت قوات الاحتلال حصارها ورفعته" ينحصر المشهد في بلدة قباطية وشقيقاتها من قرى ومدن الضفة الغربية التي شهدت تشديد الاحتلال قبضته الأمنية عليها في محاولة لإعادة هيبة جنوده الذين أرعبتهم سكاكين الأطفال هناك.

تدريجيًا تحاول سلطات الاحتلال إعادة الضفة إلى مشهد الحواجز العسكرية ذات الوقع السيئ في وجدان أهالي الضفة منذ الانتفاضة الأولى مرورًا بالثانية وليس انتهاءً بالحالية التي تظن أنها ستخمد نيرانها بحصار مدنها المشتعلة.

فبعد ساعات من إعدام الاحتلال للشاب قصي أبو الرب (16 عامًا) على مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس، كثّفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري على سفوح جبال قباطية، وبين كروم الزيتون في منطقة "الحسبة" شرقي البلدة الأحد الماضي وفكت حصارها بعد يومين.

عقاب جماعي

سياسة قديمة جديدة عادت سلطات الاحتلال لتنتهجها، فلم تكن تلك المرة الأولى التي تحاصر فيها قرى ومدن الضفة منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع أكتوبر الماضي، حيث فرضت حصارها على بلدة قباطية قضاء جنين بداية شهر شباط الجاري نحو خمسة أيام، بالتزامن مع شنّ حملة اعتقالات ودهم لمنازل الفلسطينيين، كإجراء عقابي على خلفية تنفيذ ثلاثة من أبناء البلدة لعملية، وصفتها مصادر سياسية وعسكرية إسرائيلية بأنها "نقلة نوعية في العمليات الفلسطينية".

بعد أن رحل فرسان قباطية الثلاثة لم يدم حصار بلدتهم، حيث أزيلت السواتر الترابية عن أحد مداخل البلدة مما يؤكد بأن سياسة الحصار التي ينتهجها الاحتلال لن تنجح.

أساليب القتل والاعتقال التي يتبعها المحتل خلال حصاره لمدن الضفة ثبت أنها لم ترعب شباب الانتفاضة وثوراها، حيث توالت عمليات الطعن ومحاولات الدهس في مختلف مدن ومحافظات الضفة التي تشدد حصار بعضها كقباطية للمرة الثانية، في حين فرضت قوات الاحتلال طوقها الأمني على رام الله والبيرة بعد أن انتفض ابن جهاز الوقائي أمجد السكري وفتح النار على جنود الاحتلال ومنظومة التنسيق الأمني.

استمرار عمليات الطعن والدعس رغم تشديد الحصار على مدن الضفة هو ما رصده مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، حيث أوضح أن عدد شهداء انتفاضة القدس التي انطلقت في الأول من شهر أكتوبر لعام 2015 قد وصل إلى 184 شهيداً خلال المواجهات وتنفيذ عمليات طعن أو دعس. وأشار مركز القدس في دراسة له إلى أن محافظة الخليل تصدرت قائمة المحافظات التي قدمت شهداء خلال الانتفاضة، إذ ارتقى منها 53 شهيداً.

"نحالين وبيت ريما ونعلين وجنين والخليل" كان لها من الحصار نصيب، حيث وصل إلى سبعة أيام وأكثر في بعضها لاسيما بعد أن قرر جيش الاحتلال الاسرائيلي منذ بداية يناير الماضي إعادة نشر قواته المدربة في الضفة الغربية، بالإضافة الى إعادة تشغيل البؤر العسكرية المهجورة.

قوات كبيرة دفعت بها حكومة الاحتلال إلى مدينة الخليل في الأشهر الأخيرة من بينها لواء جفعاتي، وذلك على ضوء التطورات التي تشهدها المحافظة، وخاصة عمليات الطعن وإطلاق النار.

البوابات الحديدية على مداخل القرى والبلدات الحاضرة خلال حصار المدن، كان غرضها جعل التجمعات السكنية أشبه بالسجون في حين يتنقل قرابة 400 ألف مستوطن بحرية، بينما يتقاسم ذوي الشهداء وأهالي قرى الضفة ويلات الحصار الإسرائيلي الجائر

اخبار ذات صلة