قائمة الموقع

هل ستكون زيارة وفد "المنظمة" لغزة حاسمة؟

2015-02-05T18:36:40+02:00
خلال زيارة وفد المنظمة لغزة (الأرشيف)
غزة- محمد أبو زايدة

من المقرر أن يزور وفد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قطاع غزة خلال الأيام المقبلة؛ لتطبيق ما تم إعلانه في اتفاق الشاطئ الذي عقد بالثالث والعشرين من أبريل/نيسان 2014، إلا أن تسريبات إخبارية أكدت أن الوفد لن يخوض في أي من الملفات العالقة خلال زيارته.

محللون رأوا أن الزيارة شكلية "ولا تسمن ولا تغني من جوع"، في حين أفادوا لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png أن الوفد سيغض الطرف عن قضية الرواتب، إلا أن حماس أكدت أن الملفات التي ستطرح "يجب أن تكون رزمة واحدة".

توسعة اللجنة

من جهته شدد الدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، على أنّ الزيارة يجب ألا تكون شكلية، ولا فاقدة للمضمون، قائلًا "لا نريدها مجرد جولة جديدة أو زيارة روتينية، نحن نريد تطبيقًا حرفيًا ودقيقًا لما تم الاتفاق عليه في إعلان الشاطئ".

وأوضح البرغوثي في حديثه لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png أنّ الزيارة يجب أن تتضمن تطبيقًا شاملًا لاتفاق الشاطئ، بما في ذلك تولي الحكومة مسؤولياتها وواجباتها بالكامل، وعقد اجتماعٍ فوري للتشريعي، وآخر للإطار القيادي للمنظمة، وتطبيق كافة متطلبات لجنة الحريات، مؤكدًا أنّ هذا ما سيتم طرحه خلال الزيارة.

وأشار إلى أنّه جرى الاتفاق بين أعضاء اللجنة التنفيذية خلال اجتماعها الأخير على تحديد موعد مساء يوم الخميس المقبل لعقد اجتماع بمدينة رام الله في الضفة المحتلة لتجديد عمل اللجنة التي أبرمت اتفاق الشاطئ، وتوسعتها، وتحديد موعد زيارتها غزة.

وكان من المقرر أن يزور وفد منظمة التحرير غزة منتصف الأسبوع الجاري، إلا أنه أرجأ زيارته إلى الأسبوع المقبل، بسبب بعض الأوضاع الداخلية.

وكان أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قال إن حركة الجهاد الإسلامي هي التي أبلغتهم بطلب حركة حماس تأجيل اللقاء المزمع عقده مع وفد منظمة التحرير في غزة لمدة أربعة أيام، على اعتبار أنها الجهة التي كانت تنسق بين فصائل المنظمة وحركة حماس.

وفي ذات السياق، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قيس أبو ليلى، أنه تم الاتفاق على تشكيلة الوفد المقرر زيارته للقطاع، مؤكدًا أنه يضم عشرة أشخاص خمسة منهم شاركوا في اتفاق الشاطئ العام الماضي.

وأوضح أبو ليلى في حديثه لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png أن الوفد سيضم عزام الأحمد ومصطفى البرغوثي ومنيب المصري وجميل شحادة وبسام الصالحي، بالإضافة لخمسة آخرين ممثلين عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية وأحزاب فدا وجبهتي التحرير الفلسطينية والعربية.

وذكر أن الاتفاقات السابقة ستطرح على طاولة النقاش مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، بغرض استكمال المباحثات والاتفاق على تطبيق باقي الملفات المجمدة التي لم تنفذ بعد.

وفي ذات الإطار أضاف مجدلاني لـhttp://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png أن جميع القضايا ستكون مطروحة على طاولة البحث، وفي مقدمتها قضايا المعابر وتمكين الحكومة والموظفين، لافتًا إلى أن الورقة السويسرية من المقترحات التي سيتم مناقشتها لحل أزمة الموظفين.

لكن مصدرا مطلعا ذكر "للرسالة" إن رئيس السلطة محمود عباس قرر استثناء قضية الرواتب من هذه المباحثات.

كوتة واحدة

وحول استثناء الرواتب من مباحثات الوفد، أكد القيادي البارز في حركة حماس وعضو مكتبها السياسي زياد الظاظا، أنه لا بد من الحديث خلال الزيارة في كل القضايا التي تم الاتفاق عليها وانجازها أولًا، ولا مجال للحديث عن قضايا أخرى دون انجاز المتفق عليه.

وأكد لـ"الرسالة" أنّه لا يمكن لجهة تحديد مسار الحوار والتفاوض، ولا مجال للتحدث بالقطعة، وفق قوله.

وأشار إلى ضرورة الحديث خلال الزيارة عن كوتة كاملة، تتضمن اتفاقًا شاملًا بضم القضايا كلها (الإطار القيادي لمنظمة التحرير، والمصالحة المجتمعية، والعقيدة الأمنية، والانتخابات، والحكومة)، وما دون ذلك "سيكون مضيعة للوقت" وفق الظاظا.

وأوضح أنه في حال رفض الوفد الحديث عن جميع الملفات التي طرحت في اتفاق الشاطئ فإن ذلك يدلل على أنه لا يريد المصالحة.

تشاؤم السياسيين

لكن الكاتب والمحلل السياسي البروفيسور عبد الستار قاسم أبدى تشاؤمه من زيارة الوفد إلى قطاع غزة، موضحًا أن "هذه الزيارة نتائجها صفر ولا يمكن التعويل على وفد المنظمة".

وأكد أن قرار الوفد القادم من الضفة لغزة مرهون بيد الاحتلال.

وأضاف "هؤلاء ليس بيدهم أي قرار.. (إسرائيل) من تقرر ماذا يمكن أن يكون، والزيارة هي محض شكليات لا تسمن ولا تغني من جوع".

ثم سخر من قدومهم المتكرر لغزة قائلًا إن "أهمية الجولة تكمن في الظهور على الاعلام، وبالتالي لا نتوقع نتائج إيجابية".

أما المحلل السياسي طلال عوكل، فقد رأى أنّ حوارًا استراتيجيًا واحدًا حول جميع الملفات العالقة التي تعيق المصالحة الحقيقية، يمكن أن يكون أكثر نفعًا من الزيارات المتكررة.

واتفق عوكل مع المحلل قاسم في تشكيكه بإمكانية الخروج بخلاصة حاسمة حول البنود التي سيتم التشاور بها، مؤكدًا أن ما سيدلون به أثناء الزيارة هو "عمليات تسكين وترقيع". حسب وصفه.

اخبار ذات صلة