قائمة الموقع

مقال: قراءة في صواريخ القسام التجريبية

2015-04-16T03:21:49+03:00
صورة للكاتئب ابراهيم المدهون
بقلم: إبراهيم المدهون

 

لا يخلو يوم إلا وتتحدث الصحافة الإسرائيلية عن تجارب حماس الصاروخية وأنفاقها الهجومية ومعاركها السابقة برفح والشجاعية، وهناك تركيز كبير على تطور القدرات العسكرية لدى حماس خصوصا في مجال الصواريخ كما ونوعا، وتكاد الصحافة العبرية فضلا عن أجهزة الاستخبارات ترصد كل صاروخ يتم تجريبه، وتتحدث عن رقمه ووقته ومكانه ووجهته، وعادة تستخدم المقاومة البحر كمرمى رماية لصواريخها كتجريب وتقييم، قبل أن تبدأ تعتمد الصواريخ في مرابضها استعدادا للمواجهة القادمة.

وبات الاحتلال يدرك أن حماس لا تتردد في خوض أي معركة مع الاحتلال مهما كانت النتيجة، وأن قوتها العسكرية نجت من التورط بصراعات المنطقة وتعقيداتها الإقليمية، ولهذا يحمل الجيش الإسرائيلي سلوك حماس المتواصل في الإعداد والتجهيز على محمل الجد.

قد يظن ظان أن القسام والمقاومة تهدف لإرسال رسائل استعراضية للاحتلال، من خلال استمرار إطلاق الصواريخ كنوع من الحرب الدعائية وهذا ما لا أعتقده، إن تلك التجارب تأتي في إطار تطوير استخدام الصواريخ وصناعتها، لأن كتائب القسام تعتمد بشكل أساسي على الصواريخ في معاركها مع العدو، فلا يمكن أن يكون هناك نية لدى القسام أن تقتصر تجارب الصواريخ على الاستعراض الإعلامي، بل انها تأتي كنمو طبيعي للحالة العسكرية التي وصلت اليها المقاومة.

والمدقق الحصيف يلاحظ وجود قفزات نوعية في تطور القوة التدميرية للصواريخ، حيث اظهرت بعض الصور المسربة وجود بنايات كاملة تم تدميرها في تل ابيب وبئر السبع وغيرها جراء سقوط صواريخ القسام، وفي الوقت نفسه شهدت أيضا تطورا بمداها بعد أن بدأت بإطلاق صاروخ قسام "1" عام 2001م، إلى أن وصلت إلى صاروخ R160، الذي استخدمته في ضرب حيفا خلال معركة العصف المأكول.

على العالم إدراك أن التجارب الصاروخية تدل بما لا يدع مجالا للشك، أن الحصار على المقاومة فاشل ولا يجدي نفعا، وأن الاحتلال لم يستطع التأثير على قوة النمو العسكري لدى حماس، وأن المقاومة وصلت لمرحلة متقدمة في تطوير عجلة التصنيع، وزيادة أسلحته القتالية، في ظل وجود كثافة في عملية الإطلاق، ولهذا فمبررات الحصار سقطت وعليهم التفكير بالانصياع لإرادة شعبنا في حقه بالحرية وتحقيق المصير.

كم أن هذه العمليات المستمرة دلالة واضحة على تحقيق نقاط انتصار لصالح المقاومة في المعركة الاخيرة، فقد كان هدف الاحتلال هو المس بقدرات المقاومة، بالإضافة لإحداث حالة كي وعي، إلا أننا نجد أن المقاومة لم تعد تخشى الاحتلال وازدادت حماسة وجرأة، فتنشئ المخيمات للجيل الشاب، وتحفر الأنفاق علانية دون أن تلتفت إلى الاحتلال، وتنشئ معسكراتها على خط التماس، وهذا دليل اضافي على نجاح المقاومة في فرض معادلة ردع دقيقة وحاسمة، والانتقال من العمل السري إلى عمل أكثر علانية وتحركا.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00