قائمة الموقع

مقال: دولة المعبر

2016-01-14T06:31:56+02:00
وسام عفيفة

تقول العرب الحاجة أم الاختراع، وفي ظل أزمة معبر رفح أبدع العقل السياسي الفلسطيني صيغة مغرية للسلطات المصرية يمكن من خلالها إنهاء إغلاق المعبر وحل مشكلة نحو مليوني فلسطيني محتجزين داخل وخلف البوابة السوداء.

بحسب الخطوط العامة لمبادرة فصائلية، فإن موقع وموضع المعبر بما يضم من صالة وملحقاتها إلى جانب نحو 14 كيلومترا حدودية بين الأراضي المصرية عن الفلسطينية سوف تنفصل عن قطاع غزة إداريا، وستصبح تابعة للسيادة الحكومية التابعة لرامي الحمد الله والرئيس محمود عباس، وبموجب الفصل سيتم إعادة انتشار نحو 3000 عنصر تابعين لحرس الرئاسة على الشريط الحدودي، تتولى قيادتهم المقاطعة في رام الله، بينما يتم دمج الموظفين الحاليين في المعبر مع المستنكفين، ويمثلون حالة استثنائية قريبة من عمل القوات الدولية.

ونظرا لعدم وضوح كافة التفاصيل، فيمكن استكمال الإجابة على تساؤلات حماس، بوضع سيناريو لآليات إدارة المعبر بناء على الخطوط العامة التي تضمنتها المبادرة الفصائلية:

بموجب أسباب تقديم المبادرة تكون قد نجحت في إزاحة حماس عن المعبر بناء على الشرط العباسي، وقد استقل المعبر والشريط الحدودي عن القطاع، وتم تعيين رئيس لهذه السلطة بمواصفات استثنائية، فهو لا ينتمي لحماس ولا فتح...لا يعمل في حكومة غزة أو حكومة رام الله، مقبول مصريا، ولا يواجه اعتراضا إسرائيليا.

 أما مهمة قوات حرس الرئاسة فستكون حماية الحدود المصرية واستكمال مشروع المنطقة العازلة في الجانب المصري بالقضاء على الأنفاق من الجهة الفلسطينية، ما يستدعي تشكيل حزام أمني يتضمن إقامة مواقع عسكرية لقوات الرئاسة، ونقاط تفتيش، وطرق للدوريات.

العوائد المالية سواء من حركة الأفراد أو التجارة سوف تورد لميزانية المعبر المنفصل عن غزة. على الصعيد القانوني فإن أي كائن يدخل حرم المعبر والحدود يصبح خارج السلطة الأمنية والإدارية لحكومة غزة، حتى لو كان مطلوبا في قضايا مالية أو جنائية، لأن سلطات المعبر لا تعترف بالقرارات الصادرة عن الجهات الأمنية والقانونية في غزة.

وتأمل سلطات المعبر إقامة علاقات إدارية وأمنية واقتصادية مع السلطات المصرية، بموجب بروتكول اتفاق المعابر 2005.

 وبهذا تمتلك الرئاسة الحق الحصري بالتحكم من غرفة المقاطعة في حركة تنقل وسفر الكائنات التي تعيش في غزة بناء على تصنيفات أمنية وفصائلية.

يتضح مما سبق أن المبادرة الفصائلية سوف تحقق إنجازا مهما وهو إقامة (دولة المعبر) المستقلة عن غزة وحماس والفصائل، وتكون قد سبقت إقامة دولة فلسطينية مستقلة عن الاحتلال.

وبعد كل هذه اللفة الطويلة سنقدم أوراق اعتماد دولة المعبر لدى الأجهزة الأمنية المصرية، لكن الرد سيكون: آسفين... بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء لا نستطيع فتح المعبر"... للخلف در.

اخبار ذات صلة