هدد رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب موشيه يعلون، إضافة لوزير داخلية العدو ورئيس أركان الاحتلال، بتصعيد المواجهة في الضفة والقطاع، بغرض القضاء على الانتفاضة وملاحقة من أسموهم بـ"الارهابيين"، مؤكدين أن (إسرائيل) أضحت في حالة حرب.
وقال نتنياهو في مؤتمر عقده مساء الخميس، إن (إسرائيل) تعيش في وضع صعب وعليها إظهار اليقظة الدائمة، متهمًا الحركة الاسلامية بالداخل وحركة حماس، إضافة إلى رئيس السلطة محمود عباس بالتحريض على تصعيد الأوضاع بالضفة.
وأقر نتنياهو بعجز قواته وفشلها في إحباط الكثير من العمليات الفدائية، واصفًا الأوضاع بالضفة بـ"السيئة للغاية".
وتوعد رئيس وزراء العدو باستخدام المزيد من القوة لقمع ما وصفه بـ"الارهاب"، مقرّا بأن جيشه قد استخدم وسائل قمعية خلال الأيام الجارية في مناطق عربية لوقف الأحداث الجارية.
وادعى نتنياهو بأنه مدعوم دوليًا في قمعه للانتفاضة، كي يحقق الأمن "لإسرائيل"، وأن هناك اسنادًا وتفهمًا دوليًا لهذه الخطوات، مجددًا دعوته لمفاوضات دون شروط مسبقة مع الفلسطينيين.
وأمهل نتنياهو السلطة لعدة أيام كي تظهر أنها ليست مع التحريض، وفق ما تحدث به.
وتراجع نتنياهو عن سياسته اتجاه المسجد الأقصى، قائلًا إن "إسرائيل لا تريد تقسيم المسجد"، رغم تصريحاته التي هدد فيها بتقسيمه قبل عدة أسابيع.
أما وزير الحرب "الإسرائيلي" موشيه يعلون، فقال إن (اسرائيل) تعيش في هجمة عنيفة من العمليات، متهمًا الفصائل الفلسطينية بقيادة هذه الخلايا، وزعم أيضًا أن جيشه قد أحبط عمليات فدائية قبل تنفيذها.
ودعا يعلون (الاسرائيليين) إلى اليقظة والحذر في كل مكان، والتحلي بالعقلانية عبر الابتعاد عن شعارات مستفزة حول المسجد الأقصى.
وهدد بأن يد جيشه ليست مقيدة، مطالبًا جمهور كيانه بعدم الخوف إزاء هذه التطورات.
أما وزير داخلية الاحتلال غلعاد إردان، قال إن "إسرائيل" تعيش في حالة حرب، وقوات الأمن تعمل في خط النار.
وأكدّ أن قواته قد باشرت في تدمير منازل منفذي العمليات، متوعدًا باستمرار هذه السياسة ضد كل من ينفذ العمليات.
وأقر إردان، باعتقال العشرات من الأطفال من هم دون السن القانوني اعتقالًا اداريًا بزعم مشاركتهم في المسيرات والمظاهرات بالضفة.
وهدد باعتقال كل من يشارك فيما أسماه بـ"المساس بأمن اسرائيل"، على حد تعبيره.
من جانبه، قال رئيس الأركان "الإسرائيلي" غادي أيزنكوت، إن (اسرائيل) تعيش في ذروة موجة عمليات خطيرة، مشيرًا إلى أنه سيتم العمل على زيادة قوات الاحتلال بشكل كبير في الضفة، والجيش سيكون له مطلق الحرية في تنفيذ مهمات القضاء على الانتفاضة.
وأشار ايزنكوت إلى أن قواته متأهبة على الحدود مع غزة، متوعدًا باستخدام المزيد من القوة لوقف هذه الانتفاضة. وقال إن "إسرائيل" تعيش في تحديات كبيرة في هذه الأثناء.
وتوعد قادة الاحتلال جميعًا بملاحقة نشطاء الاعلام الجديد ممن "يدعون للعنف والارهاب"، وفق زعمهم.