قائمة الموقع

مقال: فلم رعب

2015-02-05T07:08:48+02:00
أ. وسام عفيفة
بقلم/ أ.وسام عفيفة

أنتجت هوليود وهي المركز التاريخي للسنيما الأمريكية، آلاف أفلام الرعب والإثارة و"الأكشن" خلال العقود الماضية، وكان لشخصية العربي والمسلم نصيب بوصفه الإرهابي والهمجي، بينما البطل الأمريكي "رامبو والكوماندو" ينتصر دائما في النهاية.

هوليود أبدعت في إنتاج الرعب والعنف وأقنعت العالم بهذه الفرية ودفع المسلم الثمن في حينها.

تحول فلم الرعب إلى حقيقة في 11 سبتمبر 2000، عندما ضربت الطائرات البرجين في نيويورك ومقر البنتاغون، ولم يظهر رامبو في آخر دقيقة، كي يفشل العملية ويقضي على الإرهابيين كما جرت العادة في نهاية الأفلام.

منذ ذلك الوقت تحول الشرق الأوسط إلى مسرح العمليات "والأفلام"، بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها الأوربيين، بينما شاركت الأنظمة العربية بإجراء تجارب لإنتاج مخلوق جديد في المنطقة لم يكتشفوا حقيقته ونتيجة تجاربهم إلا اليوم، بعد 15 عاما من أحداث سبتمبر، حيث تدور الآن أحداث فلم رعب على المسرح العربي، بينما يدفع الجميع ثمن صناعة الوحش.

وهكذا غابت مشاهد الابطال رامبو، وكوماندو وفاندام، وهم يطلقون النيران ويقتلون ويفجرون، وانتقل المشهد إلى الملثم الذي يقطع الأعناق بالسكين، ويحرق الجسد بالنيران، مع إعداد سيناريو وتصوير وإخراج لا يقل حرفية عن أفلام هوليود.

وحتى لا نحصر المشهد في زاوية واحدة من القصة التي نعيشها، أقتبس عن متابع ومختص من أوروبا تتبع جذور وحاضر صناعة الموت في منطقتنا حيث يقول:

"في أوروبا كلمة الله أكبر أصبحت قرينة حز الرؤوس، ولا تسألنّ عن الجهاد والخلافة وغيرها، ذاك الفريق يعتمد استراتيجية منظمة في الترويع عنوانها (إدارة التوحّش)، وهي فعالة".

ويضيف: "مع قتل الرهينة الياباني قالوا للعالم: "نحن متعطشون لدمائكم". هذه أساليب وثيقة الصلة بأدبيات كانت سائدة بين الجماعات اليسارية، اليوم خرج اليسار من المشهد، فأصبح الإسلام عنوان الرفض والتحدي وجاذباً للراغبين في الانتقام و"التوحش"... حتى أنّ أحد وجوه الجيش الأحمر الألماني تحوّل إلى تأييد هذا الفريق (واعتنق الإسلام).

الآن العالم يجلس، ويشاهد الرعب عبر الإنترنت والفضائيات ولا يجرؤ أحد على الذهاب إلى النوم أو أن يغمض جفنه.

اخبار ذات صلة