بموجب الشراكة الوطنية تعد انتفاضة القدس طرفا ثانيا في عقد المقاومة تتقاسم مع الطرف الأول "غزة المسلحة" مسئولية ردع الاحتلال وخلق واقع جديد يمهد لوضع القضية الفلسطينية في سياقها التحرري الصحيح.
في عقد المقاومة الفلسطينية يمثل الطرف الأول غزة ويتحدد دورها في تصعيد المقاومة المسلحة بهدف تقويض قدرة الردع العسكرية الإسرائيلية، واستهداف الجبهة الداخلية، واعتبار قوات الاحتلال ومواقعه العسكرية هدفا أول في أي مواجهة.
الطرف الثاني في العقد ممثلا بانتفاضة القدس في الضفة الغربية، حيث تتعهد بتصعيد المقاومة الشعبية ابتداء من الوسائل والأسلحة الأولية وصولا إلى الالتقاء مع مقاومة غزة في مرحلة متقدمة، ويستهدف الطرف الثاني بشكل أساسي قطعان المستوطنين في الضفة والقدس، ويسعى إلى تحويل المشروع الاستيطاني إلى عبء مكلف للاحتلال بشريا وأمنيا واقتصاديا.
في بنود العقد المتعلقة بالضمانات، يتعهد الطرف الأول "غزة"، بإدراج المعتقلين على خلفية تنفيذ عمليات فدائية في انتفاضة القدس ضمن صفقات التبادل المستقبلية، وعليه تصبح مهمة أسر جنود الاحتلال والاحتفاظ بهم مهمة أسهل وأكثر واقعية لدى الطرف الأول.
في المقابل يتعهد الطرف الثاني وقف مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتدفيع المستوطنين الثمن مقابل "جماعة جباية الثمن الاستيطانية" التي نفذت جرائم ضد البشر والشجر والحجر في الضفة، كان أكثرها إجراما قتل وحرق ثلاثة من عائلة دوابشة قبل نحو شهر.
وحول الوسائل والآليات في بنود العقد، يلتزم الطرف الأول بتحويل غزة إلى قاعدة تدريب عسكرية لتخريج المقاتلين والنخب، وتطوير السلاح، والوصول إلى قلب العدو من خلال الأنفاق الهجومية، والصواريخ والضفادع البشرية والطائرات دون طيار.
بينما يلتزم الطرف الثاني بتحويل الضفة والقدس إلى بؤرة استنزاف دائمة للعدو الإسرائيلي، واستثمار حالة التداخل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية والمحتلة إسرائيليا لتنفيذ ضربات موجعة بالحجارة والسكاكين وعمليات الدهس والأسلحة النارية الخفيفة.
وبناء على البنود السابقة يضع الطرفان شرطا جزائيا بألا يسمحوا لأي طرف سواء فلسطيني أو عربي بأن يسرق الانتفاضة أو تضحيات شعبنا، ويوجهها نحو مشاريع أمنية وسياسية واقتصادية تخدم الاحتلال وتجار الانتفاضات، وعليه يصبح هذا العقد الوطني شريعة المقاومين. وأنتم في أماكن التواجد الفلسطيني كافة، شهود عليه وداعمون له بموجب حقوقكم الدينية والتاريخية والوطنية.