قائمة الموقع

الإعمار و برامج التشغيل.. أمل عمال غزة في 2015

2015-01-02T07:13:01+02:00
أحد عمال البناء في غزة (أرشيف)
الرسالة نت- نور الدين صالح

يأمل العامل جمعة عبد القادر ان يكون عام 2015 باكورة العودة إلى عمل جديد يمحي من ذاكرته مأساة دامت أكثر من أربعة عشر عامًا، منذ بدء اندلاع انتفاضة الأقصى، وذلك من خلال عودته لمهنته الأساسية وهي "البناء".

ويقول عبد القادر لـ "الرسالة نت": "مررنا بأوضاع صعبة خلال تلك الأعوام، أدت إلى تراجع أوضاعنا الاقتصادية، الأمر الذي دفعني إلى البحث عن أي فرصة عمل لسد احتياجات عائلتي".

ولا تقتصر معاناة العمال الفلسطينيين على عبد القادر، بل هناك قرابة 120 ألف عامل بدون عمل، غير أن نسبة البطالة وصلت إلى اكثر من 45%، فيما بلغت نسبة الفقر أكثر من 60%.

ويعلّق العمال الغزيون آمالهم على مشاريع التشغيل التي اعلنت عنها الحكومة مع بداية 2015م والتي تمنح فرصا لــ20 ألف عامل من غزة، بينما يؤكد اقتصاديون أن الحل لمشكلة العمال يكمن في البدء بإعادة الإعمار.

برامج تشغيلية بسيطة

ويحمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي الحكومة الفلسطينية، مسئولية الأوضاع التي يعيشها العمال في غزة، مطالبًا إياهم بوضع قضية العمال على رأس أولويات عملهم، متسائلًا "أين الحكومة من العامل الفلسطيني؟".

وعن المشاريع التي سيتم تنفيذها للعمال في غزة، ذكر أن النقابة ستنفذ برامج تشغيلية بسيطة خاصة بالعمال خلال العام المقبل، معتبرًا أنها لا تلبي احتياجاتهم الحد الأدنى من احتياجاتهم.

وأشار العمصي في حديث لـ "الرسالة نت" إلى أن نقابته بصدد عقد لقاء مع وزراء حكومة التوافق المتواجدين في قطاع غزة، من أجل إيصال صورة أوضاع العمال في غزة.

ويذكر أن 8 وزراء من حكومة التوافق قد وصلوا الاثنين الماضي لغزة لمعاينة أوضاع القطاع، فيما كان وزير العمل مأمون أبو شهلا قد أعلن في وقت سابق إن وزارته ستوفر 20 ألف فرصة للمتعطلين عن العمل في غزة في بداية عام 2015.

الأساس إعادة الإعمار

المحلل الاقتصادي أمين أبو عيشة، بدوره، قال إن واقع العمال الفلسطيني مرتبط بشكل أساس بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة.

وأشار أبوعيشة لـ "الرسالة" إلى وجود خطة سيتم تنفيذها على مراحل، أولها الإيواء العاجل للذين هدمت بيوتهم وصرف بعض الدفعات النقدية.

أما المرحلة الثانية وهي التنفيذ الفعلي لإعادة اعمار ما تم تدميره في قطاع الصناعة والانشاء، لافتاً إلى أنها لم تبدأ فعلياً حتى اللحظة.

ويبلغ عدد القوى العاملة 360 ألف عامل في غزة، وعدد العاطلين عن العمل 120 ألفا ويشكلون نسبة 30% من العمال.

وتابع أبو عيشة "هناك مشاريع اغاثية ولها علاقة بالتشغيل الجزئي في حال عدم تنفيذ الاعمار، وهذا ما تحدث عنه وزير العمل مأمون أبو شهلا"، مشيرًا إلى أنها لا تعد حلا لمشكلة العمال.

وأوضح أن العمال يحتاجون لإعادة تأهيلهم للعمل من جديد بسبب طول الفترة التي قضوها بدون عمل، منوهًا إلى ضرورة إيجاد قاعدة بيانات لعدد العمال الحقيقي.

توقعات 2015

وعن توقعاته للعام المقبل، ذكر أن هناك احتمالين في حال إعادة الإعمار أو عدمه، لافتا إلى أن الاحتمال الأول القائم على اعادة الإعمار سيؤدي إلى خفض معدل البطالة من 45% إلى 22%، وسيرفع من معدلات دخل الفرد سنويا لتصل إلى 2500 دولار بدلًا من 1700 دولار، فيما ستنخفض معدلات التضخم من 2 إلى 1.7%.

أما في حال عدم إعادة الإعمار، فإن الوضع سيزداد تدهورا وبالتالي سترتفع نسبة البطالة من45% إلى 60%، ولتزداد تبعا لها نسبة الفقر من 60% إلى أكثر من 70%، وفقًا لأبو عيشة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00