قائمة الموقع

المشاريع الريادية تغازل الشباب الغزي

2015-12-25T06:38:10+02:00
المشاريع الريادية تغازل الشباب الغزي.
الرسالة نت-أميرة نصار.

استمد من أمواج البحر عزيمته التي لم تفتر رغم تجاوزه الخمسين من عمره، ومن ملوحته قرر إحياء حلمه رغم مضي قرابة 27 عاما على فكرته.

وجد في مشروع "بذرة" الذي يدعم المشاريع الصغيرة بصيص أمل لبدء تنفيذ مشروعه القائم على استخراج ملح الطعام من البحر.

م. ربحي أبو جياب راودته فكرة المشروع أثناء عمله في شركة الملاحات في سيناء بجمهورية مصر ويسعى من خلاله تغطية نسبة من احتياج قطاع غزة للملح.

يقول أبو جياب بأن ما يميز الملح غناه بالمعادن الطبيعية، مضيفاً بأنه يمكن استخدامه في البيوت وسيختلف عن الملح الذي يتم استيراده لخلوه من التكرار الذي يفقد الملح طعمه ورائحته وقيمته الغذائية.

وأشار إلى أن فكرته ستكون أول مشروع إنتاجي يستغل الموارد الطبيعة، مبينا أنه صديق للبيئة وقائم على مدار العام بخلاف الملاحات في الخارج التي يقتصر إنتاجها في فصل الشتاء وذلك باستخدام الطاقة المتجددة.

دعم المشروع

فكرة استخراج الملح واحدة من المشاريع التي يرعاها مشروع بذرة، حيث قال م. أشرف حجازي منسق المشروع بأنه يدعم المشاريع والشركات الريادية الناشئة والصغيرة، مشيراً إلى أن الهدف من بذرة العمل على تفجير الطاقات الإبداعية وخلق فرص عمل لها وتمكينها وتطويرها ومن ثم تقديم الدعم سواء كان ماديا وفنيا.

وأكد حجازي بأنه تم الاستعانة بالمختصين والاستشاريين في المجالات المتعلقة بدعم وتطوير الأعمال لدعم المشاريع وتطوير أفكارها لتستطيع اختراق السوق والقدرة على المنافسة.

وأشار حجازي إلى أن المشروع رعى العديد من المشاريع سواء كانت تكنولوجية أو صناعية وحتى بيئية، مضيفاً "لا يقتصر على فئات عمرية ودرجة تعليمية محددة، عملية الاختيار ترتكز على معايير عدة أهمها درجة ريادية المشروع والجدوة الاقتصادية.

وأوضح أن الريادين لا يؤمنون بالفشل بل استطاعوا أن يثبتوا قدرتهم على مواصلة العمل الإبداع من المشروع مؤكدا أن المشاريع بحاجة إلى الانطلاق والانفتاح على العالم الخارجي إلا أن قطاع غزة يعاني من حصار خانق وشبه انعدام للفرص والعوامل المساعدة لمثل هذه المشاريع.

ووفقاً لآخر تقرير صادر عن البنك الدولي فإن الحصار المستمر والحروب المتكررة في قطاع غزة، قد أديا إلى خنق اقتصاد القطاع، وأصبح معدل البطالة فيها الأعلى بنسبة وصلت إلى 60%.

فمشروع بذرة حاليا في مرحلته ما قبل النهائية، حيث تم تأهيل 40 مشروعا لهذه المرحلة وسيتم اختيار 15مشروعا في المرحلة النهائية حيث سيقدم لها خدمات الاحتضان بالإضافة للدعم المالي والفني.

ومن الجدير بالذكر أن مشروع بذرة يُنفذ من قبل حاضنة الأعمال والتكنولوجيا بالجامعة الإسلامية وبتمويل من البنك الإسلامي لتنمية في جدة عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)وخلال برنامج التمكين الاقتصادي DEEP.

وأعرب حجازي عن استيائه من تهميش القطاع الحكومي في شقي الوطن لتبني المشاريع الريادية، والاقتصار فقط على برامج خلق فرص العمل رغم أنها تعد من الركائز لتقليل البطالة. 

 دعم المشاريع

من جهته قال د. معين رجب الخبير الاقتصادي بان" المشاريع الريادية تحتاج إلى استثمارات ومناخ ملائم ومستقر لإقامتها، واصفاً إياها بالمتميزة والمفعلة للإبداع البشري والمساهمة في خلق فرص عمل لمن يعانون من البطالة" مضيفا "استطاعت تجاوز الحدود الجغرافية كما في المشاريع التكنولوجية".

 وأشار إلى ان قطاع غزة يعاني من الحصار والإغلاق والبطالة المرتفعة، وهذه المشاريع تعمل على تجاوز العقبات التي يعيشها أهالي القطاع.

وأكد على أن هناك مئات المشاريع التي تحتاج لدعم وتوجيه ولا تجد من يساندها، معلقا القصور على الجميع وأولها السلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية ووزارة الاقتصاد، بالإضافة إلى البنوك، مؤكدا على ضرورة تخصيص جزء من إيراداتها لتبني تلك المشاريع.

وأشار بان هناك أخطاء في المشاريع الريادية تتمثل في قلة الأعداد الجيد من خلال عدم وضوح الفكرة وعدم تقديم الاستشارة والخبرة.

ووجه رجب نداء للمؤسسات الحكومية والرسمية بتبني وتشجيع المشاريع الريادية لما تعود بالنفع وإحداث نقلة نوعية في المجتمع، وقدرتها على توفير منتج جديد يحتاجه السوق العمل.

 

اخبار ذات صلة