يسير تشيلسي متصدر "البريميرليغ"، مع مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بثبات نحو تحقيق لقب الدوري الإنجليزي موسم 2014-2015.
ولكن بالنظر لآخر سبع مباريات لـ"البلوز" في البطولة، ندرك أن هناك خطرا كبيرا يلاحق الفريق في مسيرته نحو تحقيق اللقب، وهناك فرضية كبيرة ألا يحصل تشيلسي على مراده مع نهاية الموسم الكروي.
فارق النقاط
يُقدم "البلوز" أفضل مستوى كروي له منذ سنوات طويلة، وهو الآن بعيد عن أبرز منافسيه أرسنال بفارق 7 نقاط، و8 عن مانشستر يونايتد الثالث، لكن مع مباراة مؤجلة لـ "البلوز".
ورغم أن الفارق مع ملاحقيه مريح نوعا ما، إلا أنه ليس كبيرا في "البريميرليغ"، خصوصا خلال الأسابيع الأخيرة من منافسات الدوري، كون المسابقة تسمى "دوري الجنون والإثارة حتى النهاية"، ومن هذا المنطلق فإن مباريات تشيلسي الأخيرة ليست مضمونة، والنتائج قد تكون كارثية على مورينيو.
أول الصعوبات
بداية من مساء اليوم السبت، سيبدأ تشيلسي رحلة المواجهات الأخيرة المؤثرة والحاسمة، حيثُ سيستضيف مانشستر يونايتد على أرضه في ملعب "ستانفورد بريدج"، وتعدّ هذه المواجهة صعبة للغاية على المتصدر، خصوصا أن الضيف انتفض في الأسابيع الأخيرة وحقق نتائج مميزة، وآخرها كان الفوز على غريمه في ديربي مانشستر "السيتي" (4-2).
وبعيدا عن فرضية خسارة تشيلسي من "اليونايتد"، فإن التعادل سيكون أول خطوات التعثر، خصوصا لو فاز أرسنال في الجولة نفسها، وعندها يتقلص فارق النقاط إلى 5 بين المتصدر والوصيف.
مواجهة حرجة
والأمر قد يشتد سوءا في المرحلة الـ34 عندما يواجه تشيلسي نظيره أرسنال على ملعب "الإمارات"، وهناك قد يشتعل الدوري مجددا، إذ أن فوز أرسنال على أرضه وبين جماهيره، يقلص فارق النقاط إلى نقطتين فقط، مع عدم إغفال المباراة المؤجلة لتشيلسي، علما أن المتصدر يظهر بصورة متواضعة في الأسابيع الأخيرة، لتأتي بعدها المباراة المؤجلة مع فريق يُصارع من أجل البقاء، والتي ستكون حاسمة في مسيرة تشيلسي نحو اللقب.
ومَن لا يعرف قيمة مباريات الصغار مع الكبار في الجولات الحاسمة من الدوري الإنجليزي، لا يعرف شيئا عن هذه البطولة "المجنونة" كرويا، خصوصا أن ليستير سيتي لديه مباراتان متتاليتان على أرضه، والحصول على 6 نقاط سيضع الفريق في المركز الـ16، الذي يعدّ آمنا نوعا ما. ******رحلتان شاقتان!
بعدها يلعب تشيلسي مع كريستال بالاس على أرضه، ويواجه فريقا متجددا مع المدرب ألان بادرو، الذي قلب الأمور وأصبح في المركز الحادي عشر وفي مأمن من السقوط إلى الدرجة الأولى.
وهذه المواجهة لن تكون نزهة لمورينيو وفريقه، قبل أن يلعب في الجولة الـ36 مع ليفربول، الذي يعدّ من الأندية القوية في الدوري الإنجليزي، فلو تعثر أمام "الريدز"، حتى بتعادل، فإن تشيلسي سيخسر الصدارة لمصلحة أرسنال، خاصة لو تابع الأخير سلسلة انتصاراته المتتالية، ومن بينها الفوز على تشيلسي طبعا.
وفي آخر جولتين، يخوض تشيلسي لقاءات سهلة على الورق مع وست بروميتش ألبيون وسندرلاند، لكن ليس في الملعب، لأن الأندية التي تحتل المراكز الأخيرة تتحول إلى أندية قوية تصارع من أجل البقاء في دوري الأضواء، فهل يحسمها " البلوز" في مباراتي "اليونايتد" و"المدفعجية" أم أن الأمتار الأخيرة من "البريميرليغ" ستشهد عدم فوزه باللقب بعد صمود دام 32 مرحلة من عمر الدوري؟.