قائمة الموقع

فشل مشروع السلطة يدفع عناصر من فتح لتفعيل المقاومة بالضفة

2015-02-17T08:33:18+02:00
مسلحون من حركة فتح (الأرشيف)
غزة- ياسمين ساق الله

رغم قرار التجميد الذي طال كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بقرار من الرئيس محمود عباس عام 2008 في الضفة الغربية لاقتناعه بالمفاوضات خياراً وحيداً للتوصل إلى تسوية مع الاحتلال، إلا أن أفرادا من هذه الكتائب حافظوا على بقائهم.

وتسعى السلطة إلى اعادة بناء نفسها من جديد خلال المرحلة المقبلة، عقب الفشل الذريع الذي مني به مشروعها.

وذلك ما حذرت منه أوساط في المخابرات الإسرائيلية التي أوضحت أن الكتائب بدأت منذ قرابة العام بإظهار بصماتها الواضحة على سلسلة من حوادث إطلاق النار وسط الضفة.

هيبة مفقودة

الحوادث التي جرت خلال الفترة الماضية اعتبرتها (إسرائيل) مقلقة، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أن تلك الكتائب موجودة في كل مدن الضفة الغربية على شكل مجموعات متفرقة دون قيادة مركزية تتبع لها على عكس باقي فصائل المقاومة في الضفة وقطاع غزة.

المحلل السياسي أحمد سعيد يرجع تلك المخاوف الإسرائيلية إلى معلومات وصلت لأجهزة الاستخبارات بوجود تحرك من بعض عناصر كتائب شهداء الأقصى الغاضبين من وضع حركتهم في تلك الآونة.

وضع فتح تراجع كثيرا عن باقي الفصائل -كما يرى هؤلاء- في الدفاع عن المشروع الوطني وحمل هموم الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات المتلاحقة التي تحل به.

ولفت إلى وجود حالة عدم رضا نتيجة فشل المفاوضات واستمرار التنسيق الأمني، وما يكشفه ذلك الحديث عن وجود بعض الأجنحة العسكرية التابعة لفتح التي من الممكن أن تسير بخطى مخالفة لما يريده عباس.

كما أكد سعيد أن هؤلاء الغاضبين من كتائب شهداء الأقصى يراهنون على ضعف السلطة في المرحلة القادمة ما يدفع بعض أفراد الأجهزة الأمنية للانضمام إلى كتائب الأقصى الذين كانوا يمثلون عمادها في السنوات الماضية ما يعيد لفتح هيبتها المفقودة اليوم.

وبحسب قيادي سابق لكتائب الأقصى في رام الله فإن الأسلحة التي بحوزتهم في الضفة غير ثقيلة بسبب الظروف التي تعيشها في ظل قيادة السلطة، منوها إلى أن كوادرهم لا يتلقون التدريبات اللازمة مثلما كان عليه الوضع في عهد الشهيد ياسر عرفات.

السلطة لن تسمح

ومن الواضح أن السلطة منذ الفترة الماضية بعيدة عن المساهمة في دعم الجناح المسلح لحركتها، ويؤكد سعيد أن السلطة ترى في التنسيق الأمني مع الاحتلال مصلحة هامة لضمان وجودها رغم تواصل الاجراءات الإسرائيلية بحقها من استمرار حجز أموال المقاصة.

ما يؤكد هذا الواقع بحسب مراقبين أن السلطة لن تسمح بكل أوتيت من قوة بعودة جناحها العسكري للانطلاق مجددا في وجه الاحتلال على الرغم من زيادة القلق الإسرائيلي من أن يؤول استمرار تجميد الاموال وتعنت اجراءات الاسرائيلية بالقدس إلى الانفجار.

هنا يوضح المحلل سعيد أن الاحتلال الإسرائيلي يشعر بأن حركة فتح مضغوطة بشكل كبير خصوصا الجناح الثائر فيها الذي يرغب في التعبير عن نفسه، وهو يرى أن الفرصة متاحة لأسباب قوية منها استمرار الخلافات الفتحاوية الداخلية وعدم تقاضيهم للرواتب، اضافة إلى رؤية هؤلاء الشباب الفتحاوي للحركة بأنها تتراجع بشكل كبير على الصعيد النضالي.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الناطقة بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "لقد اعتادت فتح التحريض على القتل وتمجيد الإرهاب والدعوات الصريحة لقتل اليهود ولكن الأمر يصبح مختلفا تماما عندما تقود الكلمات إلى العمل".

وتقول الصحيفة المذكورة أيضا: "ليس هناك شك بأن نشاط حماس ضد (إسرائيل) يسهم في عودة نشاط كتائب الأقصى فالعدو مشترك وهو (إسرائيل).

المختص بالشأن الإسرائيلي عمر جعارة من الضفة يؤكد على أهمية العقيدة الأمنية لدى الاحتلال الإسرائيلي الذي -من أجل الحفاظ عليها- لا يقبل لأي جهة مقاومة مهما كانت بمواجهته وضعضعة أمنه.

ويرى جعارة أن الحل السياسي مع عباس قد أغلق بالكامل بناء على واقع طريق المفاوضات المسدود ما قد يفتح أمامهم باب مواجهة جديد، ليضيف: "هم يعتقدون بوجود سلاح لفتح بالضفة هنا وهناك وأن مجموعاتهم وخلاياهم المسلحة عادت من جديد بالتالي يرغبون في الانقضاض عليها قبل عودتها".

اخبار ذات صلة