قائمة الموقع

القرار المصري يخدم (إسرائيل) في القضاء على المقاومة

2015-02-04T23:01:56+02:00
صورة (أرشيفية) لمقاتل يتبع لكتائب القسام
الرسالة نت- ياسمين ساق الله

 

"عداء لا يصدق، أمر مذهل" من أبرز الردود الإسرائيلية على قرار المحكمة المصرية للأمور المستعجلة باعتبار كتائب القسام الجناح العسكري للحركة "إرهابية"، كحلقة من سلسلة الإجراءات المصرية ضد حركة "حماس".

(إسرائيل) لم تكتف بهذا الحد من الاعجاب بالقرار المصري الأخير بحق القسام بل اعتبرته نجاحا عجزت عن تحقيقه خلال السنوات الماضية على اعتبار أنه يخدم اهدافها في تجريم المقاومة الفلسطينية عموما والقسام على وجه الخصوص.

زيادة التحريض

مصر في هذه الخطوة تحذو حذو الولايات المتحدة و(إسرائيل)، ويسبقها الاتحاد الأوربي الذي كان قد أقدم على فرض حظر على كتائب القسام في العام 2002، وفي سبتمبر 2010 تم الطعن بالقرار.

ذلك كله يصب في خانة تدمير مشروع المقاومة في المنطقة وتقويض دور حركة حماس خوفا على الأطماع المشتركة في المنطقة، وهو قرار رفضته قوى شبابية مصرية ووصفته بالمُسيّس ويخدم الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى.

"ألموغ بوكر" مراسل القناة العبرية يوضح أن العداء الذي وصلت إليه مصر لحركة "حماس" لا يصدق، داعيا إلى تقديم دعم إسرائيلي خفي لعملية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضد "حماس"، لكن بصورة دعائية فقط عبر إظهار حماس بمنظر المجرمة أمام العالم وأنها تعتدي على الأمن القومي المصري.

هكذا قرار سيسرع من وتيرة التحريض الإسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية على الصعيد الدولي والإقليمي، كما ستحاول (إسرائيل) كما يرى المختص بالشأن الإسرائيلي حاتم أبو زايدة أن تقول للعالم أنها تتعامل مع حركة اهاربية وليست مقاومة، والأولى من المجتمع الاوربي اتخاذ قرار مماثل للقرار المصري.

من جانب آخر سيشجع الكيان الاسرائيلي في أوروبا على الدفع باتجاه أن تتبنى بعض الحكومات الاوربية قرارا سياسيا وليس قضائيا بزعم القسام جماعة ارهابية يجب استخدامها كدليل قوي ضد قرار محكمة العدل الأوربية عام 2002 التي رفعت اسم حماس من الارهاب.

ووفقا لأبو زايدة سيشكل القرار ورقة قوية لإقناع الدول الفاعلة في أوروبا باتخاذ خطوة استئناف القرار خلال الأشهر الثلاثة القادمة لإعادة ادراج حماس كمنظمة ارهابية، مما سيمكن (إسرائيل) من مواصلة دعايتها التحريضية ضد حماس.

حاضنة اقليمية

أما على الصعيد العربي، فيرى ابو زايدة أن القرار المصري سيعزز اقامة علاقات وتحالفات عربية استراتيجية جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، خاصة مع وجود تقارب بعض الأنظمة العربية مع البوصلة الصهيونية المتجهة صوب القضاء على المقاومة واتخاذ مزيد من الخطوات ضد حماس.

ويبدو من وجهة نظر المراقبين أن خطوة مصر قدمت للاحتلال على طبق من ذهب فرصة للتعامل مع المقاومة الفلسطينية بشكل أكثر شراسة وقوة.

المحلل السياسي شاكر شبات يرى أن الساحة الدولية والإقليمية كانت دائما ملعبا خاسرا للاحتلال، لكن في المقابل تجد أن احدى أهم الساحات العربية بالمنطقة -مصر- تصطف في موقفها إلى جانب الموقف الاسرائيلي على اعتبار تجريم المقاومة واتهامها بالإهاب ما يسهل على (إسرائيل) هامش التحرك على المستوى الدولي الاقليمي كجبهة مضادة للمقاومة وحماس.

ما قاله شبات واخرون يدلل على أن القرار المصري بات يمثل حاضنة اقليمية للاحتلال، ومن المتوقع أن تنجر بعض الدول العربية خلف الموقف المصري، وهذا من وجهة نظر المراقبين يشكل خطرا كبيرا على المقاومة.

ويعتبر شبات أن الاحتلال سيستغل القرار المصري بتفعيل حملته الاعلامية التي يقودها على الصعيد الدولي وخاصة في المحكمة الجنائية من خلال اتخاذ القرار كشاهد أن القسام تنظيم "ارهابي" ومن حقها الدفاع عن نفسها في مواجهة "الارهاب".

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00