أشاد مسؤولون كوبيون ومواطنون عاديون، على حد سواء، بقرار رفع اسم بلادهم من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، قائلين إن قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما يزيل إهانة طاولت عقودا الكرامة الوطنية، ويمهد الطريق إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية سريعا، لكن مخاوف من تدخل واشنطن في شؤون هافانا بذرائع مختلفة تبقى هاجسا لدى الكوبيين.
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن جوزيفينا فيدال، المسؤولة المكلفة شؤون الولايات المتحدة في الخارجية الكوبية، ليلة أمس الثلاثاء، أن "حكومة كوبا تقدر قرار رئيس الولايات المتحدة العادل برفع كوبا من قائمة، ما كان لها أن تدرج فيها أبدا".
وقال خبراء أميركيون وكوبيون في السياسة الخارجية إن الحكومتين اتخذتا، على ما يبدو، قفزة كبرى لجهة إعادة فتح السفارتين في هافانا وواشنطن، بعد أربعة أشهر من المفاوضات المعقدة والمحبطة في بعض الأحيان.
وقال استيفان موراليس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة هافانا "ذلك مهم جدا، كونه يتحدث عن رغبة الرئيس أوباما في مواصلة المضي قدما. الآن لا توجد عقبات دبلوماسية، ما تبقى مجرد مشاكل تنظيمية وتقنية يمكن حلها".
ففي رسالة إلى الكونغرس، قال أوباما، أمس الثلاثاء، إن حكومة كوبا "لم تقدم أي دعم للإرهاب الدولي" طوال الأشهر الستة الماضية، وقدمت "ضمانات بأنها لن تدعم أي أعمال إرهاب دولي في المستقبل".
ورسميا، سترفع كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في غضون 45 يوما، بعد إرسال الرئيس أوباما الرسالة إلى الكونغرس. ويمكن للمشرعين التصويت ضد القرار خلال تلك الفترة، مع أن أوباما متأكد من عدم الاعتراض على هذا القرار.
ما تبقى أن نراه في الأسابيع المقبلة، هو إن كانت كوبا سوف تسمح للدبلوماسيين الأميركيين بالتحرك في كوبا والاتصال بالمواطنين، بما في ذلك المنشقون، وهي النقطة الخلافية الثانية في المفاوضات بشأن إعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة.
وتشعر كوبا بحساسية شديدة إزاء أي دلالة على دعم الولايات المتحدة للمعارضة على أراضيها، وربما تكون هذه المسألة أكثر صعوبة من تعديل قائمة الإرهاب.
كما لم تزعم إدارة أوباما كثيرا، في السنوات الأخيرة، بأنها تعتقد أن كوبا تدعم الإرهاب.
ووضعت كوبا على القائمة عام 1982، بسبب ما وصفته الولايات المتحدة بجهودها الرامية إلى "التشجيع على ثورة مسلحة من جانب تنظيمات تقوم بأعمال إرهابية".