قائمة الموقع

الخالدي فتى "الجلزون".. حين عاد شهيدًا

2015-08-01T09:32:28+03:00
الشهيد ليث الخالدي
الرسالة نت - إسلام الكومي

لم يكن يعلم الفتى ليث الخالدي صاحب السبعة عشر ربيعا أن عاداته اليومية البسيطة ستتوقف برصاصة واحدة يطلقها جندي (إسرائيلي) على جسده أثناء تظاهره أمس الجمعة، غضبا من حرق الرضيع على دوابشة.

"غصة كبيرة بحياتي ما حسيت مثلها، الله يلعن كل متخاذل منافق، مش قادر ولا حدا يساوي اشي للطفل على دوابشة اللي حرقوه" آخر كلمات دونها الشهيد الخالدي على صفحته الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قبل استشهاده بساعات قليلة.

وبعد اندلاع المواجهات في 45 نقطة وحاجز بمدن الضفة المحتلة، خلال مسيرات أمس "جمعة الغضب" التي دعت إليها الفصائل الفلسطينية، أطلقت قوات الاحتلال نيران أسلحتها تجاه المتظاهرين لتخترق رصاصة جسد ليث ليردي على الأرض مصابًا.

وأُعلن مستشفى رام الله استشهاد الخالدي بعد أكثر من 4 ساعات داخل غرفة العمليات ومحاولة الأطباء اليائسة لإسعافه من النزيف الذي أصابه.

وأفادت المصادر الطبية أن الرصاصة التي أصابت ليث في صدره مزقت الكبد والبنكرياس وتسبب في نزيفٍ حادٍ، ليتم إعطاءه وحدات دم لمحاولة وقف النزيف لكن دون جدوى.

الممرضة سمر الخياط -والدة الشهيد ليث- كانت موجودة داخل غرفة العمليات تشرف على محاولة انقاذ حياة ابنها، لكن قدر الله كان وفارق الحياة بين يديها.

وقالت والدة الشهيد: "قتلوا ابني غدرًا وأحرقوا قلبي وأنا أشاهده يفارق الحياة أمام عيني، كنت أحاول إنقاذ حياته في جانبي المهني ولكن كان قدر الله عز وجل أكبر بأن رحل".

وأضافت الخياط التي تعتصر ألماً على فقدان فلذة كبدها: "ذهب ابني لربه شهيدًا والحمد لله هذا قدرنا وهذه ضريبة وجودنا في الحياة".

ومن المقرر أن يشيع جثمان الشهيد الخالدي اليوم السبت بعد صلاة الظهر من مسقط رأسه الكائن بمخيم الجلزون في رام الله.

وبالإعلان عن استشهاد الفتى الخالدي يرتفع عدد الشهداء في الأراضي الفلسطينية خلال الـ24 ساعة الماضية إلى ثلاثة، بعد استشهاد الفتى محمد المصري مساء أمس، برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة.

اخبار ذات صلة