قائمة الموقع

لا يزال يعاني من جراحه.. أحمد خرق حصار غزة متسللا إلى "زيكيم"

2016-01-25T17:59:47+02:00
الأرشيف
الرسالة نت - معاذ مقداد

عاجزا عن الحركة بحرّية مطلقة بعد اصابته بعيار ناري في ساقه، يستذكر تفاصيل مغامرة خطيرة تعبّر عن الوضع الذي عايشه كما شباب غزة المحاصرين، قاطعا 25 مترا داخل البحر، قبل العثور على فجوة في السياج الحديدي والدخول إلى أرض زيكيم العسكرية.

الشاب العشريني أحمد تنيرة حاكى بتسلله إلى شواطئ موقع "زيكيم" عملية كوماندوز القسام الشهيرة في الحرب الأخيرة، ودفعه اختفاء الجنود في البرج العسكري على شاطئ الموقع للاستمرار في طريقه نحو "المدخنة" شمال القطاع في أراضينا المحتلة أملًا في خرق حصار غزة.

في جلسة ليلية سرد أحمد (24 عاما) لـ "الرسالة" تفاصيل تسلله قبل ثلاثة أشهر تقريبا، وقال: "توجهت لمنطقة فاصلة قرب السياج الحدودي، واعتليت تلة رملية تطل على "برج عسكري" كان فارغا!" دون أن يعترض طريقه أحد.

في المساء، وقبل بدء انتفاضة القدس بأيام، خرج أحمد حاملا في قلبه هموما كبيرة راكمها الحصار المفروض على غزة منذ عشر سنين، قبل أن يفكر بالدخول إلى الأراضي المحتلة عام 1948 والوصول "للمدخنة الإسرائيلية" في مستوطنات شمال غزة.

الحديث عن زيكيم يعيد للذاكرة عملية كوماندوز القسام المفاجئة خلال عدوان صيف 2014 والتي شاهد الجميع تفاصيلها عبر الشاشات في أكبر عملية فاجأت العدو.

لحظة وصول أحمد الجدار الفاصل في مياه البحر قطع مسافة لأكثر من 25 مترا قبل عثوره على ثغرة بالجدار الفاصل والغوص تحته، واضعا قدميه كأول شاب يطأ أرض "زيكيم" بعد شهداء كوماندوز القسام.

وبعد أكثر من 20 دقيقة قضاها في التسلل والمكوث على أرض زيكيم يقول أحمد إن عددا من جنود الاحتلال اكتشفوا تسلّله قبل أن يأمره أحد الجنود بالتوقف، متجاهلا صراخ الجندي وآخر ما فعله حينها رفعه "إشارة النصر".

بعد إطلاق النار عليه بشكل مباشر برصاصتين في القدم، يقول أحمد "الجيش عاملني بشكل وحشي أشبه بالتعذيب قبل نقلي للمستشفى، ضربوا قدمي المصابة بقوة، ومنعوني من شرب المياه فشربت المحلول الملحي أثناء نقلي بالطائرة المروحية".

ضابط المخابرات "الإسرائيلي" الذي أخبر أحمد أن اسمه داود عيزر، أوّل من التقاه هناك، ووجّه أسئلة مباشرة تتعلق بشخصيات قيادية في المقاومة الفلسطينية، لكن أحمد اكتفى بقوله: "أنا عاطل عن العمل وما بهمني شيء غير العمل".

وبعد أيام قضاها بين أروقة مستشفى برزلاي بالداخل المحتل، أجريت له عملية في ساقه قبل عودته لأهله في خانيونس جنوب القطاع، وإلى اليوم، يعاني أحمد بشكل كبير من آلام حادة في الساق الذي فجّرته رصاصات الجيش، منتظرا تحويله للداخل المحتل لإجراء علميات أخرى تنهي آلامه.

يصف والد أحمد حال ابنه بالمأساوي، معبرا عن أمله أن يعلم الجميع أن ابنه يبحث عن عمل، آمِلا أن تنتهي معاناته مع الاصابة التي تعرض لها.

وبعد العدوان الأخير على غزة ارتفع عدد حالات تسلل شبان من غزة للداخل المحتل، لكنّها توقفت بعد اندلاع انتفاضة القدس، واختتم أحمد حديثه قائلا: "لي ذكريات في أرض زيكيم.. كل ما أريده شفاء جرحي وعودة حياتي لطبيعتها".

اخبار ذات صلة