قائمة الموقع

حملة تمرد من قيادات فتح والسلطة على عباس

2015-07-20T06:39:00+03:00
رفضاً لجملة من القرارات التي اتخذها عباس مؤخراً
فايز أيوب الشيخ

تطفو على السطح حملة من "التمرد" في صفوف قيادات حركة فتح والسلطة برام الله، ضد رئيس السلطة محمود عباس، حيث تناقلت وسائل إعلام تابعة لفتح بكثرة هذه الأنباء، وأكدت أنها تأتي رفضاً لجملة من القرارات التي اتخذها عباس مؤخراً. 

وأوضحت مصادر مطلعة أن التمرد بدأ برفض عدد من المسؤولين في فتح والسلطة تنفيذ أوامر صدرت من مؤسسة الرئاسة، ورئيسها شخصياً، ما أحدث حالة من الارتباك في أوساط معاوني عباس ومستشاريه.

وأحدثت قرارات وإجراءات اتخذها عباس مؤخراً غضباً كبيراً في أوساط مسؤولين في السلطة، ومن ضمنها القرار الأخير المتعلق بإعفاء ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من منصبه. وكان عبد ربه نفى تسليمه أمانة سر اللجنة التنفيذية لصائب عريقات، وأكد أن قرار عباس بإقالته غير قانوني، ولن يقبل بتنفيذه بهذا الشكل.

شواهد "المقربين"

ومن الشواهد على هذا التمرد، ما كشفه كاتب صحفي مقرب من السلطة يدعى "زكريا محمد" على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" أن "هناك رائحة تمرد في رام الله.. من يدري؟"، معرباً عن مخاوفه من أن يقود الصراع لانهيار السلطة، وانفلات الأمور في الضفة الغربية.

وأشار زكريا -المعروف بانتقاده لسياسة السلطة- إلى حالة التذمر في صفوف القيادات الفلسطينية، محذراً من استفراد عباس بالقرار الوطني الفلسطيني، ومن طريقة إدارته لمؤسسات السلطة، والحكومة تحديداً.

وحاول القيادي في حركة فتح يحيى رباح في الإطار، أن ينفي كل ما قيل مؤخراً بشأن التمرد على رئيس حركته، مؤكداً أن عباس يمارس صلاحياته الدستورية وسط قبول شعبي عارم جداً!.

واعتبر رباح في حديث لـ"الرسالة" ما وصفها بـ"التغييرات" الأخيرة وخاصة المتعلقة بإعفاء عبد ربه من منصبه، لم تشكل صدمة لأحد حتى يتم التمرد على قرار الرئيس، قائلا: "إذا كان هناك أشخاص مقصرون وجرت إقالتهم من مناصبهم فإن هذا لا يعني نهاية الحياة".

وحول ما ورد عن استقالة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي من اللجنة التحضيرية لمؤتمر فتح السابع، فقد أبدى رباح عدم اكتراثه بذلك، وتساءل "ما المشكلة إذا استقال الطيراوي؟ فهو مكلف بمهمة ونتيجة لظروف شخصية أو غيرها تنحى عن المهمة".

وكانت مصادر مطلعة كشفت لوسائل إعلامية فتحاوية، أن اللواء الطيراوي رئيس جهاز "المخابرات العامة" السابق، طالب رئيس السلطة بتأجيل الإعداد للمؤتمر السابع بسبب ما تعانيه حركة فتح، إلا أن عباس رفض طلبه.

وأوضح رباح -في نفس الوقت- أن اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للمؤتمر السابع مطالبة بأن تكون جاهزة قبل سبتمبر القادم. ونفى أن يكون هناك أي اعتراض على موعد المؤتمر أو مجرد الطلب من عباس تأجيله لعدم جهوزية الحركة والخشية من فشله، مؤكداً العكس بأن هناك طلب بإلحاح على التسريع في عقده.

يشار إلى أن حركة فتح فشلت في عقد مؤتمرها العام السابع العام الماضي، وتراجعت قيادات الحركة وعلى رأسهم القائد العام للحركة محمود عباس عن تأكيدات سابقة وإصرار على عقده في موعده الذي كان مقرراً في الرابع من آب/ أغسطس من العام المنصرم.

عباس "فرعون العصر"

الكاتب والمحلل السياسي أسعد أبو شرخ، أكد أن هناك عدم رضا على أداء عباس لدى قطاع كبير في حركة فتح وقياداتها، مستنداً في تأكيده إلى لقاءات واتصالات أجراها مع قيادات عديدة في فتح سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

وأرجع أبو شرخ في حديثه لـ"الرسالة" حالة عدم الرضا السائدة في فتح على عباس إلى أن الأخير أضاع الدور التاريخي للحركة وحولها من حركة مقاومة تتصدى للاحتلال إلى حركة "سماسرة" تعمل وكيلاً للاحتلال.

وذكر أبو شرخ بأن عباس سحب من حركة فتح روحها في النضال والتصدي لـ(إسرائيل) وأبعد قياداتها القوية وتآمر عليهم واحداً تلو الآخر، وبالمقابل أتى بشخصيات هزيلة وفاسدة تقدس التنسيق الأمني وتشوه القضية الفلسطينية العادلة، على حد تعبيره.

ويؤكد أبو شرح أن حالة السخط الفتحاوي على عباس لا تقتصر على مستوى القاعدة والكوادر وإنما ينسحب على أعضاء في اللجنة المركزية للحركة ممن هم غير راضين عن أدائه ويعتبرونه "فرعون" عصرهم الذي يريد أن يتحكم في كل شئ دون الالتفات لمصالح شعبه، فضلاً عن أنه يخضع للقرار الإسرائيلي والأمريكي.

وتساءل أبو شرخ "كيف للقرار الفلسطيني أن يستقيم وعباس يقبض بيده على المال ويتحكم بكل السلطات والمؤسسات بما فيها رئاسة السلطة والدولة والمنظمة، إضافة إلى زعامة حركة فتح؟"، مشيراً إلى أن أعضاء مركزية فتح يشعرون بأنه لا دور لهم وأن عباس يستعين بأناس آخرين ليس لهم علاقة بالحركة ويمكنهم في المناصب حتى يستجيبوا لسياساته ورغباته وارتباطاته.

اخبار ذات صلة