قائمة الموقع

سياسيون: اتفاقيات السلطة والاحتلال قائمة لمنع أي مواجهة عسكرية

2015-11-01T11:51:48+02:00
صورة أرشيفية
غزة-مها شهوان

مُضي ما يقارب الشهر على انتفاضة القدس وتطور الموقف الميداني بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال، خلق تخوفات (إسرائيلية) من توسع الأزمة الحاصلة مع الفلسطينيين وتحولها لحرب كبرى كما جرى في لبنان وغزة وذلك وفق ما جاء في صحيفة يديعوت أحرنوت (الإسرائيلية).

لكن على ما يبدو فإن الطبيعة السياسية والجغرافية تلعب دورا مهما في تحديد مدى امكانية تطور الموقف الميداني في الضفة المحتلة والقدس إلى معركة كما حدث في غزة ولبنان.

مختصون في الشأن السياسي أكدوا على ما سبق، موضحين أن الشعب في الضفة المحتلة أعزل منزوع السلاح بسبب اجراءات السلطة طوال السنوات الماضية والتي وجهت ضربات قوية للمقاومة في الضفة.

كما ان جنود الاحتلال يقتحمون مدن الضفة بسهولة وينفذون حملات اعتقالات يومية وكذلك ينصبون الحواجز على الطرقات، وهذا يعني انهم ليسوا بحاجة لشن حرب.

شعب منزوع السلاح

المخاوف (الإسرائيلية) من وقوع معركة في الضفة المحتلة، يعقب عليها عدنان أبو تبانة المحلل السياسي بالقول: "لن تتحول الأحداث الحالية إلى مواجهة عسكرية طالما السلطة قائمة، بالإضافة إلى أن الشعب أعزل فهو يستخدم الوسائل المتاحة بين يديه كالسكين والحجر في مقاومة المحتل".

وأكد أن السلاح غير متوفر في الضفة المحتلة والذي جمعته السلطة، لافتا إلى أن التخوف السياسي الراهن هو من نقل الاحداث لغزة في حال زادت وتيرة القتل في الضفة، مبينا أن هناك اتفاقيات بين السلطة و (إسرائيل) لا تزال قائمة لدحض أي مواجهة عسكرية كبيرة.

وفي السياق ذاته اعتبر إبراهيم المدهون أن السياسة (الإسرائيلية) في قطاع غزة تختلف عن الضفة، خاصة أن القطاع خاض مع الاحتلال ثلاثة حروب كبيرة، مبينا أن الاوامر التي تصل إلى الجيش (الإسرائيلي) في الضفة تختلف عن التي تصل له في قطاع غزة.

وأكد المحلل السياسي أن العقلية (الإسرائيلية) لا تريد تصاعد الاحداث في الضفة كما حدث في غزة، لافتا إلى أن غياب التسلح في الضفة هو الذي أدى الى هذه الخروقات (الإسرائيلية).

وبين المدهون أن الاحتلال (الإسرائيلي) كان قاصدا تخفيف القتل في الضفة الغربية بخلاف ما حدث بغزة، كما أن حالة الصراع في الضفة الغربية تختلف عن غزة، مؤكدا أن الاحتلال يريد تعزيز هذه الانقسامات المتباينة.

وتتناقل الصحف العبرية أن 66% من اليهود في (إسرائيل) يؤيدون الانسحاب من الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية تجنبا لتصاعد الاحداث وذلك وفق ما جاء في استطلاع نشرته صحيفة معاريف.

ويرد على ما ورد ذكره المختص السياسي أبو تبانة، بأن (الإسرائيليين) معنيين بإشعال الانتفاضة وذلك من خلال سلوكياتهم التي تزيد من وتيرة الغضب الجماهيري كسحب الهوية من 300 ألف مقدسي، وكذلك الاقتحام المتكرر للحرم الابراهيمي والمسجد الأقصى.

ويشكك أبو تبانة في الإحصائيات (الإسرائيلية) التي لا ترغب باستمرار انتفاضة القدس، معتبرا أن من يرأس الحكومة (الإسرائيلية) هم المتطرفين الذين يؤمنون بأن فلسطين التاريخية هي (إسرائيل) ويحاولون السيطرة عليها من خلال طرد الفلسطينيين والتضييق عليهم وعلى الحركات الاسلامية.

وبحسب أبو تبانة فإن (الإسرائيليين) يواجهون الهبة العارمة من خلال السيطرة على المقدسات مما يوحي بأنها مقدمات لتهجير الفلسطينيين، لافتا إلى وجود نية لدي (الإسرائيليين) للتصعيد من اجل تنفيذ مخططاتهم في ظل الواقع العربي المشتت والوضع الفلسطيني المنقسم.

ويتفق المحلل المدهون بالرأي مع سابقه، فهو يرى أن هناك حالة من الانقسام (الإسرائيلي) تجاه التعامل مع الانتفاضة، حيث أن الحكومة ترغب في الرد وزيادة الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وكثير من أعضاء الحكومة لا يعبئون إلى أي مدى ستصل الانتفاضة الشعبية، مشيرا إلى أن الجيش والمخابرات (الإسرائيلية) تسعى لتخفيف التصعيد.

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي مخادعة ومن شأنها إيصال رسائل غير واضحة لأهداف سياسية وأمنية، مشيرا إلى أن الاستطلاعات التي تخص الداخل (الإسرائيلي) تكون صحيحة، لكن المتعلقة بالصراع العربي (الإسرائيلي) مزيفة.

اخبار ذات صلة