قائمة الموقع

ماذا تعرف عن الحركة الإسلامية في الداخل المحتل؟

2015-11-17T07:00:57+02:00
ماذا تعرف عن الحركة الإسلامية في الداخل المحتل؟
الرسالة نت-خاص

تتخبط دولة الاحتلال في التعامل مع الانتفاضة التي انطلقت في الضفة الغربية الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ اجراءات غير مسبوقة من أبرزها حظر الحركة الإسلامية في أراضي الــ48.

وتتهم دولة الاحتلال الحركة بأنها السبب في تحشيد الحالة الشعبية بقيادة رئيسها الشيخ رائد صلاح والذي كررت دولة الاحتلال اعتقاله في اوقات سابقة كما أنها تمنعه من دخول مدينة القدس.

وطبّقت الحكومة "الإسرائيلية" صباح اليوم الثلاثاء، قرار حظر الحركة الإسلامية في الداخل المحتل والتي يقودها الشيخ رائد صلاح.

ويعني هذا القرار أن أي شخص ينتمي إلى هذه الحركة من الآن فصاعدا، أو يقدم لها خدمات يعتبر مخالفا للقانون وقد يتعرض إلى عقوبة السجن.

وزعم وزير الأمن الداخلي "الإسرائيلي" جلعاد أردان، أن إخراج الحركة خارج القانون جاء بسبب تحريضها ضد "إسرائيل"، وأن كل من سيمارس نشاطا سيتم محاكمته.

وتعتبر قيادات الاحتلال، الحركة الإسلامية وزعيمها الشيخ صلاح على وجه الخصوص، الجهة التي تحرض على العمليات من خلال تأكيدها أن المسجد الأقصى في خطر بسبب مخططات "إسرائيل" والجماعات الدينية اليهودية ضده.

وقال وزير الاستخبارات والمواصلات يسرائيل كاتس، إنه يتوجب إخراج الحركة الإسلامية من دائرة القانون بسبب "تحريضها، الذي أفضى إلى قتل الناس، ويجب أن يتم تجفيف منابعها".

واقتحمت قوات الاحتلال مكاتب الحركة الإسلامية الشمالية في مدينة أم الفحم و١٧ مؤسسة تابعة لها، بعد أن أعلنت عن حظرها.

وصادرت شرطة الاحتلال حواسيب وأجهزة إلكترونية والعديد من الملفات التابعة للحركة، واستدعت كل من "رئيس الحركة الشيخ رائد صلاح، ونائبه كمال خطيب، ومسؤول ملفّ القدس والأقصى الدكتور سليمان أحمد" للتحقيق، واعتقلت مسؤول العلاقات الخارجيّة فيها الدكتور يوسف عواودة.

ومن بين المكاتب التي تم اقتحامها، المقر القطري للحركة الإسلامية، مجمع ابن تيمية في حي الباطن، ومكتب "صحيفة صوت الحق" و"الحرية"، ومركز الدراسات المعاصرة المقام في بناية الشافعي بحي عين النبي، وبيت الشيخ رائد صلاح، وبيت الشيخ كمال الخطيب، وبيت يوسف عواودة.

واقتحمت أيضًا مقر جمعية "يافا" بمدينة يافا، بالإضافة إلى مكتبة "اقرأ الشاملة"، و"مدرسة حراء لتحفيظ القرآن" في رهط، ومكتبي جمعية "قرأ" و"مؤسسة النقب للأرض والإسكان"، في بئر السبع.

ماذا تعرف عن الحركة الإسلامية في الداخل المحتل؟

تعود الجذور الأولى للحركة الإسلامية في فلسطين 48 إلى أوائل السبعينيات؛ حيث تضافرت عدة عوامل أدت إلى تصاعد التيار الإسلامي لدى عرب الـ48، من أهمها:

-      حرب 1967 التي أدت إلى فقدان الثقة بالأنظمة السياسية العربية القائمة.

-      استئناف الاتصال المباشر بالفلسطينيين وعلماء الدين في الضفة الغربية وقطاع غزة إثر حرب 1967 بشكل أوجد حوافز منشطة للعودة إلى الدين، وساعد على هذا نشاط الحركات الإسلامية في الضفة والقطاع، مثل حركات: الإخوان المسلمين وحزب التحرير الإسلامي والجهاد.

-      توجه عدد كبير من الشباب العربي إلى الدراسة في الكليات الإسلامية في الضفة الغربية، مثل كلية الشريعة في الخليل، المعهد الديني في نابلس الذي تخرج فيه الشيخ عبد الله نمر درويش أحد أقطاب الحركة الإسلامية في أوائل عهدها.

-      الثورة الإسلامية في إيران، وتحقيقها لفكرة إقامة الدولة الإسلامية.

-      تراجع الفكر اليساري في الدول العربية لحساب الاتجاه الإسلامي، وتعاظم دور الحركات الإسلامية في العالم العربي.

وقد ظهرت النواة الأساسية للحركة الإسلامية في فلسطين 48 بمنطقة المثلث عام 1971، وهي منطقة أكثرية سكانها عرب مسلمين، تمتد بين كفر قاسم وأم الفحم على الحدود بين فلسطين والضفة الغربية.

ثم توسعت الحركة بعد ذلك وأقامت مراكز في منطقتي الجليل والنقب، وكان الشيخ عبد الله نمر درويش من أوائل المبادرين إلى تأسيس الحركة الإسلامية.

وبعد توقيع "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية أوسلو، والاعتراف المتبادل بينهما، وقع خلاف بين قادة الحركة بشأن تأييد الاتفاقية. وفي عام 1996 اشتد الخلاف وانقسمت الحركة إلى قسمين: الجناح الشمالي بقيادة رائد صلاح، الجناح الجنوبي بقيادة إبراهيم صرصو.

20150923213459

الشيخ عبد الله نمر درويش

ما هي أيديولوجية الحركة؟

نشأت الحركة الإسلامية، وتبنت فكرًا مشابهًا بل ومنبثقًا من فكر الإخوان المسلمين؛ فاهتمت بإنشاء البنية التحتية المتمثلة في المعاهد الدينية والمؤسسات والنوادي والعيادات الطبية ورياض الأطفال… هذه المنشآت أصبحت مراكز دعوة إلى الدين وغرس تعاليمه في نفوس الشبيبة العربية منذ نعومة أظفارهم، فنشأ جيل من الشباب الملتزم اتجاه الحركة الإسلامية الذي يرى أن حل القضية الفلسطينية يرتبط بمبدأ الحركة "الإسلام هو الحل".

وتؤمن الحركة الإسلامية لفلسطينيي 48 بأن الإسلام هو الحل لمشكلات الجماعات البشرية والأفراد، وقد عبر أحد كبار الحركة وهو الشيخ عاطف الخطيب عن ذلك بقوله: "إن الحركة الإسلامية تؤمن بأفضلية الحل الإسلامي للقضية الفلسطينية عن طريق إقامة حكومة إسلامية على أرض فلسطين ينعم تحت حكمها المرتكز على شريعة الله اليهود والنصارى والمسلمون".

ولأن هذا الحل يبدو غير واقعي ويدرك قادة الحركة الإسلامية ذلك جيدًا؛ فقد قال الشيخ الخطيب (قبل اتفاق أوسلو): "إنهم لا يمانعون حلا وسطا مع المنظمة (منظمة التحرير الفلسطينية) يجرى من خلاله تحرير أي بقعة من فلسطين وإقامة السيادة الفلسطينية عليها".

IMG_5601

الشيخان: رائد صلاح، وكمال الخطيب

ما هي فعليات الحركة الإسلامية؟

•       مهرجان "الأقصى في خطر"

•       دعوة الحركة الإسلامية إلى المظاهرات في الشارع الفلسطيني داخل إسرائيل للتضامن مع فلسطينيي الضفة والقطاع؛ الأمر الذي سبب مشاكل أمنية وأحرج إسرائيل أمام الرأي العام العالمي.

•       نشاطاتها في دعم ومساعدة أسر الشهداء والجرحى وكفالة أبناء الشهداء، الذين نفذوا عمليات استشهادية داخل إسرائيل، وكان قمة نشاط الحركة من خلال مؤسستها "لجنة الإغاثة الإنسانية" في مخيم جنين؛ حيث كانت الحركة أكبر جهة إغاثة على الإطلاق، قامت بمساعدة وإغاثة مخيم جنين وإقامة مخيمات عاجلة لأهله وأهل المناطق المجاورة، وأعلنت الحركة أنها على استعداد لإعادة إعماره بالكامل.

•       مهرجان "صندوق طفل الأقصى" الذي أقامته الحركة للمرة الأولى داخل المسجد الأقصى.

•       "مسيرة البيارق" وما حققته من ربط وتواصل بين الأقصى وفلسطينيي 48، وقد وصل عدد الحافلات التي نقلت الفلسطينيين من جميع مدن والقرى الداخل المحتل، خلال سبتمبر الماضي 457 حافلة تحمل المسلمين الذين أدوا الصلاة داخل المسجد الأقصى، إضافة إلى مصاطب العلم التي تم إحياؤها لمواصلة الدروس الدينية.


BIARQ-%E2%80%AB205733465%E2%80%AC-%E2%80%AB%E2%80%AC

مسيرة البيارق

•  تحريض البدو في أنحاء فلسطين المحتلة على عدم الخدمة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة ندوات ونشاطات متنوعة؛ للتوعية بخطورة التجنيد على القضية الفلسطينية؛ وهو ما نتج عنه ازدياد ما يسمى بـ"قوافل الرافضين والتائبين"؛ الأمر الذي أدى إلى انخفاض واضح وملحوظ في نسبة البدو المنضمين للجيش، وقد صدرت إحصائيات عسكرية رسمية تفيد بتراجع نسبة المجندين من البدو، محذرة من خطورة ذلك في ظل تراجع المجندين اليهود وهروب نسبة كبيرة أخرى.

•   النشاط الدولي للحركة؛ حيث أصبحت عضوا في عدد من المؤسسات الإسلامية والعالمية، تقوم من خلالها بفضح العنصرية الإسرائيلية اتجاه فلسطينيي 48، وتوضيح حقيقة الوضع داخل إسرائيل وكذب ديمقراطيتها، إضافة إلى كسب الحركة تعاطف بعض المؤسسات العربية والإسلامية، والحصول على دعم منها لاستكمال مشاريع إعمار المسجد الأقصى والمقابر والمقامات الإسلامية التي تحاول إسرائيل الاستيلاء عليها.

كيف تعاملت السلطات الإسرائيلية مع الحركة الإسلامية؟

في 5 سبتمبر 1999 وقع حادثَا تفجير في مدينتي طبريا وحيفا؛ حيث انفجرت سيارتان مفخختان، قيل إنه كان يقودهما أشخاص من سكان قريتي دبورية والمشهد في الجليل الأعلى، اتهمتهم الشرطة الإسرائيلية بالانتماء للجناح الشمالي من الحركة الإسلامية (بزعامة الشيخ رائد صلاح)، ومنذ ذلك الحين بدأت موجة من الخطوات ضد الجناح الشمالي من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية.

وتبع ذلك تقديم توصيات من جهاز الأمن العام ("شاباك") والشرطة تبناها وزير الأمن الداخلي آنذاك شلومو بن عامي ضد الجناح الشمالي، وتتلخص هذه التوصيات فيما يلي:

-      تُمنع خطب الجمعة في المساجد لرجال حماس أو مقربيهم داخل إسرائيل.

-      يُمنع دخول زعيم الجناح الشمالي الشيخ رائد صلاح ونائبه الشيخ كمال الخطيب إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية، كما يتم منعهما من الخروج من البلاد.

-      يجرى فحص المصادر المالية التي تمول الحركة ومراقبة الأموال التي تدخل إلى المناطق الفلسطينية.

-      تمنع المهرجانات والتجمعات الكبيرة للجناح الشمالي.

-      يجرى إغلاق صحيفة "صوت الحق والحرية" الناطقة بلسان الجناح الشمالي، ويجرى إغلاق محطة الكوابل في أم الفحم.

-      إغلاق المؤسسات التربوية التعليمية التابعة للجناح الشمالي والتي لا تحمل ترخيصًا، مثل الكلية الإسلامية في أم الفحم.

وردًّا على ذلك أكدت "لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل" في بيان أصدرته في 30 سبتمبر 1999 رفضها لقرارات المجلس الوزاري المصغر المتعلقة بتحديد نشاط الحركة الإسلامية في إسرائيل، واعتبارها عودة للتعامل الأمني مع الجماهير العربية.

وبشكل عام أصبح الفرع الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح يواجه مشاكل ومعوقات كبيرة وكثيرة مع السلطات الإسرائيلية بسبب نشاط مؤسسات حركته، والتي يزيد عددها عن 22 مؤسسة خدمية في جميع المجالات.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00