قائمة الموقع

غزة تتصدر بازار الحملة الانتخابية في (إسرائيل)

2015-02-20T14:46:54+02:00
صورة (أرشيفية)
الرسالة نت-ياسمين ساق الله

مع بدء العد التنازلي لموعد تشكيل حكومة الاحتلال الرابعة والثلاثين عادت الأحزاب (الإسرائيلية) المتنافسة في المعركة الانتخابات المقبلة التلويح مجددا بورقة غزة من خلال تهديد حركة حماس والمقاومة بشن حرب جديدة قريبة ومركزة أكثر من السابقة، لتحتل غزة صدارة بازار تلك الانتخابات.

هذه التهديدات اعتبرتها حركة حماس مجرد توظيف انتخابي وشكلًا من أشكال الدعاية (الإسرائيلية) لا أكثر بهدف كسب أصوات الناخبين خاصة لدى الأحزاب اليمينية المتطرفة.

لا حسم

بعض التقديرات (الإسرائيلية) الأخيرة أشارت إلى أن قرار الحرب مع غزة خطوة لا بد من اتخاذها في المستقبل، إلا أن مختصين بالشأن (الإسرائيلي) استبعدوا أن يكون على المدى القريب أي تحرك وهجوم على القطاع رغم شراسة تهديدات المسؤولين (الإسرائيليين).

أبرز التهديدات جاءت على لسان الجنرال (الإسرائيلي) يوءاف جالنيت بأنه سيخرج بحرب جديدة ضد غزة في حال تم تعيينه وزيرا للحرب، أما افيغدور ليبرمان وزير الخارجية فصرح أن حربا أخرى مع حماس لا مفر منها.   

المختص بالشأن (الإسرائيلي) حمدالله عفانة من الضفة يرى أن قضية الحرب مع غزة لم تنتهي لدى الاحتلال الذي ما زال يتحدث عن مواصلة حماس في تطوير تجاربها الصاروخية بالإضافة إلى حفر وترميم الأنفاق.

لكن في الوقت ذاته يعتقد عفانة أنه لن تكون هناك أي حرب بين المقاومة وجيش الاحتلال على الأقل خلال الشهر المقبل وحتى بعد انتهاء الانتخابات إلا إذا وقع حدث أشعل الميدان، فالاحتلال ما زال يغرق في فشل حروبه الثلاثة التي خاضها ضد غزة ما أفقده هيبته أمام الرأي العام لديه وباتت قوة الردع لدى جيشه من الماضي، بشهادة المحللين العسكريين.

غير أن الحكومات (الإسرائيلية) تسعى من وقت لآخر إيجاد الذريعة المناسبة لشن هجوم على غزة ما يبقى واقع التهديد قائما وحاضرًا أمام الشعب الفلسطيني، في المقابل يبقى هذا الوضع المستوطنات (الإسرائيلية) تحت تهديد مرمى نيران الصواريخ الفلسطينية، وفقا لعفانة.

كما أكد أن التهديدات الأخيرة تصب في إطار التنافس الشرس بين الأحزاب اليمينية لكسب أصوات الناخب (الإسرائيلي) وخاصة أن توجهاته اليوم تميل نحو التطرف والتشدد، على خلاف ما كان يبحث عنه في السابق من أولويات أخرى بعيدة عن الأمن والسلام كالرفاهية والقضايا الاجتماعية ومحاربة الغلاء.

نقطة تحول

وكما يوضح المراقبون، فإن المقاومة في قطاع غزة ليست معنية باصطدام مع الاحتلال (الإسرائيلي) حتى لو كان هناك تهديد من بعض القوى والفصائل لاسيما وأن المواطن ما زال يعاني ويلات الحرب الأخيرة.

من جهته المختص في الشأن (الإسرائيلي) مأمون أبو عامر أكد أن فكرة العودة للقتال غير جدية في الوقت الراهن، موضحا أن تداعيات الحرب الأمنية والاقتصادية والفشل الذي لحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في غزة تمثّل نقطة تنافس سياسي قوي ما بين الأحزاب (الإسرائيلية) الفاعلة.

ووفقا لأبو عامر فإن الأحزاب المتنافسة تحاول استغلال هذا الفشل لتسجيل نقاط على نتنياهو مقابل تسابقهم في الحصول على نقاط تحسب لهم في الانتخابات المقبلة من خلال إثبات قدرتهم على مواصلة تهديداتهم وإظهار أنهم قادرين على اعادة هيبة الردع لدى الجيش (الإسرائيلي).

التهديد بضرب غزة سيصبح مادة أساسية يرتكز عليها جميع مرشحي الأحزاب (الإسرائيلية), وهذا الواقع يعتبر نقطة تحول في طقوس الدعاية الاعلامية .

أبو عامر يقول: "بعض المرشحين يحاول أن يستعيد مجده السياسي والعسكري على حساب قطاع غزة، كما يعتبرها الكثير فرصة ملائمة للوصول لسدة الحكم داخل (إسرائيل)".

وتحقيق ما يرجوه هؤلاء المرشحين قد تدفع غزة ثمنا باهظا له ما يتطلب من المقاومة أخذ الحذر وعدم الانجرار خلف هذه الدعاية (الإسرائيلية).

وهاجم عاموس يدلين رئيس جهاز الاستخبارات السابق والمرشح على قائمة المعسكر الصهيوني  حركة حماس بالقول: "كان يتوجب توجيه ضربات قاتلة وموجعة أكثر لحماس وقيادتها".

في حين حذر رئيس أركان الجيش (الإسرائيلي) المنتهية ولايته الجنرال بيني غانتس قيادة حماس من مغبة تصعيد الأوضاع الامنية وجر (إسرائيل) إلى معركة عسكرية.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00