قائمة الموقع

مقال: أساس بناء كتائب القسام هم رجال الله

2016-01-31T21:05:08+02:00
الكاتب رامي أبو زبيدة
بقلم : رامي أبو زبيدة

هناك قيمة نوعية للعنصر البشري لدى كتائب القسام والتي تعتبر أحد أسس بناء قوة المقاومة فالنصر لا يتحقق إلا بمقاتلين أشداء والاسلحة تتطلب رجال أذكياء يؤازرهم مذهب قتالي يضاعف قدراتهم ، فالقوات التي تتحكم في تحقيق التوازن الصحيح بين الامكانات المتوفرة والموارد البشرية ، يكون لها الغلبة في أي مواجهة .

الاهتمام بالعنصر البشري يعتبر أحد أسس بناء القوات لدى كتائب القسام فاعتمدت بشكل كبير على العنصر البشري نتيجة نقص المعدات العسكرية والفارق بالقوة العسكرية مع العدو ، فقد استغل القسام ذلك ، ووضعوا فلسفة تساعدهم على تحقيق النصر في الحرب، وتعوض ضعفهم في المجال العسكري، وتؤكد فلسفة "تفوق العنصر البشري على قوة السلاح القدرة الفائقة لقوات القسام على تحمل الظروف القاسية والتغلب على نقاط الضعف المدمرة، مقابل تحقيق انجازات في الحرب التي تقع مع عدو متفوق تكنولوجيًا ومجهزة بشكل جيد

ولقد استخدمت كتائب القسام وبشكل فائق عبر الصراع الممتد مع الكيان الصهيوني مبدأ العقل مقابل القوة المتفوقة فرجال القسام هم صفوة الصفوة كل في مجاله فهناك بباطن الارض رجال الانفاق والتي تقوم بدور مهم ومركزي في الاعداد والتجهيز لمرحلة التحرير، ويتصف رجال الأنفاق بالصبر الطويل والشدة والعمل وفق مهارات مهنية وقتالية وهندسية عالية لذلك يتم انتقاؤهم بمهارة عالية، وتمتلك القسام رجال أشداء صناديد في كل التخصصات سخروا عقولهم وعلمهم في مواجهة أكبر قوة عسكرية بالمنطقة ونجحوا في إيلامها، كما ان رجالها يخوضون صراع أدمغة مع العدو الصهيوني هذا الصراع المتواصل التي تفوقت به القسام وأثبت قدرة رجالها على تسديد الضربات في عقر العدو .

رجال الله لا يقهرون ويقاتلون فلا يستسلمون ويثبتون فلا يفرون ويسعون لنيل رضا الله بإراقة دمائهم في سبيله فهدفهم نصر أو شهادة ، فهؤلاء رجال النخبة القسامية كل شخص في هذه الوحدة، هو شهيد حي، وهب روحه للجهاد، فقد اختيروا ليخوضوا المهمة الأعقد والأهم في المعارك مع العدو ، وذلك بناء على كفاءاتهم القتالية وقدرتهم على تحمل قسوة المواجهة ، وما زالت أصداء معاركهم في ناحل عوز وأبو مطيبق ورفح تدوّي في عقل ووجدان كل فلسطيني، وما زالت الصورة ماثلة أمامنا بكل تفاصيلها ، كفلسطيني مسلم أشعر بالفخر والاعتزاز بهؤلاء الرجال الذين أعدوا وتجهزوا وتوكلوا على الله ، فكانت معية الله حاضرة في أنفاقهم وسلاحهم، واليوم يعتز الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم برجال كتائب القسام تقديرا لهم ولتضحياتهم
حقا هم رجال الله ، حيث يعملون بسرية عالية وصمت كبير لتحقيق هدفهم في مواجهة الاحتلال لإيلامه وتدفيعه ثمن جرائمه، لذلك يصدق فيهم قول الله تعالى ) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاء أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ) .    

اخبار ذات صلة