اعتاد الغزيون على مدار السنوات الثلاث الماضية، أن يحل على موائدهم الفقيرة، ضيف غني يأتيهم دونما استئذان من النافذة الغريبة للقطاع المحاصر.
"سمك الوطواط" الوجبة المفضلة للغزيين أصبحت متاحة من جديد بين أيديهم، بعدما اصطاد الصيادون قرابة 77 سمكة عند مغيب شمس الاثنين، في خطوة متأخرة جاءت نهاية الموسم في الثامن من أبريل.
وسمكة الواط واط هي من فصيلة الأسماك الكبيرة في البحر، ويتواجد عادة على مقربة من سطح الماء أو في المياه الوسطية، ويعود موطنها إلى المحيط الأطلسي، وقليلًا ما تزور شواطئ غزة.
وسرعان ما تناقل الناس خبر اصطياد السمك، لاسيما وأنه يسهب في الحد من ارتفاع سعر الأسماك في القطاع المحاصر، الذي يعاني من نقص حاد في الثروة السمكية جراء القيود التي يفرضها الاحتلال على مساحة الصيد والتي تقدر بـ 3 أميال.
وتهافت مواطنون لالتقاط صور لأسماك الوطواط أثناء إخراجها من شاطئ البحر، بينما تدفق آخرون لشراء لحومها.
فرحة لمحتها
في قبسات وجوه الصيادين بعد اصطيادهم لهذه "الوجبة الثمينة"، بحسب وصف الصياد أبو رمزي الكومي، الذي قال إن صيد سمك الوطواط من المناسبات البحرية القليلة التي يعيشها صيادو غزة، وينتظرونه ببالغ الشوق، لاسيما وأنه طعام مفضل للغزيين.
وأشار إلى أن الصيادين تفاجئوا بهذا الكم من "الواط الواط"، الأمر الذي أحدث حالة من الفرح لديهم.
وعزا الكومي أسباب هذه الفرحة، لطبيعة الحالة الصعبة التي يعيشها الصيادون جراء قيود الاحتلال، وهو الامر الذي منعهم من الصيد بشكل مريح، مشيرا إلى أن مساحة الصيد الحالية لم تسمح للصيادين سوى بكميات قليلة من الواط واط.
ولفت إلى أنهم تمكنوا العام الماضي من اصطياد 400 سمكة ضمن مساحة الـ 6 أميال، ولكنهم اليوم اصطادوا أقل من النصف.
وأوضح الكومي أن عرض سمكة الوطواط يزيد على 22 قدماً (6.7 متر) وطولها إلى 16 قدماً (4.8 متر) ووزنها (1350 كجم)، وتتميّز هذه السمكة غير المؤذية بذنب قصير وليس لها أشواك لاسعة"، لافتاً الى أن أسماك الوطواط غزت الأسواق وبيعت بأسعار زهيدة، وبلغ سعر الكيلو لدى بعض بائعي الأسماك 15 شيكل فقط.







