قائمة الموقع

مستوطنو الاحتلال يرسخون التهويد برعاية امريكية

2016-01-18T09:55:29+02:00
غزة- نور الدين صالح

يواصل المستوطنون المقيمون على أراضي الضفة المحتلة اجراءاتهم التهويدية "العنصرية" بحق الفلسطينيين تحت حماية سلطات الاحتلال الاسرائيلي وبرعاية أمريكية، حيث تجرأوا مؤخرا على عرض منازلهم للإيجار والبيع عبر موقع امريكي في مزاد علني.

ويستند الأسلوب الاستيطاني الجديد إلى أن طرح عشرات المستوطنين منازلهم المقامة على أراضي المستوطنات في الضفة المحتلة للإيجار عبر موقع امريكي على الانترنت يسمى "إير بي إند بي".

وفي أحد الاعلانات عن منزل في مستوطنة تقع جنوب الضفة الغربية المحتلة، يقول صاحب المنزل إنه "يبعد 15 دقيقة عن القدس" وشدد على "المناظر الخلابة المطلة على صحراء يهودا" مستخدما الاسم الاستيطاني للضفة المحتلة.

غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، قال إن إقدام المستوطنين على هذا الاجراء، هو أحد صور التهويد التي يمارسونها ضد الفلسطينيين، تحت غطاء اسرائيلي- امريكي.

واعتبر دغلس في تصريح لـ "الرسالة"، أنه يأتي في إطار العربدة ولغة الإرهاب التي يمارسها المستوطنون، مشدداً على أن بيع وإيجار تلك الأملاك "أمر مرفوض".

 ولا بد الإشارة إلى أن المجتمع الدولي يعتبر المستوطنات "غير شرعية" سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أم لا، لكن امريكا توفر الغطاء الكامل للاحتلال والمستوطنين لاتخاذ ابشع "القرارات" الاستيطانية بحق الفلسطينيين.

وهو ما دفع دغلس لتحميل امريكا المسؤولية الكاملة بالدرجة الاولى عما يجري في الاراضي الفلسطينية إزاء زيادة مناطق الاستيطان والاستيلاء على منازل تعود ملكيتها لفلسطينيين.

وبيّن أن الفترة الأخيرة وتحديداً مطلع عام 2016، ازدادت وسائل تهويد الاراضي من المستوطنين حيث أصبحوا يتصرفون بالأراضي التي سيطروا عليها بشكل انفرادي وكأن ملكيتها الأصلية تعود لهم.

ومع ذلك فإن تلك الاجراءات تفرض على الفلسطينيين أن يقفوا جادين في وجه المستوطنين الذين يمارسون أنواعاً مختلفة من التهويد في الأراضي الفلسطينية.

كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل المحتل، أكد أن المستوطنين يمارسون مؤامرة ضد الشعب الفلسطيني، من خلال استخدام اساليب جديدة في التهويد وطرد الفلسطينيين من أراضيهم.

وقال الخطيب في حديث خاص لـ "الرسالة"، "هذه القضية تخص كل أطياف الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده"، مشيراً إلى أن امريكا تحاول تقديم بعض الاغراءات من أجل بيع الممتلكات في القدس والأراضي المحتلة.

لكنه شدد على أن "لغة الارقام والأموال ليس لها محل بين أوساط الفلسطينيين"، مستنكراً صمت السلطة وغيابها عن تلك الاجراءات، مضيفا: "السلطة ارادت تغييب نفسها من أجل المساهمة السلبية لتمرير هذه المشاريع"، وفق قوله.

ويؤكد الخطيب على ضرورة وجود موقف سياسي قوي وداعم لمواجهة هذا المخطط الاستيطاني ( في إشارة إلى السلطة).

خوف المستوطنين

ومن جانب آخر، يرجع دغلس لجوء المستوطنين إلى عرض منازلهم للإيجار إلى حالة الخوف التي يعيشونها في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار انتفاضة القدس.

وقال إن المستوطنين أصبح لديهم هوس أمني وباتوا يعيشون في حالة من الرعب في ظل استمرار الانتفاضة وزيادة عمليات الطعن والدعس.

ويعتبر العام 2015 هو الأسوأ على صعيد الاستيطان والتهويد، حيث مررت الحكومة الاسرائيلية قرارات تكرّس الاستيطان وتعطي الضوء الاخضر للمستوطنين باستخدام شتى وسائل التهويد، إضافة إلى تخصيص أموال طائلة لتنفيذ المخططات الاستيطانية.

وكان آخر تلك المخططات ما كشفته وثائق لوزارة البناء الإسرائيلية حول تحويل مبلغ 3.6 مليون شيكل إلى مخطط مدن من أجل دفع خطة استيطانية لبناء 3200 وحدة سكنية في المنطقة E1 بهدف ربط القدس الشرقية ومستوطنة "معاليه أدوميم".

اخبار ذات صلة