سيطر الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي والنشطاء السياسيين، بعد مذبحة استاد الدفاع الجوي التي راح ضحيتها أكثر من 30 مشجعا لنادي الزمالك.
وعبرت الغالبية الساحقة لمرتادي المواقع عن صدمتها من تعامل السلطة وقواتها الأمنية مع المشجعين، رغم كونهم ليسوا متظاهرين أو من المعارضين للسلطة، حيث تبرر دائما عمليات قتلهم بمزاعم مكافحة الإرهاب.
وكان 40 شخصا قضوا مساء الأحد أثناء محاولتهم الدخول إلى استاد الدفاع الجوي، لمشاهدة مباراة فريقي الزمالك وإنبي ضمن الدوري العام لكرة القدم.
واتهم بيان لوزارة الداخلية المشجعين بعدم حيازتهم تذاكر لدخول الاستاد، وأنهم ماتوا بسبب التدافع، ولم تطلق القوات عليهم أي رصاص أو خرطوش.
بينما أكد شهود عيان فى وقع الحادث، أن ما جرى كان مدبرا من الشرطة، ومشابه تماما لما حدث فى بورسعيد قبل ثلاث سنوات، حيث قتل وقتها 74 مشجعا، إبان حكم المجلس العسكري، بعد رحيل حسني مبارك.
ونقل شهود أن الشرطة اعتدت على المشجعين أثناء زحامهم في ممر ضيق للدخول وأطلقت عليهم الغاز والخرطوش، وهو ما أدى إلى وقوع الوفيات، بينما قام جنود من الأمن المركزي بتفتيش الضحايا والجمهور، والاستيلاء على أموالهم ومتعلقاتهم الشخصية.
وأمر النائب العام هشام بركات فور وقوع الحادث باعتقال رؤساء روابط مشجعي نادي الزمالك، وحملهم مسؤولية الحادث.
واعتبر نشطاء وحركات سياسية على رأسها (6 أبريل) الحادث بأنه محاولة من النظام الحاكم، للتغطية على فضيحة التسريبات التي أذيعت للرئيس عبدالفتاح السيسي، وقت أن كان وزيرا للدفاع، ومدير مكتبه اللواء عباس كامل، وقلل فيها من شأن الخليج، وطالب فيها الاثنان بالتعامل مع دوله بمنطق الفائدة، نظير خدمات مصر لهم، ووصف مدير مكتب السيسي دول الخليج، بأنها أنصاف دول.
واعتبرت جماعة «الإخوان المسلمين» الحادث استمراراً للغة القتل التي لا يعرف النظام غيرها، وطالبت الشعب بالاستمرار في ثورته.
وتجاهل الإعلام الحكومي والخاص التابع للنظام، الحادث فى بداية الأمر، ثم بدأت الإشارة إلى كون ما جرى مدبرا، من جماعة الإخوان تارة، ومن (6 أبريل) تارة أخرى، ومن أنصار حازم صلاح أبو اسماعيل، القيادي الاسلامي تارة ثالثة.
وأثار استمرار المباراة رغم عمليات القتل خارج الاستاد غضبا شديدا وسط الجمهور، حيث اعتبروا ذلك استهزاء بأرواح المشجعين.