قائمة الموقع

القائمة العربية في انتخابات الكنيست " الاسرائيلي" صدمة لليمين

2015-01-25T11:56:45+02:00
داخل الكنيست الإسرائيلي (الأرشيف)
القدس المحتلة – الرسالة نت

شكّلت القائمة العربية الموحدة لانتخابات الكنيست (الإسرائيلي) صدمة سياسية لليمين الإسرائيلي، وأملا بالتحالف لدى اليسار الحالم بالإطاحة بحكم نتنياهو من خلال حكومة تضم الوسط  وصيغة مقبولة في التحالف مع العرب.

رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ طالب الأحزاب العربية الانضمام لحلف يهدف لإسقاط حكم نتنياهو للتخلص من إرث الفشل، وتوعد في المقابل نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة بعيدا عن التحالف معه.

هذه الدعوة جعلت اليمين (الإسرائيلي) يخرج عن السياق الطبيعي للتعاطي مع العرب فأعلن حزب "يسرائيل بيتينو" يوم أمس السبت، برئاسة أفيغدور ليبرمان نيته تقدّيم التماسا للجنة الانتخابات يطالب فيه شطب القائمة العربية المشتركة ومنعها من خوض انتخابات الكنيست.

وقال بيان صادر عن الحزب إنه سيقدم التماسا للجنة الانتخابات المركزية، بواسطة ممثلها أليكس ميلر، يطالب فيها شطب القائمة العربية التي ستخوض الانتخابات القريبة.

وطالب حزب "يسرائيل بيتينو" الأحزاب الإسرائيلية الانضمام للالتماس ومنع الأحزاب العربية من العمل ضد (إسرائيل) ورموزها وقيمها من داخل الكنيست الإسرائيلي.

ومن جانبها صعّدت الأحزاب العربية في مواجهة ليبرمان فأدانت القائمة العربية المشتركة إعلان حزب "إسرائيل بيتينو" الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان وقالت في بيان لها: "إنّ توجه ليبرمان وحزبه استفزازي، خاصة أن من يقف وراء هذا العمل بسحب الأحزاب العربية شخصية عرفت بمعاداتها وتحريضها على كل ما هو عربي في هذه البلاد، وعلى القيادات السياسية الوطنية".

وأضافت القائمة: "من الواضح جدًا أن التماس الشطب هو خطوة ديموغاغية للعنصري ليبرمان وحزبه الفاسد إسرائيل بيتنا، لاسيما وأنه وفق التعليمات يمكن تقديم طلب شطب فقط بعد تاريخ 28/1/2015".

وأوضح البيان أن سبب هذه الخطوة هو الخوف الذي ينتاب ليبرمان من تصاعد قوة القائمة المشتركة، مقابل انهيار حزبه كما تشير استطلاعات الرأي.

وتابعت القائمة: إن ردنا على العنصرية واليمين المتطرف سيكون يوم الانتخابات عندما تحصل القائمة على أكثر من 15 مقعدا في الكنيست.

ويعد حصول العرب على 15 مقعدا في السياسة الإسرائيلية هزة كبيرة توازي 6 درجات على ميزان رختر في أثرها على تشكيل التحالفات الممكنة داخل المشهد الانتخابي الإسرائيلي.

المحللون رجحوا تجاوز القائمة حاجز 13 مقعدا في سابقة غير معهودة الأمر الذي سيفضي إلى نقاش حول التعاطي مع تأثير العرب في المشهد السياسي القادم.

ومن خلال لقراءة التأثير سيكون واضحا إذا ظل التقسيم يقوم على موازين القوى الحالية بحسب استطلاعات الرأي، والتي تشير إلى أن العمل سيحصل على 25 مقعدا، الأحزاب العربية 13، يوجد مستقبل 10، ميرتس 7 بمجموع 55 مقعدا من أصل 120 .

ويوجد هناك نقاشا إسرائيليا حول وجهة ليبرمان وموشيه كحلون وضبابية موقفهم من المشاركة في حكومة يشكلها  نتنياهو.

هذا الواقع بات يدركه نتنياهو وبات   يشعر بأن انقلابا قد يحدث عليه، الأمر الذي جعله يهرع إلى تهدئة في خطابه تجاه ليبرمان وكحلون على أمل تسوية تفضي لعملية تحالف ينجح من خلالها استمالة أحزاب من الوسط على أقل تقدير.

الواقع يشير من خلال القراءة التحليلية إلى أنه وفي حال شكّل التحالف مع ليبرمان وكحلون فإن الحكومة التي سيذهب إليها نتنياهو ستكون يمينية صرفة يصعب تسويقها في الغرب.

خلاصة القراءة أن نتنياهو يبحث عن تسويات مع الوسط والعمل سيبذل الكثير لتحقيق صيغة تحرر ليبرمان من تحالف مع نتنياهو، في ظل تصاعد غير مسبوق في قدرة التأثر العربي على التحالفات في (إسرائيل).

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00