قائمة الموقع

مدينة "حمد" تتجاوز الحصار

2016-01-18T09:57:53+02:00
الرسالة نت - مها شهوان

بعد أربع سنوات، نفذ ما تعهد به الشيخ حمد بن تميم آل ثاني أمير قطر السابق، بعدما تم مطلع الأسبوع الجاري افتتاح مدينة "الشيخ حمد" وتوزيع  1060 شقة على المواطنين الغزيين ضمن المرحلة الأولى وذلك من أصل 3030 شقة سيتم توزيعها على العائلات المحتاجة التي وافقت المعايير المطلوبة لمنحهم الشقق لاسيما أصحاب الدخل المحدود ومن هدم الاحتلال الاسرائيلي بيوتهم في الحروب الثلاث السابقة.

ورغم الحصار الخانق الذي عانى منه قطاع غزة خلال سنوات الحصار العشر، خاصة الاغلاق المستمر للمعابر التجارية ومنع (إسرائيل) دخول الاسمنت ومواد البناء لفترات طويلة، وتحديدها بكميات محددة في أوقات السماح بدخولها، إلا أن اللجنة القطرية للإعمار نجحت في انجاز المشاريع التطويرية التي تعهدت بإقامتها في قطاع غزة وتجاوزت الحصار المفروض من خلال التنسيق مع الاحتلال والضغط عليه لإدخال كل المعدات والمواد اللازمة للمشاريع القطرية.

حالة من الفرحة العارمة أصابت المنتفعين من الشقق عند استلامهم مفاتيح بيوتهم الجديدة بحضور السفير القطري محمد العمادي، فالمدينة سيكون فيها متنزه عام لكل تسع بنايات، ومستوصف، ومسجد، وملعب، ورياض أطفال، بالإضافة إلى مدارس ومركز تجاري ومواقف سيارات وبنية تحتية كاملة.

وكان المكتب الفني للمشاريع القطرية، وضع منذ تنفيذ مشروعهم الاسكاني خطة تخدم البنية التحتية على الأقل لمدة خمسين عاما.

وتبلغ مساحة الشقة الواحدة في المشروع المقام على أرض مدينة خانيونس بمساحة تتراوح ما بين 100 إلى 130 مترا مربعا.

وحصل اصحاب الدفعة الأولى على مفاتيح شققهم الجديدة من المشروع الاسكاني القطري، بعد قرعة علنية أجريت قبل عامين، وذلك مقابل 100 إلى 200 دولار سيدفعها المستفيد كل شهر لمدة عشرين عاما، ستوضع في صندوق خاص بالإسكان لإنشاء شقق أخرى ينتفع بها مواطنون لا يجدون مأوى يناسبهم.

ألف وحدة سكنية

وقبل العدوان الثاني على غزة عام 2012 زار الشيخ حمد أمير قطر السابق القطاع، وتبرع في ذلك الوقت بمبلغ قرابة نصف مليار دولار، لإعادة اعمار غزة عبر مشاريع حيوية، وبعد العدوان الأخير تعهدت قطر في مؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة بالتبرع بمبلغ مليار دولار لإعادة ما دمره الاحتلال الاسرائيلي.

المشاريع الاسكانية التي بدأت تنفذ في قطاع غزة، جاءت كتحد للحصار الاسرائيلي المفروض على القطاع منذ فوز حماس بانتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وكذلك الحروب الثلاثة التي دمرت الاف المنازل للمواطنين، فقد اعادت لهم الأمل بالعيش داخل مأوى جديد يقيهم برد الشتاء وحرارة الصيف الحارقة، بدلا من بيوتهم المتهالكة التي لم يتمكنوا من اصلاحها أو بنائها بسبب قلة مواد البناء.

خلال توزيع الشقق على المستفيدين، أعلن محمد العمادي السفير القطري بدء تنفيذ مشاريع المنحة القطرية لإعادة اعمار قطاع غزة المتمثلة بإعمار 1000 وحدة سكنية تدمرت خلال العدوان الاسرائيلي الأخير، وكذلك بدء تسليم شقق المرحلة الأولى من مدينة حمد السكنية لمستحقيها من الاسر الفلسطينية الفقيرة.

وأكد العمادي خلال حفل توقيع المشاريع القطرية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان أن دعم قطر لفلسطين لم ولن يتوقف أبداً، لافتا إلى أن منحة المليار دولار بدأت بالفعل من خلال تسليم قيمة الدفعة الأولى لإعمار ألف وحدة سكنية، وهي 25% من تكلفة إعادة بناء الوحدة السكنية الواحدة لبعض البيوت المهدمة كليا، ليبدأ اصحابها إعادة بناء بيوتهم.

وأوضح أنه سيتم استكمال توزيع منحة الإغاثة القطرية لمتضرري القطاع من الحرب لأصحاب الهدم الكلي بقيمة 1000 دولار لكل وحدة سكنية مهدمة كلياً، بحسب كشوفات من وزارة الأشغال العامة.

من ناحيته كشف مفيد الحساينة وزير الأشغال والاسكان في حكومة التوافق، عن أن تسليم المرحلة الثانية من شقق مدينة حمد السكنية سيكون نهاية العام الحالي.

وأكد الحساينة في تصريح خاص بـ"الرسالة"، الانتهاء من 45% من بناء المرحلة الثانية، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أنه تم التوافق مع الدوحة على تقديم الدعم للمرحلة الثالثة.

وذكر الحساينة أن المرحلة الأولى بانتظار انهاء تشطيبات البنية التحتية، وخلال اربعة اشهر سيتمكن مستفيدو المرحلة الأولى من استلام شققهم.

 وفي السياق، كشف وزير الأشغال عن أنه سيجري العمل في بناء 230 شقة بدعم من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) بداية الاسبوع المقبل.

وقال إنّه تمت الموافقة على ادخال مواد الاسمنت لهذه الشقق، وسيجري تنفيذها مع بداية الاسبوع، مشيرا الى انه تم اختيار اسماء المستفيدين.

وينتظر المئات من أرباب الأسر الغزية الذين هدمت بيوتهم بسبب الاحتلال الاسرائيلي، أن يأتي دورهم في المرحلة المقبلة لإيواء عائلاتهم داخل الشقق السكنية في مدينة حمد الجديدة.

اخبار ذات صلة