قائمة الموقع

مقال: " المجتهد " هشام سلامة

2015-05-04T06:04:24+03:00
الكاتب مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

ولد أول من أمس هشام سلامة من جديد بعد أن فقدنا هشام سلامة الجد منذ سنوات في حادث مؤلم في الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد وكأن هشام سلامة (أبو بلال) دون أن يدري أراد الله له أن يلقى الله في ارض الشهداء الجزائر ويدفق في ارض الرباط فلسطين التي حرم منها سنوات طوال خلال مطاردة الاحتلال له خلال الانتفاضة الأولى بعد أن انخرط في صفوف المجاهدين في كتائب القسام ليستقر به الحال في سوريا ليبدأ من هناك عملا لا يقل أهمية عن الجهاد.

المجتهد هذا اللقب الذي عرف به هشام سلامة في سوريا، المجتهد لا يعرفه الكثيرون ولكن بميلاد حفيده حق علينا أن نذكره وأن نلقي الضوء على جهده الذي استحق أن يطلق عليه المجتهد، كان جنديا مجهولا أخذ على عاتقه حمل ملف ثقيل ويحتاج إلى جهد كبير وهو ملف الأسرى ولم يكتف بذلك بل أضاف إليهم ملف الشهداء قبل أن تؤسس جمعية النور التي حملت الأمانة وكان للشهيد القائد أحمد الجعبري دورا كبيرا في خدمة إخوانه الشهداء الذي قضوا على طريق الجهاد والمقاومة.

هشام سلامة لمن لا يعرفه إبداع في البحث عن الوسائل لخدمة الأسرى وكان مدركا لأهمية الإعلام ودوره في شرح قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال فأقام موقع صابرون ، هذا الموقع الإلكتروني الذي عني بأخبار الأسرى وسلط الضوء عليهم وكان موقع صابرون الأول على الساحة الفلسطينية خارجيا وداخليا.

أبو بلال صاحب فضل تعدى بفضله ملف الأسرى والشهداء وأكشف هنا سرا لابد من كشف في هذه السطور، فقد تبنى فكرة الموقع الالكتروني لكتائب عز الدين القسام، فبعد أن عرض الشهيد صلاح شحادة فكرة الموقع الالكتروني للقسام والذي قاده الشهيدين رامي سعد ووائل عقيلان اللذين حملا المسئولية وكانا خلف التأسيس، ولكن هناك مشكلة فيما يسمى ( بالدومين ) جهة الاستضافة للموقع فلم نجد إلا المجتهد الذي بذل كل الجهد ونجح ودفع الرسوم فخرج موقع كتائب عز الدين القسام كأول موقع إلكتروني وكانت جهة الاستضافة إحدى دول جنوب شرق آسيا وقتها.

نعم كان هشام سلامة يجوب البلاد العربية والإسلامية طولا وعرضا بحثا عن دعم مالي ومعنوي للأسرى والشهداء واصدر من خلال موقع صابرون العديد من الإصدارات الإعلامية التي خدمت قضية الأسرى ووثقت لهم وللشهداء الكثير الكثير وجمع مادة أرشيفية كبيرة لا يستهان بها أرجو أن تكون باقية يستفاد منها ولا اعتقد أن هذه المادة يمكن أن تكرر بغير هشام سلامة الذي قاتل الدنيا من أجل أن تبقى صابرون مكان اللقاء الضوء على قضية الأسرى.

الحديث عن هشام سلامة ( المجتهد ) يطول ولا يتسع المقال لذكر كثير من مناقبه ولكن هذه كلمات عرفان له وتقدير علها تكون في ميزان حسناته وأن تبقي ذكراه حيا بين أحبته وأهله ومن حمل أمانة الأسرى من بعده على كافة المستويات وخاصة الإعلامية التي رسمها أبو بلال ولو سار عليها من جاء بعده لكان إعلام الأسرى أكثر فعالية وخدمة لقضية الأسرى.

رحمك الله أبا بلال هشام سلامة يا صاحب الجهد فحق لك أن تكن بالمجتهد فقد كنت مجتهدا ولك من اسمك نصيب، وأهلا وسهلا ب هشام الحفيد متمنين أن يكون على خطى جده .

اخبار ذات صلة