كشف موقع واللا العبري عن معركة يوم الجمعة التي تلقى فيها لواء جفعاتي ضربة قوية، وأُسر منه ضابط على قيد الحياة، في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وأورد الموقع تفاصيل التحقيقات التي أجريت عن العملية، وكتب: "لأول مرة أرسلت وحدات من لواء جفعاتي للعثور على أنفاق في رفح، لكنهم لم يعثروا عليها، وهناك اعتقدت قيادة المنطقة الجنوبية أن القصف الجوي دمر تلك الأنفاق ما صعّب العملية".
وأضاف أن المعلومات الاستخبارية التي وصلت القيادة الجنوبية للجيش تحدثت عن وجود أنفاق هجومية تم بنائها في رفح، وعليه أوكلت مهمة البحث عن تلك الأنفاق مرة أخرى لجنود وحدة جفعاتي.
وتشير التحقيقات إلى أن قائد الوحدة طلب من الجنود الحيطة والحذر، وتناسى العمليات التي كانت من مبانٍ في المرة الماضية، كون حماس قد تكون غيرت خطتها وأعادت انتشارها من جديد.
وتابع الموقع: "مساء 30 يوليو أبلغت حماس بالاتفاق مع الفصائل عن تهدئة تبدأ من الساعة الثامنة مساءً، ولم تكن هذه التهدئة الأولى منذ بداية الحرب، إلا أن ضباط الجيش كان شعورهم سيء".
وبحسب "واللا"، ففي الساعات الأولى من وقت التهدئة، دخلت قوة من لواء جفعاتي إلى رفح؛ من أجل تدمير أنفاق لم يعثر عليها في مرات سابقة.
وأوضح أن القوة واجهت انفجارات في مبان كانت طهرتها في عمليتها السابقة، حيث لاحظ الجنود فرار دراجة نارية من المكان، والتي بعدها فتحت النار على ثلاثة جنود بينهم هدار غولدن.
ولفت إلى أن مقاتلي حماس في رفح كانوا في تلك اللحظة ينتظرون الجنود حيث استدرجوهم، ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن التحقيقات تشير إلى أن الجنود علموا بالتهدئة قبل ساعة من بدءها، وطلب منهم عدم إطلاق النار إلا في حال تعرضهم للخطر.
وأضاف: "الجنود تابعوا البحث عن الأنفاق خلال الليل"، وقال أحد الجنود "مشينا حوالي 1.5 كم ونحن نحمل أوزانا ثقيلة، كنا في قمة التعب والإرهاق".
وتابع الجندي: "في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة الأول من أغسطس أكملت الوحدة السيطرة على المنطقة، من الجهة الأخرى كان محور آخر وهو عبارة عن طريق يفصل بين مناطق المدينة والأماكن الزراعية المحيطة بها شمال رفح".
واستطرد: "في الساعة السادسة صباحًا بدأت عملية احتلال المنازل، المفاجئة كانت العثور على مبانٍ مفخخة كان تم تنظيفها في المرة الماضية، هنا ثارت الشكوك أن حماس استعدت لعودة الجنود إلى المكان".
الكمين المخادع
وزعم الموقع "في تمام الساعة الثامنة وصل الخبر للجنود بالتهدئة وبعدها بعشر دقائق شوهد شخص على دراجة نارية يسير في شارع رئيسي على بعد 250 مترًا من القوة المتواجدة في المكان حيث كان ينظر للقوة الموجودة في المكان".
وادعى التحقيق أن القوة حاولت اعتقال الشخص، إلا أنه استدار وعاد من حيث أتى ولم يتم اعتقاله حيث تبين أنه عنصر مراقبة تابع لحماس.
وأشار إلى أن قائد الوحدة التي كانت في المكان قرر الاستنفار وإبقاء الجنود على أعلى درجات الاستعداد لأي طارئ ولتمشيط المنطقة بعد الشك بأن الشخص الذي رآه الجنود من حماس ما يعني أنها تخطط لشيء.
ووفق التحقيقات فقد تم توزيع القوة لثلاثة فرق لتمشيط المنطقة التي يوجد بها مبان مهجورة في منطقة زراعية، وخلال التمشيط ظهر شخص دون سلاح في بناية مرتفعة قريب تبين أنه كان يراقب لحماس.
وعندما اقتربت قوة من المبنى الذي كان فيه عنصر المراقبة التابع لحماس الموجود في المبنى أطلقت من الجهة اليمنى نيران كثيفة على الجنود الثلاثة وبعدها سمع صوت انفجار حيث سقط الجنود الثلاثة على الأرض.
وتشير التحقيقات إلى أن مسلحا بزي عسكري فتح النار على الجنود من مسافة 20 مترًا فيما خرجت خلية من حماس وسحبت الجندي هدار غولدن لداخل النفق.
ووفقا للموقع، ففي تمام الساعة 9:06 سمعت القوة صوت إطلاق النار فيما أبلغ الضابط في جهاز الاتصال اللاسلكي أنه في طريقه لمعالجة الأمر.
يقول أحد الجنود: "كنا 14 جندياً على بعد 300 متر من المكان وأمرت قوة من 5 جنود التفرق عن بعضها البعض، لكن بعدها لم يسمع صوت الجنود على جهاز الاتصال ما جعلنا نفهم أن هناك شيئا سيئا حدث".
وأضاف: "بعد دقائق أبلغ قائد الوحدة بما حصل لكن لم يكن لدينا دراية بكل ما حدث لكن الجنود قرروا اطلاق النار على المبنى والاشتباك فيه حيث حاصره قوة من 20 جندي حضروا كدعم وبدأوا باقتحامه حيث عثروا على بنادق وقاذفات RBJ".
وأورد أنه بعد البحث عثر الجنود على جثتين لجنديين قتلى تم جرهم لداخل المبنى فيما صرخ جندي بالقول إن هدار غولدن غير موجود وعليه علمنا أنه تم جره للنفق، وفق قول أحد الجنود.
في تلك اللحظة قرر أحد الجنود إلقاء قنبلة داخل النفق حتى لا يخرج منه المسلحون، وبعدها طلب الاذن لدخوله حيث عاد بأدلة تشير إلى أن هدار قُتل.