يثير خبر نشرته وسائل إعلام عبرية الغرابة ويستدعي إعادة التفكير في طريقة النظر إلى قيادة الاحتلال ضمن رؤية جديدة مفادها من يحكم (إسرائيل)؟
أما عن فحوى الخبر فهو أن: زوجة نتنياهو تمنعه من دخول البيت وتجبره على النوم في نُزل الحراس، تتعمد إهانته وتمنع تقديم الضيافة لزائريه وتتدخل في أكثر شؤون "الدولة" سرية رغم أنفه.
يستحق الأمر من المختصين في الشأن الإسرائيلي في دوائر صنع القرار الفلسطيني، أخذ الموضوع على محمل الجد ليس لأن الأمر يقتصر على الخبر سابق الذكر بل نتيجة تكرار الحديث إسرائيليا عن نفوذ سارة.
دائما كان يدور الحديث عن التفوق الإسرائيلي في السياسة أو القدرات الأمنية من خلال استخدام سحر المرأة الإسرائيلية كسلاح ضد الفلسطينيين والعرب ابتداء من جولدا مائير، رابع رئيس وزراء للحكومة الإسرائيلية بين 1969 حتى 1974م وليس انتهاء باستعراض رئيسة وزراء (إسرائيل) الأسبق تسيبي ليفني لقدراتها حيث اعترفت بأنها وقت عملها في جهاز الموساد قامت بالعديد من العمليات الخاصة، أبرزها إسقاط شخصيات هامة في علاقة جنسية بهدف ابتزازهم سياسياً لصالح الموساد.
ورغم أنه يصعب التصديق أنّ سارة، نتنياهو، يمكنها أن تقرر في شأن تنفيذ هجوم على المفاعلات النووية الإيرانية، أو ميزانية الدولة، أو الإصلاحات في نظام الحكم، لكنّ مقربين من رئيس الحكومة يقولون إنّ الحديث يدور حول امرأة فضولية تتدخل في عدد لا بأس به من قرارات رئيس الحكومة.
وبناء عليه ينبغي دراسة شخصية سارة ومن ثم استهدافها برسائل مباشرة أو غير مباشرة، للتأثير في القرار الإسرائيلي حيث يتبيّن من تصنيف مجلة فوربس أنّ تأثير "السيدة الأولى" ناجم بالأساس عن تدخلها في تعيينات عديدة في محيط رئيس الحكومة.
يستحق الأمر معرفة كل المعلومات عن ماضيها وحاضرها، حيث ينظر الإعلام والجمهور الإسرائيلي إلى سارة على أنها "الخاصرة الرخوة" لرئيس الحكومة: "يمكنه أن يتعايش مع انتقاد لاذع من كل الأطراف، لكن إن تفوهتَ بالسوء عن سارة -فإنّ هذا يقتله".
قبل نحو عام نشر بيني تسيفر، المحرّر الثقافي المرموق في صحيفة هارتس، عمود رأي زعم فيه أنّ مصدر العداء تجاه سارة نتنياهو هو الثقافة الذكورية التي تهيمن على السياسة الإسرائيلية، والتي تبثّ الخوف من المرأة القوية وذات الشخصية الجنسية المثيرة.
إذا كانت سارة بتحل وبتربط فلتكن في دائرة الاستهداف.
وعلى ذكر سارة أتذكر أغنية قديمة كانت مشهورة في الأفراح فترة الثمانيات تقول: "أمان جانم يا سارة.. غبت عنا يا خسارة".