قائمة الموقع

أزمات غزة تخنق اقتصادها

2016-02-21T10:03:40+02:00
الأرشيف
غزة-أحمد أبو قمر

تتفاقم أزمات قطاع غزة يوما بعد الآخر دون حلول في الأفق، في الوقت الذي يتساءل فيه المواطن الغزّي عن وقت انتهاء الأزمات التي تستمر منذ عقد من الزمن.

ويعاني سكان القطاع من أزمات أهمها، الكهرباء والغاز والمحروقات والاسمنت والمواد الخام وغيرها، حيث تعد جميعها عصب الاقتصاد الفلسطيني.

ويعيش الغزّيون في حصار مستمر منذ عشر سنوات، حيث تعمدت (إسرائيل) إغلاق جميع المعابر التي تصل غزة بالعالم الخارجي والابقاء على "كرم أبو سالم" فقط لإدخال السلع الاستهلاكية دون الانشائية.

توقف عجلة الاقتصاد

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري، قال إن الاحتلال (الإسرائيلي)، يمنع ادخال 400 صنف إلى قطاع غزة معظمها مواد خام لازمة للصناعة، لافتاً إلى أن الاحتلال يمنع دخول الأصناف بوضعها ضمن ما يصفها بـ"قائمة الممنوعات".

وبيّن الخضري، أن الاحتلال يختار هذه القائمة بعناية بما يضمن توقف العجلة الاقتصادية وتعطيل آلاف العمال والمهندسين والقطاعات الصناعية والإنشائية وكل المصانع التي تعتمد على هذه المواد التي تدخل في صناعات مهمة تستطيع منافسة سلع واردة للقطاع وتمثل ركيزة للاقتصاد الفلسطيني.

وفاقمت الإجراءات المستمرة بحق القطاع الاقتصادي والتجاري معاناة السكان، وتسببت بإغلاق 80% من المصانع بشكل كلي أو جزئي.

وأشار الخضري إلى أن الاحتلال زاد في الآونة الأخيرة من إضافة أصناف وسلع ضمن قائمة السلع المحظورة بحجة (الاستخدام المزدوج) وهي حجج واهية لكنها تستخدمها كوسيلة لتقويض عجلة الاقتصاد دون حسيب أو رقيب.

وأوضح أن الفقر والبطالة في القطاع وصلا إلى نسب مرتفعة جدا في حين وصل معدل دخل الفرد اليومي 2 دولار فقط، ونحو مليون شخص يعتمدون على المساعدات الاغاثية.

ودعا الخضري إلى ضرورة فتح جميع المعابر مع قطاع غزة والسماح بحرية الحركة والسفر والاستيراد والتصدير، وإلغاء قوائم السلع الممنوعة وتمكين القطاع الصناعي من ممارسة نشاطه دون إعاقة والسماح بالتصدير دون قيود.

وأزال الاحتلال في عام 2007 "معبر صوفا" والذي كان مجهزا لدخول مواد البناء، وبعد نحو ثلاث سنوات أغلق "معبر الشجاعية"، والذي كان مخصصا لنقل مشتقات الوقود، ومع مطلع عام 2012 دمر الاحتلال "معبر المنطار" الذي كان يعتبر من أكبر المعابر التجارية المجهزة لدخول مختلف البضائع.

ووفق تقرير حكومي، فإن عدد الشاحنات التي دخلت إلى غزة العام الماضي، بلغ قرابة 105.167 شاحنة، خصص منها نحو 60% للقطاع الخاص، فيما بلغ عدد الشاحنات الواردة من معبر رفح نحو 734 شاحنة جميعها لمشاريع إعادة الإعمار وفق المنحة القطرية، وذلك بانخفاض مقداره 78.2% بالمقارنة مع عام 2014.

منع استيراد البضائع

بدوره، ذكر الباحث القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مصطفى إبراهيم إن المواطنين في قطاع غزة يعانون منذ فرض الاحتلال الحصار، مبينًا أنه منذ 10 سنوات وأهالي قطاع غزة يتحملون أقصى درجات الصبر.

وأكد إبراهيم أن السفر عن طريق معبر رفح هو أحد أهم حقوق المواطنين في غزة، مشيرًا إلى   القضايا الشائكة، كالكهرباء والمياه والمحروقات.

وتشير بعض التقارير الدولية إلى أنه في عام 2020 لن تكون غزة صالحة للعيش، مشددة على ضرورة إنهاء الصراع السياسي ليحصل المواطن على الخدمات الدولية كما ينص عليها القانون الفلسطيني والقوانين الدولية.

وكأحد إجراءات الحصار، قسّم الاحتلال البضائع الواردة إلى القطاع، إلى ثلاثة أقسام، يتعلق القسم الأول ببضائع تحتاج إلى تنسيق مسبق قبل يومين من إدخالها، وبضائع يشترط لإدخالها التنسيق لها قبل نحو شهرين، والتي يدعي الاحتلال أنها مزدوجة الاستخدام وقد تضر بمصالحه.

في حين يتعلق القسم الأخير، بمئات الأصناف والبضائع التي يضعها الاحتلال في قائمة سوداء ويرفض إدخالها إلى غزة بشكل تام لدواعي أمنية، كالمواد الكيميائية والمعدات الثقيلة والآلات الإلكترونية وأيضا مستلزمات الصيد البحري.

وبلغت نسبة الصادرات من غزة خلال الأعوام (1996_1999) ما يزيد عن 80 مليون دولار، إلا أن النسبة أخذت بالتراجع بشكل تدريجي بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في عام 2000، وما أعقبها من تدمير لعدد كبير من المنشآت الاقتصادية وهروب المستثمرين من الأراضي الفلسطينية ووضع قيود على عمليات التبادل التجاري.

اخبار ذات صلة