بعد تكليفه من الرئيس التونسي باجي قايد السبسي، أعلن رئيس الوزراء التونسي الجديد، الحبيب الصيد، حكومته الجديدة التي منح فيها حقائب وزارية عديدة لحركة نداء تونس، ولا تضم أي وزير من حركة النهضة الإسلامية.
وكانت حركة النهضة تشكل الأغلبية في البرلمان وقادت الحكومة السابقة.
وشغل الصيد منصب وزير الداخلية، وطلب منه باجي قايد السبسي تشكيل حكومة جديدة، عقب فوزه بأول انتخابات رئاسية حرة في تونس، ورشحته للمنصب حركة نداء تونس التي فازت بالأغلبية البرلمانية.
وجاءت حركة النهضة الإسلامية في المركز الثاني في الانتخابات التشريعية.
وقال الصيد، عقب عرضه تشكيلته الحكومية على الرئيس السبسي، إنه شكل الحكومة بعد مشاورات مع رؤساء أحزاب سياسية، وشخصيات في المجتمع المدني.
وعين الأمين العام لحركة نداء تونس، الطيب البكوش، وزيرا للخارجية، فيما تولت حركة نداء تونس وزارات الصحة والمواصلات.
من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة النهضة زياد العذاري، إنّ الحركة ستدرس الأسماء المقترحة لتولي مناصب وزارية في حكومة الحبيب الصيد وستقيّم التركيبة وبرامجها وستعلن قريبا عن موقفها إما مساندة الحكومة الجدية أو اتخاذ موقف آخر.
وأضاف أنّ الحركة كانت تأمل أن تُعزز الحكومة الجديدة التوافق الوطني بشكل أفضل وبتمثيل أكبر من الأحزاب بعيدا عن منطق المحاصصة والتقسيم، لكن تم تغييب النهضة وآفاق تونس والجبهة الشعبية.
وأشار العذاري إلى أنّ النهضة عبّرت عن ارتياحها لتعيين الحبيب الصيد رئيسا للحكومة وأعلنت عن استعدادها المشاركة في الحكومة لكن مسار المشاورات توقف اليوم، مضيفًا أن الصيد حر في اتخاذ القرار والحركة تحترم خياره.
ومن ناحيته، أكّد رئيس حزب آفاق تونس ياسين إبراهيم، أن الخلاف كان منذ البداية في التمشّي والرؤية حول تركيبة الحكومة، وأن الشفافية غابت في التعامل مع الأحزاب.
وأضاف في تصريحاتٍ صحفية، أنهم لا يمتلكون الإيمان الكافي أن الحكومة الجديدة ستكون حكومة إصلاحات، وبالتالي قرروا عدم المشاركة على حدّ تعبيره.
وأكّد ابراهيم أن تركيبة الحكومة الجديدة لم تكن مفاجئة، معربًا عن أسفه لخيار رئيس الحكومة المكلف تعيين كفاءات غير متحزبة أو بعضها مقرب من عدد من الأحزاب السياسية،
وأشار إلى أن مساندة أفاق تونس لحكومة الصيد من عدمه مرتبطة بمزيد التعمق في تركيبتها وبرنامج عملها.