بمساعدتها الاجئين.. الكرة الألمانية تتفوق "إنسانيا"!

اللاجئون يلعبون الكرة
اللاجئون يلعبون الكرة

الرسالة نت - وكالات

تمرّ القارة "العجوز" حاليا بفترة يتوافد عليها أعداد هائلة من اللاجئين، خاصة السوريين منهم، الذين يبحثون عن أقل متطلبات الحياة الكريمة، هربا من "ويل" الحرب.

ولكن في الوقت الذي تعاني فيه أغلب الدول الأوروبية لإيجاد حل لهذه المشكلة، تفوقت ألمانيا على الجميع من خلال الحراك لرابطة الدوري الألماني والأندية، اتجاه المهاجرين.

وفي ظل بحث أولئك عن منزل يأويهم، وجدوا الحضن الدافئ في الكرة الألمانية، التي لا تزال واحدة من "الأقليات" التي تهتم بالشق الإنساني أكثر من التجاري المتعلق بالأموال.

ترحيب كبير

وعلى مدار الأسابيع الماضية، رحّبت رابطة الدوري الألماني وجماهير الفرق باللاجئين على أراضيها وملاعبها.

ونظرا للإمكانيات المادية الهائلة التي تملكها الأندية ورغبة من جماهيرها بالمساعدة على إيواء ملايين المهاجرين، أعلنت عن مبادرة لجمع الأموال بغية تقديم مأوى للاجئين، ومساعدتهم على العيش الكريم والدخول في منظومة المجتمع الألماني.

وكما وجوده في الطليعة كرويا، كان نادي بايرن ميونيخ في الصدارة إنسانيا، عندما عرض آخر الأسبوع الماضي أكثر من مليون يورو لمساعدة مشاريع اللاجئين، واعدا بتقديم مخيّم يأويهم ويتضمن مراكز تدريب على الكرة، وتعليمهم اللغة الألمانية.

حضور المباريات

أما نادي بوروسيا دورتموند، فقد دعا 220 لاجئا لحضور بعض مبارياته في الدوري الألماني، كجزء من حملة "الوصول لدورتموند" لدعم اللاجئين ومساعدتهم على التأقلم والاستقرار في المدينة.

وعلى غرار دورتموند، طلب شالكة من 100 شخص حضور مباراته أمام ماينز يوم 13 سبتمبر الجاري في الدوري، كما أسس ما يعرف بحملة "علبة صديق"، والتي دعا فيها جماهيره لأن يضعوا في صناديق ضخمة كل ما يزيد عنهم من ألبسة وألعاب ليمنحوها للاجئين.

وكجزء من الحملة وغيرها، أطلق شالكة أيضا فيديو في موقعه يشرح فيه "أسطورة" النادي "الملكي الأزرق" جيرالد أسامواه أهمية أن يكون الشخص إنسانيا ومتعاونا اتجاه أخيه، وكيف أن الاتحاد في المساعدة يصنع الفارق.

أطقم وأحذية رياضية

ولم يكن حال بقية الأندية الألمانية يختلف عن كبارها، إذ أسس فيردر بريمن مشروع يعنى بمساعدة اللاجئين في منطقته، كما قدّم كل من هانوفر وهوفنهايم أطقم رياضية وأحذية كجزء من المساعدة، وأيضا فعل كل من إنغولشتات وكولون وشتوتغارت في مدنهم.

وافتتح نادي باير ليفركوزن مدارس يعلم فيها أولاد اللاجئين، ليحاول ضمهم لنادي كرة القدم الخاص به في مرحلة لاحقة.

كما نشر المنتخب الألماني، فيديو في موقعه، يدعو فيه مدير المنتخب والنجم السابق أوليفر بيرهوف لرفض العنف والعنصرية، ومحاولة المساعدة قدر الإمكان فيما يتعلق بمشكلة اللاجئين.

يشار إلى أن حملات الدعم الألمانية للاجئين، فتحت الطريق أمام مساهمات أخرى، أبرزها من ريال مدريد الإسباني بمبلغ مليون دولار, ومواطنيه برشلونة وغرناطة، وبورتو البرتغالي الذي خصص جزءا من ريع مبارياته في دوري الأبطال للمهاجرين, وروما الإيطالي، كما وقف المنتخبان الإيطالي والمالطي "مؤخرا" دقيقة حداد على أرواح المهاجرين الذين غرقوا في البحر "مؤخرا".