أكد السفير القطري في الأراضي الفلسطينية محمد العمادي، أن الاتصالات السياسية لرفع الحصار عن قطاع غزة ما زالت مستمرة مع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية والدولية.
وقال العمادي في حديث خاص لـ"الرسالة نت"، اليوم الإثنين، "إن الاتصالات لا تزال جارية، بانتظار الوصول الى نتائج سياسية تنهي الحصار المفروض على غزة" رافضا إبداء المزيد من التفاصيل.
يذكر أن مسؤول العلاقات الخارجية بحركة حماس أسامة حمدان قال لـ"الرسالة" إن طوني بلير مبعوث الرباعية الدولية لم يبلغ الحركة رسميًا بفشل مهمته، ولكنه في الوقت ذاته لم يصل للنتائج المرجوة.
وفي سياق متصل، أشار العمادي إلى وجود تفاهم مع الاحتلال والسلطة الفلسطينية، حول آلية إدخال مواد المشاريع القطرية، لتشمل ادخال كل ما يتعلق بها من اسمنت وحديد وحصمة وغيرها من المواد اللازمة لتجهيز المشروعات القائمة.
وأوضح أن تطبيق هذه الآلية المتفاهمة عليها منذ بداية تنفيذ مشروعات المنحة القطرية للإعمار وبقيت مستمرة لهذه اللحظة، وهناك وعود بادخال ما تحتاجه المشروعات من مواد.
ونوه السفير بوجود مذكرة تفاهم بين قطر والرباعية الدولية إضافة الى السلطة الفلسطينية؛ لإمداد خط غاز إلى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، لانتاج 340 ميجا وات، لافتًا إلى أن المذكرة ارسلت الى الجانب الاسرائيلي؛ ليضيف موافقته عليها.
وتوقّع أن يتم انجاز مشروع خط الغاز للمحطة في غضون ثلاث سنوات، حال وافقت اسرائيل على تنفيذه، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية مع الرباعية الدولية؛ لتمويل المشروع.
وأضاف: "هناك مشروع آخر يجري دراسته مع رجال أعمال بغرض إمداد قطاع غزة بالطاقة الشمسية بقيمة 100 ميجا وات، والموافقة الاسرائيلية متوفرة، على أن ينجز المشروع خلال 18 شهرًا".
ورفض العمادي تحميل حركة حماس مسؤولية انقطاع الكهرباء خلال زيارته الحالية للقطاع، موضحًا أن الأزمة تتعلق برفض الاحتلال إدخال كميات السولار المتفق عليها بين سلطة الطاقة في غزة والطاقة في الضفة المحتلة، بذريعة وجود اعياد يهودية.
وأشار إلى أن غزة أرسلت أموال الوقود التي تشتريه إلى السلطة في رام الله، والأمر ليس متعلقًا بالقائمين على محطة توليد الكهرباء.
عملية الإعمار
وفيما يتعلق بتطورات عملية الإعمار، أكدّ أنه سيجري صرف الدفعة الثالثة خلال يومين، للمستفيدين من المنحة القطرية للإعمار المتمثلة بألف منزل مدمر، بعد أن تم صرف الدفعة الأولى والثانية خلال الشهرين الماضيين.
وتوقع العمادي أن ينجز بناء الألف وحدة خلال غضون شهرين تقريبًا، في ظل الإرادة الصلبة لدى المواطنين وإصرارهم على انجاز البناء بشكل سريع.
وبيّن أن قيمة المشاريع التي انجزت خلال الفترة الماضية، وصلت لـ 407 ملايين دولار تقريبًا.
وقال إن قطر ستواصل مشروعاتها لإنجاز منحة المليار دولار التي أعلنت عنها في مؤتمر القاهرة للإعمار، ولن تتوقف في توفير المنح المقدمة لقطاع غزة.
وفيما يتعلق بالمرحلة الاولى لبناء مدينة حمد، أشار إلى انتهاء العمل في المرحلة الأولى للمدينة والتي ضمت حوالي 63 عمارة سكنية، باجمالي 1060 وحدة سكنية، متوقعًا أن تبدأ عملية التسليم خلال الشهرين المقبلين.
وأشار إلى أن اللجنة شرعت بتوقيع مناقصات للبدء في انجاز المرحلة الثانية من بناء المدينة، ومن المقرر أن تضم بناء 65 عمارة سكنية بواقع 5 طوابق للعمارة ، ويحتوي كل طابق22 شقة، متوقعًا ان يتم انجازها في غضون عام ونيف.
التعليم
وتطرق العمادي إلى أزمة المعلمين الذين حاولت قطر أن تستقدمهم إليها عبر معبر بيت حانون "إيرز"، بينما رفضت الأردن ترحيلهم الى قطر، حيث أشار إلى أنه تم اجراء اختبارات لهم عن طريق السكايب، واختيار من نجح منهم.
وقال إنه سيجري منح الفائزين تأشيرات دخول إلى قطر عن طريق الأردن الشهر المقبل، مؤكدة موافقة الأردن على ذلك.
ووصل السفير القطري إلى غزة منذ يومين؛ لتفقد المشاريع القطرية القائمة في القطاع، إضافة للتوقيع على مشاريع جديدة.