قائمة الموقع

أمير قطر: اليأس وراء الارهاب وليس الاسلام

2015-02-24T18:52:37+02:00
الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني
واشنطن- الرسالة نت

قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن 'اليأس' وليس 'الإسلام' هو من يقف وراء الإرهاب ويجب أن نواجه هذا اليأس الذي لا يعرف دولة أو دين، إذا أردنا وقف موجة الإرهاب.

وأضاف الشيخ تميم بن حمد في مقال بصحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية بعنوان 'رسالة قطر لأوباما' نشرته اليوم بمناسبة زيارته لواشنطن، 'إنني أعلم أن الكثيرين في الغرب ينظرون إلى التهديد الإرهابي ويقولون إن المشكلة هي الإسلام، ولكنني كمسلم، يمكنني أن أخبركم أن المشكلة ليست في الإسلام، بل في 'اليأس'.

وتابع، 'إنه ذلك اليأس الذي ينتشر في مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، وفي المدن والقرى التي أنهكتها الحرب في سوريا والعراق واليمن وليبيا وغزة، إنه ذلك اليأس الذي نراه في الأحياء الفقيرة من المدن الأوروبية الكبيرة، وحتى في الولايات المتحدة، ويجب أن نواجه هذا اليأس الذي لا يعرف دولة أو دين، إذا أردنا وقف موجة الإرهاب'.

وأكد أمير قطر، أن معالجة الأسباب الجذرية لما يعرف بـ"الإرهاب" تتطلب على المدى الطويل نهجا أعمق، وأكثر استراتيجية لهذه المشكلة، وقادة سياسيين لديهم الشجاعة للتفاوض حول حلول تعددية وشاملة للنزاعات الإقليمية تتضمن تقاسما للسلطة، وتتطلب أيضا إخضاع الطغاة للمساءلة.

وحذر من خطورة الإبقاء على بعض الدكتاتوريات الملطخة بالدماء بدعوى الحرب على الإرهاب، مضيفًا " نعتقد أن المعركة ضد التطرف العنيف لن تنجح إلا إذا اقتنع سكان المنطقة بأننا ملتزمون بإنهاء الحكم الاستبدادي لزعماء مثل بشار الأسد، الذي يقوم بتنفيذ إبادة جماعية ضد شعبه".

ودعا الأمير القطري لصب الاهتمام في سوريا على المدى الطويل لتجنب أنواع الفشل الكارثي الذي شهدناه في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003، وذلك من خلال توحيد الناس كمواطنين متساوين داخل دول ذات سيادة .

كما وحثّ على  تجنب تعميق الانقسامات الطائفية التي تضعف الحكومات والدول، وتغذي نيران التطرف العنيف. وينبغي أن يبدأ هذا بجهد واعي لمكافحة المحاولات السافرة لتعميق واستغلال الانقسام بين السنة والشيعة لأغراض سياسية.

وطالب أمير قطر لإيجاد حلول دبلوماسية للصراعات التي طال أمدها والتي تعمق عدم الثقة وتغذي الإحباط الذي يولد التطرف.

وأكدّ ضرورة أنهاء الاحتلال العسكري لفلسطين والمستمر منذ عقود طويلة، ويجب إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. سيكون من السهل استبعاد توقعات حل هذا الصراع الشائك، لكن مما تجلى من حصار غزة العام الماضي، فإن الوضع الراهن لم يعد خيارا.

واتهم الأمير القطري المجتمع الدولي بالصمت إزاء التدهور الاقتصادي في المنطقة، برغم ما يعتريها من حروب ومعاناة

اخبار ذات صلة