قائمة الموقع

سلاح المقاوم الفلسطيني يتجنب دماء أطفال المستوطنين

2015-10-05T09:37:10+03:00
الرسالة نت - محمد الشيخ

في مشهد لم يتوقعه أكثر الصهاينة تشددًا، فاجأ منفذو عمليتي نابلس والقدس الأخيرتين العالم بأسره بإتقان منقطع النظير دون استهداف أطفال المستوطنين الذين كانوا يتواجدون مع ذويهم في المكان، في مشهد تكرر مرتين خلال أقل من 48 ساعة مع أن الفرصة كانت سانحة لهم بذلك، إلا أنهم تعاملوا بإنسانيتهم وليس وحيشتهم كما يفعل الاحتلال ومستوطنوه بالفلسطينيين.

ولا يمكن لفلسطيني أن ينسى ما فعله المستوطنون الصهاينة العام الماضي في الشهيد الطفل محمد أبو خضير عندما قتلوه وأحرقوه مع سبق الإصرار والترصد دون رحمة أو إنسانية، كما أنه ليس ببعيد علينا ما فعله قطعان المستوطنين بعائلة دوابشة عندما أحرقوا المنزل كاملا بمن فيه، ما أدى لاستشهاد الطفل على ووالديه، وبقاء أحمد وحيدًا يعاني من جروحه البالغة.

دافع الانتقام لدى المقاوم لما يفعله المستوطنون ضد أطفال فلسطين لم يكن قذرا كما يفعل الصهاينة، ففي عملية نابلس ليلة الخميس الماضي التي قتل على إثرها اثنين من المستوطنين، وأصيب أربعة آخرين بجروحٍ، ولم يصب منفذو العملية الأطفال الذين كانوا متواجدين في المكان بأي أذى رغم قدرتهم على ذلك، لإيصال رسالة إلى (إسرائيل) التي تدعي الإنسانية والعالم من قبلها أن "الفلسطيني لا يقتل الأطفال"، رغم أنها كانت انتقاما لدم الشهيد الطفل على دوابشة وعائلته.

ويعلق على تلك الحادثة المحلل العسكري (الإسرائيلي) روني دانييل قائلا: "منفذو عملية نابلس نزلوا إلى سيارة المستوطنين واقتربوا من الأطفال الأربعة ورفضوا قتلهم وتركوهم بسلام".

ويضيف دانييل خلال حديثه للقناة العبرية الثانية، كأنهم يبعثون برسالة لنا: "نحن لسنا حيوانات مثلكم ولا نقتل الأطفال مثلما فعلتم مع عائلة دوابشة".

فيما نقل أحد المستوطنين الذين يسكنون بمستوطنة قريبة عن رفيقه الذي تواجد بمكان العملية قوله، إن المنفذين شاهدوا الأطفال ولكنهم لم يطلقوا النار باتجاههم، فيما أخرجوا والديهم من المركبة وقتلوهم خارجها، في دلالة واضحة على نية المنفذين باستهداف الكبار فقط بعيدا عن الأطفال.

وليس ببعيد عما حدث في عملية نابلس، ما فعله الشهيد الشاب مهند الحلبي في القدس ليلة السبت الماضي بعد استهدافه عددا من المستوطنين في أحد أسواق المدينة المقدسة، فطعن اثنين منهم وقتلهم، وتمكن من الاستيلاء على سلاح أحدهم ثم أطلق النار على عدد من المستوطنين المتواجدين في المكان ثأرا لما يحدث من اعتداءات وانتهاكات بحق الأقصى، لكن اللافت في الأمر أن منفذ العملية لم يستهدف أحد أطفال الصهاينة الرضع الذي كان يتواجد في المكان مع ذويه، وأصاب من أراد في العملية قبل استشهاده دون المساس بالأطفال.

هي رسالة ثانية يرسلها الفلسطيني ليؤكد فيها بأنه يتمتع بأعلى درجات الإنسانية، وأن سلاحه مشرع في وجه الكبار الذين يعتدون وينتهكون حرمات الفلسطينيين، وفق ما يقول المحلل السياسي نعيم بارود.

ويضيف بارود "للرسالة"، قبل أيام انفجرت في نابلس القنبلة الفلسطينية الحقيقية في المستوطنين، لكن اللافت في الأمر أن هذه البندقية الشريفة التي استهدفت الصهاينة استثنت الأطفال، لأن من يحملها له بوصلة واحدة هي "استهداف من يستهدفنا وليس الأطفال".

وبين أن ما فعله منفذو العمليات في نابلس والقدس، يدل على شرف المقاومة والتزامها بدينها حتى في تنفيذ العمليات ضد الصهاينة، "فالمقاوم الفلسطيني يختلف كليا عن الجندي الصهيوني الذي يستهدف الأطفال قبل المقاومين والشباب قبل الشيوخ، فهو قذر بفكره ولا يحترم شرف البندقية.

اخبار ذات صلة