قائمة الموقع

فصل الخليل عن المستوطنات خطوة ستفشل باستمرار انتفاضة القدس

2015-12-03T12:55:18+02:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت - معاذ مقداد

شكّلت مدينة الخليل بالضفة المحتلة مصدرا للرعب أمام جنود الاحتلال ومستوطنيه، فمنذ بدء انتفاضة القدس، اشتعلت مناطق المدينة بالمواجهات العنيفة.

وسجّلت المدينة العديد من القتلى والإصابات بين صفوف الإسرائيليين لكثرة عمليات الطعن والدعس وإطلاق النار. ومؤخرا أعلن وزير الحرب الإسرائيلي موشيه يعالون إنشاء سياج أمني بين المدينة والمستوطنات المحيطة.

إعلان يعالون أن (إسرائيل) تنوي اقامة سياج ذكي للفصل بين منطقة الخليل ومستوطنة "كريات جات" الواقعة شرق الخليل و"كريات أربع"، جاء بعد تنفيذ عمليات طعن ودعس أدت لمقتل جنود إسرائيليين، وردا على اقتراح تقدم به نائب ليكودي الى جدول اعمال "الكنيست" على خلفية تدهور الاوضاع الامنية في كريات جاد ومحيطها.

لكنّ تجهيز السياج الأمني الذي أعلن عنه يعالون بحاجة لمدة قد تصل لعام، وخلالها قد تحدث عمليات كبرى تقلب المعادلة الأمنية أمام جيش الاحتلال في ظل اشتعال الأوضاع الأمنية في الأراضي المحتلة، حسبما يرى مراقبون.

وشهدت الخليل خلال الشهر المنصرم أكثر من 22 عملية طعن، علاوة على عمليات الدعس وإطلاق النار، بينما انتشرت نقاط المواجهة بين الشبان وقوات الاحتلال لتزيد عن 20 نقطة تماس بشكل مستمر.

الكاتب والمحلل السياسي خالد العمايرة من "دورا" قرب الخليل، قال إنه من الصعب اقامة سياج أمني في المنطقة؛ بسبب التداخل بين الأحياء الفلسطينية، ولقوة الخليل أمام قوات الاحتلال.

ويرى العمايرة أن 30 ألف مواطن في البلدة القديمة بالخليل سيجعلون من أمر إنشاء سياج بينهم وبين المستوطنات- المقامة أصلا بالقوة على أراضي المواطنين-  صعب للغاية خاصة في الخليل.

ويشير إلى أنه حال نفّذ القرار وتم بناء السياج، فإنه يعكس حالة الفشل الكبير الذي يعيشه قادة الاحتلال وأجهزته الأمنية في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ بداية أكتوبر الماضي. "وعمليات الخليل الأخيرة رسّخت قناعة لدى الكل الفلسطيني أن الخليل متصدرة لانتفاضة القدس وتتحكم بمجرياتها".

واعتبر المحلل السياسي أن الاحتلال متخبط بشأن الأساليب التي من شأنها وقف الانتفاضة، "فليس هناك قوة ردع بإمكانها ايقافها، كونها انتفاضة فردية دون قيادة محلية"، معللا اقدام يعالون على قرار انشاء السياج لغياب القدرة العسكرية في مواجهة ثورة المدينة كجزء من مناطق المواجهات.

وقال ناشطون إعلاميون من الخليل إن إقدام الاحتلال على انشاء جدار أمني بين الخليل والمستوطنات سيفشل ولن يمرّ بشكل سهل أمام قوة الفلسطينيين في المدينة، ورأوا أن القرار لا يتعدى كونه محاولة لإرهاب الفلسطينيين ودفعهم نحو نبذ العمليات الفدائية خوفا على مصالحهم بسبب الجدار المزمع انشاءه.

الخليل التي أذاقت الاحتلال الأمرّين بكثافة عمليات الطعن وإطلاق النار والمواجهات المحتدمة منذ بدء انتفاضة القدس، سيتحول مواطنوها كما يصف العمايرة، يوما ما إلى قنابل موقوتة لا يملك أحد القدرة على وقف انفجارهم في وجه الاحتلال في ظل استمرار انتهاكاته ومستوطنيه.

اخبار ذات صلة