قائمة الموقع

"افتحوا معبر رفح" رسالة تحملها بالونات غزية لمصر

2015-01-03T13:19:20+02:00
جانب من الفعالية (عدسة: محمود أبو حصيرة)
الرسالة نت- نور الدين صالح

أراد أحمد أن يستعيد طفولته حينما أمسك بالونًا وأطلقه إلى عنان السماء، لكنه فعل ذلك لإيصال رسالة المعاناة التي يعيشها جراء منعه من السفر للخارج، وكُتب عليه "افتحوا معبر رفح"، ويقابله صديقه الذي يحمل بالونًا أسود يجسد ظلمة البوابة السوداء.

تلك الزاوية كانت من فعالية نظمتها الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الشباب، ظهر السبت، وتضمنت الفعالية مسيرة انطلقت من مفترق السرايا وسط مدينة غزة انتهاءً بالمجلس التشريعي، بمشاركة طلاب ومرضى عالقين بسبب إغلاق معبر رفح.

ويأمل الطلاب والطالبات العالقين في قطاع غزة، ومنعوا من السفر إلى الخارج، أن تصل رسالتهم عبر تلك البالونات إلى جمهورية مصر الشقيقة، للتخفيف من تلك المعاناة التي خلفها إغلاق البوابة السوداء "معبر رفح".

وفي مشهد آخر، يقف الطالب محمد تمراز (24عامًا) داخل قفص مكون من قضبان حديدية من أربع جهات يعتليه سياج أمني، ويُخرج يديه من بين أحد القضبان وهما مكبلتين ويحمل بهما بطاقة "جواز سفر".

الطالب تمراز تخرج من الجامعة الإسلامية بغزة العام الماضي من قسم اللغة العربية، ولم يحظ بفرصة عمل حتى الآن، بيد أنه حصل على منحة لاستكمال دراسة "الماجستير" في تركيا، ولم يتمكن من الخروج بسبب إغلاق معبر رفح بين قطاع غزة و" أم الدنيا" مصر الشقيقة.

ويقول لـ  بعد تخرجي من الجامعة حصلت على منحتين لاستكمال دراستي في تركيا، وأخرى في السودان، لكنني لم أتمكن من الخروج لأي واحدة منهما، بسبب إغلاق المعبر".

ويصطف بجانب محمد زملاءه عبدالكريم العجلة، وعمار العاوور الذين شاركوه فترة الدراسة في الجامعة، واللذان لا يختلف حالهما عن صديقهما محمد، ليجتمعوا على كلمة واحدة ويوصلوا رسالة لكل المعنين مفادها "افتحوا معبر رفح".

وعلى صعيد آخر، يجسد معاناة الغزيين، مريض مُلقى على سرير أحد سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة، بجانبه حكيم يحاول انقاذ حياته من خلال عمل "تنفس صناعي" له، ظنًا منه بأن يفتح المعبر ويُسمح له بالدخول لمواصلة العلاج في مصر.

رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الشباب رائد العطل، قال في كلمة له عند المجلس التشريعي، إن هذه الفعالية جاءت من أجل إيصال رسالة إلى مصر الشقيقة والمجتمع الدولي مفادها "افتحوا معبر رفح"، لإنقاذ العالقين في غزة وتمكينهم من السفر.

وأوضح العطل أن القائمين على الفعالية لا ينتمون لأي حزب سياسي، وخرجوا من أجل التخفيف من معاناة الآلاف من الطلاب والمرضى العالقين في غزة ولم يتمكنوا من الخروج من غزة.

وطالب، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالتدخل والتواصل مع الجانب المصري، من أجل فتح معبر رفح بشكل دائم وتخفيف معاناة المواطنين العالقين وأصحاب الإقامات في غزة.

وأشار إلى أن الهيئة تعكف على تنفيذ المزيد من الفعاليات والتي كانت بدايتها اليوم، حيث ستكون هناك سلسلة وقفات، وسيتخللها الذهاب إلى معبر رفح، لإيصال رسالة مفادها "التنقل حق للجميع".

اخبار ذات صلة