قائمة الموقع

دي مايو: عائلات (إسرائيلية) تبحث عن مفقوديها في الحرب الأخيرة

2015-07-29T18:00:57+03:00
(جاك دي مايو) رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في (إسرائيل) والأراضي المحتلة
الرسالة نت-محمود هنية

أكد (جاك دي مايو) رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في (إسرائيل) والأراضي المحتلة، وجود عائلات إسرائيلية تبحث عن مفقوديها خلال العدوان الأخير على قطاع غزة.

ورفض دي مايو على هامش جولة نظمها الصليب الأحمر لعدد من مشروعاته التي نفذها بعد العدوان، الإفصاح لمراسل "الرسالة نت" عن عدد هذه العائلات لسبب أنها "قضية خاصة يتعامل معها الصليب الأحمر بسرية تامة"، واكتفى بالقول: "الكثير من عائلات مفقودين فلسطينيين واسرائيليين تواصلوا معنا مؤخرا وخلال الأعوام الماضية؛ لمعرفة مصير أبنائها".

وكشف عن مطالب تقدم بها الصليب الأحمر لكل من الاحتلال والمقاومة الفلسطينية وحركة حماس تحديدا؛ من أجل الكشف عن مصير هؤلاء المفقودين، مشيرا إلى أنهم لا يفصحون عن ردود الأطراف، معتبرا قضية المفقودين "لا تقبل المساومة وفق معايير القانون الدولي".

وأضاف: "في حال وجود جثث فعلى كل جانب الإبلاغ عنها وتسليمها، على عكس المعتقلين الاحياء الذين لا يدرجهم القانون الدولي ضمن من ينبغي الافراج عنهم، الا انه يحظر استخدام العنف بحقهم".

وعرّف دي مايو المفقود بأنه "كل من فقد معلومة بشأن وجوده ولا يعرف إن كان حيا أو ميتا"، على عكس الاسرى المعتقلين الذين يتم معرفة مصيرهم "فهؤلاء لا يدرجون ضمن المفقودين"، وفق قوله.

الكثير من عائلات المفقودين (الإسرائيليين) والفلسطينيين تتواصل معنا

وأشار إلى أن الصليب يتعامل مع هذه القضية وفق اعتبارات إنسانية تتعلق بعوائل المفقودين، بمعزل عن الطابع السياسي لكل جهة، موضحا أن هذا الموقف ينطبق على المفقودين في كلا الجهتين.

وفي سياق متصل، نفى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، علمه بشأن المباحثات التي تجرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، لكنه قال إن قضية المفقودين لا ينبغي أن تكون محل نقاش ومساومة في أي مفاوضات.

وتابع: "هذه اعتبارات قانونية مجردة ليس لها علاقة بأي طابع سياسي، والأطراف مطالبة بالكشف عن مصيرهم وفق القانون".

المناطق الزراعية

وفي موضوع آخر، كشف دي مايو عن وجود موافقة إسرائيلية لتضييق مساحة المنطقة العازلة في المناطق الشرقية الحدودية، خصوصا أنه سيسمح للمزارعين الذهاب إلى أراضيهم المحاذية على الخط الحدودي لحوالي مائة متر بدلا مما هي عليه (400م).

وذكر أنهم يبحثون حاليا مع السلطات المحلية؛ من أجل تمشيط الأماكن الحدودية التي من المحتمل أن تكون فيها مخلفات من العدوان الأخير.

ولفت إلى أن تضييق مساحة المنطقة العازلة سيعيد للمزارعين ما يزيد عن عشرة آلاف دونم، ما سينتج عنها زيادة في انتاج المحاصيل الزراعية.

وأشار دي مايو إلى انتهاء الصليب الأحمر من تسوية جميع الأراضي الزراعية المتضررة على طول حدود القطاع الممتدة لحوالي كيلو متر ونصف، إضافة لوجود مشروعات من شأنها أن تعزز من انتاج المزروعات، عبر دعم المزارعين بالحبوب وإصلاح المناطق المدمرة.

موافقة (إسرائيلية) على زيادة المساحات الزراعية الحدودية

وأكدّ أن هناك مشروعات يعكف عليها الصليب الأحمر من أجل إعادة اعمار البنية التحتية للمزارع، كاستصلاح الآبار التي دمر عدد كبير منها في العدوان، وكذلك استصلاح الخطوط المائية المغذية لهذه الأراضي.

وأشاد بقدرة المواطن الفلسطيني "الفائقة" في التغلب على "معيقات الحرب"، واصفًا ما انجز بـ "القدرات الخيالية"، وقال إنه لم يتوقع في زيارته إلى قطاع غزة الأولى اثناء العدوان على القطاع الصيف الماضي، بأن يتجاوز الغزيون هذا "الكم المهول من الدمار".

الوعود السياسية والاقتصادية

وأكدّ دي مايو أن كثيرًا من الوعود قدمت لغزة، "لكن قليلًا منها نفذ"، مشددًا على صعوبة الأوضاع في القطاع.

وحول الموارد المالية للصليب الأحمر، نوه إلى أن حجم التمويل الذي يتلقاه محدود، مقارنة بمناطق صراع أخرى في العالم، موضحًا أن الازمة المالية التي تتعرض لها الأونروا تختلف عن أزمتهم؛ نظرًا لاختلاف المهام وطبيعة العمل بين الطرفين.

وتشكو وكالة الغوث من نقص حاد في التمويل الذي يصل اليها، وقد حذرت من عدم افتتاح العام الدراسي للسنة القادمة، الا ان دي مايو بيّن ان الصليب يقوم بجهد كبير في القطاع بمعزل عن حجم التدفق المالي له.

وفي سياق متصل، أشاد رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بطبيعة العمل الإنساني في قطاع غزة، وتوفير مساحة مهمة لهم "لا تتوفر في أماكن أخرى".

وأكدّ وجود تواصل بين الصليب الأحمر والفصائل الفلسطينية ومع حركة حماس تحديدًا، مشيدًا بطبيعة العلاقة معها.

علاقتنا ممتازة مع حماس ونتواصل مع مجموعاتها المسلحة حول القانون الدولي

ولفت الى وجود تواصل مع مجموعاتها المسلحة لحماس حول القانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن الصليب لا يتعامل مع المصطلحات السياسية التي تطلق على الهيئات والفصائل كوصفها بالإرهابية، قائلاً "تربطنا علاقات مع كل الأطراف ومن ضمنها حماس، وهي توفر لنا ما يتعلق بمهامنا".

انتهاكات العدوان الاخير

وبشأن الانتهاكات (الإسرائيلية) في العدوان الأخيرة على غزة، قال دي مايو: "نرجو ألا تنظروا إلى ما لم نستطيع منع حدوثه، بل انظروا إلى الأسوأ الذي منعنا حدوثه، من خلال الحوارات التي أجريت مع (الإسرائيليين) خلف الأبواب المغلقة"، مضيفًا "الصليب الأحمر لا يملك قدرة عسكرية لإجبار الأطراف المختلفة على الالتزام بالقانون".

وعرّج على طبيعة الانتهاكات التي تعرضت لها المراكز الصحية في غزة، وذلك على ضوء زيارته لمستشفى شهداء الأقصى بمنطقة دير البلح وسط القطاع، الذي تعرض لقصف عنيف خلال العدوان.

وذكر أن الصليب الأحمر تدخل لإعادة ترميم معظم المشافي التي تعرضت للقصف، ومن بينها "شهداء الأقصى".

ووفق دي مايو، فإن الصليب الأحمر اهتم بعد العدوان الأخير بدعم المزارع والمشافي التي دمرت، إضافة الى برامج أخرى يرعاها تتعلق بزيارات الأسرى والمفقودين.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00