قائمة الموقع

صمود الفلسطينيين يقهر "إسرائيل"

2015-11-15T18:37:29+02:00
أثناء توديع أحد شهداء انتفاضة القدس وتزيينه بالزهور
الرسالة نت- محمد العرابيد

مع استمرار انتفاضة القدس ودخولها الشهر الثاني، ترتفع وثيرة الانتهاكات (الإسرائيلية) ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة ومدينة القدس، بهدف اخماد ثورة الشارع الفلسطيني ووقف العمليات ضد الاحتلال ومنع استمرار الانتفاضة.

فيحاول الجيش (الإسرائيلي) استخدام أساليب وإجراءات مشددة ضد الفلسطينيين، وأهالي الشهداء ومنفذي العمليات، معتقدا أن أساليبه سترهب الفلسطينيين وتوقف استمرار العمليات ضده، لكن حساباته فشلت، بشهادة قادة الاحتلال.

وهدم الجيش (الإسرائيلي)، منازل منفذي عملية بيت فوريك شرق مدينة نابلس في الأول من أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وهم الأسرى سمير الكوسا، ويحيى الحج محمد، وكرم المصري، بعد إخلائها من ساكنيها وتفجيرها داخلياً.

فمشاهد هدم منازل منفذي العمليات التي نشرت بعد هدم المنازل لم تؤثر على معنويات الفلسطينيين المنتفضين ضد الاحتلال، بل رفعت من حدة المواجهات مع الاحتلال.

والدة الأسير كرم المصري الذي هدم الاحتلال منزلها، قالت إن ذلك الهدم لا يمكن أن يردع المواطنين عن الاستمرار في مواجهة الاحتلال والتصدي لانتهاكاته، بل يزيدهم إصرارا وتمسكاً بأرضهم والدفاع عنها.

وأضافت "هدم منزلنا لن يمنعنا عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال"، متابعة " ابتسامة كرم تسوى الدنيا وما فيها وتسوى كل الحجار التي هدموها".

أما والدة المعتقل في سجون السلطة معاذ حامد، قالت بعد هدم منزلها، "انتهاكات الاحتلال ضدنا لن تمنعنا للحظة واحدة من السكوت على جرائمه".

وتابعت:" هدم منزلنا سيزيدنا قوة وإصرارا على مواجهة الاحتلال ومستوطنيه والدفاع عن فلسطينيين بأرواحنا وأجسادنا".

وفي مشاهد تبكي الجميع، يستقبل أهالي الشهداء في الضفة أبنائهم بالزغاريد والتبريكات والورود، وكأنهم يقيمون عرسا فلسطينيا, وليس تشييع جثمان شهداء فارقوهم إلى الأبد ووضعوا في قلوبهم غصة.

والد الشهيدة بيان عسيلة قال: "ما يدفعنا لفعل ذلك صلابة موقفنا نحن كأهالي الشهداء, لكوننا نؤمن أن الشهيد حي لا يموت، فهذا ما أثلج صدورنا ونحن نعلم أنهم في جنات عليين وسيشفعون لنا يوم القيامة".

وأضاف "من أصعب اللحظات التي مرت في حياتي عند دخولي لسيارة الإسعاف, قمت بإغلاق نوافذها ورفعت الغطاء عن وجه ابنتي الشهيدة فشاهدت الأنوار البهية التي كانت تخرج من وجهها فانتابني حينها شعور غريب لم استطع وصفه, فسجدت شكرا لله ودعوت لها ولكافة شهدائنا الأبرار".

أما والد الشهيدة دانية ارشيد، الذي عانق جثمانها،استقبلها بفرحة, لكونه أطلق عليها لقب "عروس الحرم" بعدما سال دمها الطاهر على درج الحرم الإبراهيمي.

حال والد الشهيد رائد جرادات لم يختلف كثيرا عن سابقيه, والذي استقبل جثمان ابنه وهو شامخ وابتسامته الممزوجة بدموعه وحزنه كانت واضحة على وجنتيه, فلم يعلم أنه سيكون في موقف صلب كهذا, موقف سيودع فيه نجله.

وبين جرادات، أن ابنه  "عريس فلسطين " وهو فخور به للأبد, وما فعلوه عند تشييع جثامينهم من زغاريد نساء المنطقة ورش الورود والفل عليهم لا يوفي حقهم, فقد بينوا مدى صبرهم وصمودهم أمام هذا الاحتلال الغاشم بالرغم من أنه حرمه من رؤية فلذة كبده إلى الأبد.

ويعتبر أهالي الشهداء الزغاريد في مراسم تشيع أبنائهم بالعرس الفلسطيني، ليثبتوا للاحتلال مدى صمودهم وصبرهم، وأن أفعال الاحتلال لن تركعهم ولن توقفهم بالدفاع عن وطنهم.

وأوضحت دراسة إحصائية اعدها مركز القدس لدراسات الشأن (الإسرائيلي) والفلسطيني، أن عدد شهداء انتفاضة القدس منذ الأول من شهر اكتوبر لعام 2015 بلغ 87 شهيداً.

وأشارت الدراسة إلى أن محافظة الخليل تصدرت قائمة المحافظات التي قدمت شهداء في هذه الانتفاضة حيث ارتقى منها 31 شهيداً.

وبينت أن عدد الشهداء الأطفال بلغ 17 شهيداً بنسبة 19 %، كما ارتقى ستة شهيدات بنسبة 8% فيما ارتقى 31 شهيداً دون العشرين بنسبة 37 % من الشهداء.

وأوضحت الدراسة إن (إسرائيل) مارست ما يعرف بعمليات الإعدام الميداني ضد 78 % من مجموع الشهداء، حيث سجل أهم عمليات الإعدام مستوفية الشروط في مدينة الخليل، القدس، وجنين.

اخبار ذات صلة