ذكرت شبكة الجزيرة الإعلامية، اليوم الاثنين، أن منتصف ليل 27 من فبراير/ شباط الجاري هو موعد وقف الأعمال العدائية والبدء بوقف النار في سوريا، وفق مسودة الاتفاق الأميركي الروسي بهذا الخصوص.
وقال مراسل الجزيرة إن المسودة التي حصلت الجزيرة على نسخة منها، نصت على أن وقف النار سيتم بين الفصائل التي تعلن عن قبول الاتفاق، باستثناء جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية.
وتطلب المسودة من الفصائل المسلحة الموافقة على وقف النار مع حلول ظهر السادس والعشرين من فبراير/ شباط، وتؤكد على أن الولايات المتحدة وروسيا ستعملان على تبادل المعلومات والتنسيق لضمان تطبيق فعّال لوقف النار.
كما تنص على تشكيل مجموعة عمل لتحديد المناطق التي يسطر عليها تنظيم الدولة وجبهة النصرة. وقال مراسل الجزيرة في واشنطن رائد فقيه إنه كان هناك نقاش وجدل حول كيفية التعامل مع جبهة النصرة، خاصة وأن مقاتلي الجبهة ينتشرون في كل المناطق التي تنتشر فيها المعارضة المعتدلة، كما تصنفها الولايات المتحدة.
وأضاف المراسل، أن النقاشات توصلت أخيرا إلى أن هذه الجبهة سيتم استثناؤها من عمليات وقف إطلاق النار.
وكانت موسكو تطالب بإدراج جيش الإسلام وأحرار الشام على قائمة المنظمات الإرهابية التي سيتم استثناؤها من عمليات وقف القتال، لكن وفقا لهذا الاتفاق فإن هذين التنظيمين سيتم شملهما في عمليات وقف إطلاق النار.
ولكن اللافت في هذا الاتفاق بأنه يدعو فصائل المعارضة للإعلان عن الالتزام بوقف الأعمال العدائية مع ظهر يوم 26 من الشهر الجاري، وأن وقف إطلاق النار سيتم مع الفصائل التي سوف تلتزم بهذا الاتفاق، أي أنه يضع المعارضة أمام خيارين لا ثالث لهما إما الالتزام بالاتفاق أو التعامل معها كالمنظمات الإرهابية.
ويضيف فقيه أن مسودة الاتفاق تشير إلى أن "المنظمات الإرهابية" التي سيتم استثناؤها من عمليات وقف إطلاق النار، هي التي نص عليها مجلس الأمن الدولي الذي يصنف جبهة النصرة -لارتباطها بتنظيم القاعدة- وتنظيم الدولة الإسلامية كمنظمتين إرهابيتين في سوريا.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن أمس الأحد التوصل إلى "اتفاق مؤقت من حيث المبدأ" مع روسيا بشأن تنفيذ هدنة مؤقتة في سوريا، مشيرا إلى أن تطبيقها "بات أقرب أكثر من أي وقت".
ومن المنتظر أن يجري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مباحثات في الأيام القليلة المقبلة لمناقشة بنود تنفيذ اتفاق الهدنة بين المعارضة المسلحة الموصوفة بالمعتدلة وقوات النظام السوري وداعميها.
ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن مصدر في وفد المعارضة السورية إلى جنيف قوله إن المحادثات الأميركية الروسية التي عقدت قبل أيام خرجت بنص مشترك لوقف الأعمال العدائية سيدخل حيز التنفيذ بعد أسبوع من إعلانه، لكنه أشار إلى أن نص الاتفاق يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.