الأب مسلم: الأسير القيق يدافع عن حرية شعبه

الاب مانويل مسلم
الاب مانويل مسلم

الرسالة نت-إسلام الكومي

قرر عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات الأب مانويل مسلم، الصيام والصلاة لمدة ثلاثة أيام تضامناً مع الصحفي الأسير محمد القيق، مشددًا على أن الأخير يدافع عن حرية شعب بأكمله، مؤكداً أن اعتقال القيق المضرب عن الطعام منذ أكثر من 80 يومًا، يعبر عن عدم احترام سلطات الاحتلال للحريات.

وشدد قائلا: إن التوقيف الإداري للقيق وأمثاله ما هو إلا ادّعاء مارق، وستقدم إسرائيل إلى المحاكم الدولية لتحاسب"، وتابع في حديث مع الرسالة:" لقد قصّر الجميع في مساندة الأسرى الفلسطينيين الموقوفين والإداريين الذين تحميهم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية". وتابع: "العالم لم يساند الأسرى الفلسطينيين المظلومين، لأنه في الحقيقة بعيد عنهم".

وأضاف أن "التاريخ سيلعن ويدين جميع من تغاضوا وصمتوا وتجاوزوا كل هذا الزمن عن جرائم الصهيونية ومعاداتها لسامية العرب واضطهاد شعب فلسطين إلى مستوى عقابهم على جرائم لم تحدث إلا خيالاً في ضمير الإسرائيليين".

وكان الأب مسلم قد خاطب الأسير القيق في رسالة نُشرت عبر المركز الفلسطيني للإعلام قائلاً:"أيها البطل محمد القيق. حياتك ثمينة لنا أكثر من موتك، وموتك ثمين أكثر لعدونا من حياتك"، مطالبًا العالم العربي والإسلامي والمسيحي "بإقامة صلوات وصيام خاصة يُدعى خلالها للأسير محمد القيق بالإفراج عنه".

واصلوا حفر الخنادق

وفي سياق أخر، أشاد الأب مانويل مسلم، باستعدادات المقاومة في قطاع غزة لحماية الشعب الفلسطيني من اعتداءات الاحتلال، وقال: "إن عمل رجال الأنفاق شرف يتمناه كل من على الأرض، فمعركة التحرير التي تعد لها المقاومة الفلسطينية في غزة من خلال تجهيز الأنفاق هي نيابة عن الأمة ودفاعًا عن القضية".

وقال: إن الرجال الذين يحفرون الخنادق هم أروع وأفضل نموذج بشري يمكن أن يدافع عن شعبه ضد الظلم الواقع عليه من الاحتلال الاسرائيلي وتآمر الاطراف العربية"، مؤكداً أنهم يدشنون مرحلة جديدة في تاريخ القضية الفلسطينية، مضيفا أن "دمهم في رقبة كل من يتآمر ويتعاون على قتل الشعب الفلسطيني".

وأشار إلى أن المقاومة لن تضل طريقها أو تستسلم لعدوها، مناشدا القيادة السياسية للفلسطينيين بالتوحد من أجل العمل على فك حصار غزة، داعياً العالم أجمع إلى دعم المقاومة وتأييدها؛ "لإعداد مسيرة النصر ضد الوجود الاستعماري في أرض فلسطين"، وفق تعبيره.

حق الدفاع

وأكدّ الأب مسلم، تأييده الكامل لانتفاضة القدس، مشددًا على أن إسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة والسلاح و"علينا أن نطوره ونجعل منه شيئًا ثمينًا، لقهرها". وقال: إن قوة إسرائيل ليست في ذاتها بل في سلاحها، والشاب الفلسطيني يمتلك الحق في الدفاع عن أرضه وشرفه".

وكان قد دعا إلى ما أسماه "تحرير البندقية الفلسطينية من الاستعباد والاعتقال"، وعلى الفلسطينيين "تحرير سلاحهم لأن السلاح في يد الحر لا يهون، وينبغي أن يكون السلاح فتاكًا ثمينًا يليق بجندية المقاتل الفلسطيني"، وفق تعبيره.

وأكدّ مسلم أن طريق المفاوضات ثبت فشلها على مدار عقدين، ولا يجوز بقاء الرهان عليها والتغريد في سربها، مشيرا إلى أن المقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها قوة السلاح هو الطريق الوحيد الذي يجبر (إسرائيل) على الخضوع لمطالب الحق الفلسطيني.

وأضاف: "لا يجوز أن نبقى مستعبدين، وإما أن تعطينا إسرائيل حقنا والا فسيتفاجأ الاحتلال بأن كل فلسطيني قادر على أن يستعيد ذلك بسلاحه وقوته"، مطالبا السلطة الفلسطينية بصيانة هذا السلاح وحماية الشباب المقاوم الذي يحمله "لأنه يعبر عن الضمير الفلسطيني الحي ودون ذلك وهم وسراب".

وخاطب نائب رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية المجتمع الدولي بالدفاع عن القدس، بالقول " على العالم أن يوقف اعدامات الاحتلال للأطفال في الضفة الغربية والقدس، وغطرسته في الاستيلاء على الأراضي ومحاصرة القرى تحت حجج واهمة".

واختتم مسلم حديثه بالقول: "سلامي واعتزازي للبطل الأسير الصامد محمد القيق، وأقول له: إنك يا محمد قد بلَّغت الرسالة للعالم كله، داعيًا له أن يتوقّف على عتبة الموت دون اجتيازها، لأننا نحتاجك معلمًا لأجيالنا صبرًا ومقاومة عنيدة.