قائمة الموقع

اعتقالات الضفة تفسد فرحة أوائل الطلبة

2015-07-04T07:59:43+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت- محمود هنية

 

بشوق بالغ ترقبت عائلة الحاج أبو عبد الله شتات، خبر نجاح كريمتها أفنان في امتحانات الثانوية العامة، وكلما جاءها اتصال استبشرت العائلة بنتيجة ابنتها إلّا أنّه سرعان ما يعكر صفوهم عندما يعلمون أن المتصل هو جهاز المخابرات وليس وزارة التربية والتعليم.

أبو محمد هو واحد ممن طالتهم استدعاءات أمن السلطة، ضمن حملة الاعتقالات والاستدعاءات التي طالت المئات من انصار حركة حماس في عدة محافظات بالضفة.

اجتمعت عائلة شتات جميعها تترقب النتيجة بعد انتهاءهم من الإفطار المغمس بالدموع، على والدهم الذي غاب عن أهم لحظة يشارك فيها ابنتهم أفنان، حيث يرفض تسليم نفسه للسلطة تنديدًا بالاعتقال السياسي.

أجواء من الدموع والألم ونوبات من الوجع، تخللها جلوس العائلة وهم يترقبون على أحر من الجمر نتيجة أفنان، التي وعدها والدها بإقامة حفل كبير لها إن كانت من المتفوقين، وعد حال بينه وبين تطبيقه أمن السلطة وحملته المسعورة ضد المقاومة، الذي سرعان ما تلقى صفعة مدوية من أفنان بتفوقها بمعدل 98.2 وهي الأولى على محافظتها في الفرع العلمي.

لم تكن عائلة شتات وحدها من اغتال أمن السلطة فرحتها، بل هي واحدة من عدة عوائل حرمتها السلطة هذه الفرحة، من بينهم عائلة الفاخوري، إذ اختطف أمن السلطة حازم الفاخوري زوج الكاتبة الفلسطينية لمى خاطر، وحرمته مشاركة عائلته من "فرحة العمر"، كما تقول زوجته وتروي للرسالة.

السلطة أرادت أن تهنئ العائلة بطريقتها الخاصة، فعاشت أجواء منزلها بعد عدة ساعات من نبأ تفوق نجلهم أسامة بمعدل 98.3، ولم تستطع العائلة أن تعيش أجواء الفرح ابتهاجًا به، وسرعان ما انقض على فرحتها وباغتها انتقامًا وعدوانًا، بتأكيد زوجته.

هي فرحة منقوصة بغياب عمود البيت وركنه، تعمدت أجهزة السلطة افسادها، عبر اختطاف الوالد، لدواع سياسية بحتة ضمن مؤامرة الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، وفق تعبيرها.

الطالب محمد القواسمي أيضًا كان واحدًا ضحايا الاغتيال السياسي الذي مارسته السلطة بحق آباءهم، فمعدله المرتفع في الثانوية العامة وحصوله على 99% ، لم يشفع له عند رئيس السلطة كي ينهي اعتقال والده.

حركة حماس لم تجد ما توصف به أوضاع الضفة، سوى بالمهزلة التي تعدت كل تصور ومعقول، وتجاوزت كل الخطوط الحمراء، في وقت تتباهي فيه أجهزة أمن السلطة بهذه الاعتقالات.

وقالت النائبة في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة  لـ"الرسالة": "لن تكون السلطة بمنأى عن لعنات الشعب، إذ استمرت بهذه السياسية التي تطعن التوافق الوطني من الخاصرة، وتنكس كل ما تم الاتفاق بشأنه من أجل انهاء الانقسام، مستغربة من إصرار السلطة على تعزيز الانقسام السياسي والمجتمعي في وقت أمس الحاجة فيه أن يكون الشعب متحدًا في وجه العدوان.

وما الاعتقال السياسي إلّا حلقة من حلقات الباب الدوار، إذ حرم الاحتلال أيضًا عددًا كبيرًا من طلبة الثانوية العامة من النجاح لهذا العام، بعد اختطافهم، ويتجاوز عددهم العشرين طالبًا.

وأضحت الحلايقة أن هؤلاء الطلبة الذين تم اختطافهم اثناء امتحانات الثانوية، أصبحوا في عداد المكملين ، رغم تفوقهم الكبير وحلمهم هم وذويهم أن يتألقوا ويكونوا من الأوائل في الضفة المحتلة.

اخبار ذات صلة