يستعد المزارعون في فلسطين لقطف ثمار الزيتون خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما تعمل المعاصر على صيانة وتنظيف الآلات تحضيرا لاستقبال الزيتون.
وتشير التقديرات إلى أن كميات الانتاج للموسم الجاري قليلة، وتصل للنصف مقارنةً بالموسم الماضي، فيما أرجع مختصون السبب إلى عوامل فسيولوجية في ثمرة الزيتون.
ويعتمد مزارعو الزيتون في قطاع غزة بشكل كبير على ما تنتجه أراضيهم من زيتون وزيت لتوفير نفقات حياتهم على مدار العام، ولكنهم باتوا يخشون من أن انخفاض الأسعار سيدفعهم لزراعة أراضيهم بمحاصيل وأشجار أخرى.
موسم متوسط
وتوقعت وزارة الزراعة في قطاع غزة أن يكون موسم إنتاج الزيتون لهذا العام متوسطا وأقل من العام الماضي لأسباب فسيولوجية موجودة في ثمرة الزيتون، حيث من المقرر أن يبدأ الموسم في قطاع غزة خلال الأسبوع المقبل.
وذكر المهندس محمد أبو عودة رئيس قسم البستنة الشجرية في وزارة الزراعة أن متوسط إنتاج الزيتون لهذا العام بلغ 14 ألف طن مقابل 20 ألف طن من العام الماضي.
وقال أبو عودة إن المساحات المزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة تبلغ نحو 35 ألف دونم كشجر مثمر وغير مثمر، موضحاً أن إنتاج الدونم الواحد بلغ 570 كيلو من الزيتون.
وتوقع أن يتم استهلاك 4 آلاف طن للتخليل، فيما سيجري استخدام 10 آلاف طن في استخراج الزيت والذي تقدر كميته بنحو 1700 طن.
ويحتاج القطاع من الزيت 3500 طن سنويا، أي أن هناك عجز بقرابة 1800 طن سيتم إدخالهم من الضفة الغربية على شكل ثمار يتم عصرها في معاصر القطاع.
وأرجع أبو عودة الأسباب التي أدت إلى انخفاض إنتاج الزيتون هذا العام إلى ظاهرة تبادل الحمل، وهي أن يكون إنتاج الشجرة جيدا لعام والعام التالي يكون أقل إنتاجا، بالإضافة إلى اختلاف الظروف الجوية من ارتفاع لدرجات الحرارة وانخفاضها وهبوب الرياح.
وأشار إلى أنه يُزرع في القطاع ثلاثة أصناف رئيسية من الزيتون هي السري والشملالي وK18 فضلاً عن أصناف محلية أخرى مثل ضهير وأبو سنقار وأصناف عالمية أخرى مثل اربيكون وكلاماتا.
المعاصر تستعد
بدوره، قال محمد شومر والذي يعمل في احدى معاصر الزيتون في غزة، إن الاستعدادات لموسم عصر الزيتون بدأ منذ أيام.
وذكر شومر أن معاصر الزيت تعمل حاليا على صيانة الماكينات بعد توقف عن العمل دام قرابة عام.
وأوضح أن موسم الزيتون يبدأ في الأول من شهر أكتوبر المقبل، وأن المزارعين يتفاءلون بسقوط الأمطار نهاية الشهر الجاري، متوقعاً أن تشهد المعاصر ذروة عملها من (10-15) أكتوبر والبدء بعصر الزيتون السري ومن ثم الشملالي الذي ينضج أبكر من النوع K18 .
في حين، قدّر فارس الجابي رئيس مجلس الزيت والزيتون بالضفة المحتلة أن فلسطين ستنتج ما بين (15- 17) ألف طن زيت زيتون هذا العام فيما سيصل سعر كيلو الزيت إلى 30 شيقل (8 دولار).
وقال الجابي إن عدة عوامل ستعمل على رفع سعر كيلو زيت الزيتون الفلسطيني هذا العام بشكل ملفت للنظر، أولها أن الانتاج أقل من العام الماضي والذي كان 24 ألف طن، إضافة إلى الاقبال على شراء الزيت من (الاسرائيليين)، فضلا عن افتقار فلسطين لمخزون كافي من الزيت من انتاج العام الماضي.
وأضاف: "الأسعار ستبدأ من سعر 25 شيقلا وستصل إلى 30 وربما أكثر بقليل".
وكسابقه أكد موعد قطف الزيتون في الضفة سيكون خلال الأيام الأولى من شهر أكتوبر المقبل.
وفي شهر أكتوبر من كل عام، يدخل موسم "البركة والخير" كما يسميه المزارعون فيبدؤون بمعانقة أشجار الزيتون وقطف الثمار عنها.
ويفضل المواطنون شراء الزيتون الغزاوي على الأنواع الأخرى باعتباره الأفضل عالميا.