قائمة الموقع

2015 يحلُ "مُعتمًا" على أهل غزة

2015-01-01T11:14:36+02:00
طفل يحمل شمعة خلال انقطاع التيار الكهربائي في غزة (الأرشيف)
الرسالة نت - معاذ مقداد

يطل العام الجديد على القطاع وسط "العَتمة"، فقد أظلمت غزة من جديد على وقع الأزمات المتلاحقة في الوقود والمعابر والكهرباء.

سلطة الطاقة بغزة أعلنت العودة إلى برنامج ست ساعات وصل مقابل 12 ساعة قطع، أو ربما تصل لأقل من ست ساعات، بفعل نفاد كميات الوقود الواردة لمحطة الكهرباء.

المواطنون في قطاع غزة امتعضوا في حديثهم لـ "http://alresalah.ps/ar/style/A6yafStyle/assets/images/logo.png" من عودة النظام القديم للكهرباء، خاصةً وأن الانقطاع جاء بالتزامن مع زيارة وفد وزراء حكومة التوافق لغزة.

محمد عماد موظف حكومي يندب حظّه كما باقي سكان القطاع، فهو يعمل بعد ساعات الدوام الحكومي -حكومة غزة السابقة- في سيارة أجرة ليجمع قوت يومه، يقول: "العودة للمنزل باتت كابوسًا في هذا الوضع.

سلطة الطاقة بغزة صدَمت المواطنين -بحسب الموظف عماد- هذه المرة على غير العادة وأعلنت عودة النظام القاتل حسب التوقيت الغزّي، فيما اعتاد المواطنون على تحذيرات تسبق ذلك.

سامي يحيى هو الآخر موظّف في مؤسسة خاصة أبدى غضبه وتشاؤمه من العام الجديد بقوله: "امنيتي أن يأتي العام الجديد والكهرباء موجودة في منزلي"، متمنيا حل تلك المشكلة المعقدة في 2015.

وقال المهندس فتحي الشيخ خليل نائب رئيس سلطة الطاقة في تصريح سابق لـ"الرسالة"، إن كميات الوقود التي وصلت المحطة من أموال الطاقة في غزة، نفدت ولم تأت المنحة القطرية.

وتتوالى الازمات واحدة تلو الاخرى على ذاك القطاع الصغير المثقل بالأزمات والحروب، فبعد أزمة الغاز، جاءت الكهرباء لتطفو مجدّدًا على السطح، وقد ضيق المحاصرون لغزة حلقات الحصار، كما يرى المواطنون.

تعليقات المواطنين على الفيس بوك أظهرت حجم استيائهم ومعاناتهم من انقطاع التيار فبعضهم عبر ساخرا وآخرون انتقدوا استمرار الأزمة رغم مرور سنوات عليها.

الطالب أحمد علي ترَك أهله وحياته في غزة ليكمل تعليمه في تركيا ويقول عبر صفحته في فيسبوك "أنا أكثر شخص متضرر ومخنوق من قطعة الكهرباء في غزة" لأني أنقطع عن التواصل مع الكثيرين من الاهل والاحباب.

فيما يقول آخر "2014 اوله انقسام واوسطه حرب واخره عتق من الكهرباء"، ليختصر بتلك الكلمات حكاية عام مضى وعام أطل في الظلام.

ويعيش الغزيون على مفرق الطرق بسبب سوء الأوضاع والتي كانت مادة استغلها فنانون ساخرون لتمثيل مقطع فكاهي يجسد معاناة أهالي غزة مع الكهرباء، صوروا خلالها ماتور الكهرباء وقد بات سلعة تقدم خدماتها مقابل شيكل واحد لشحن الجوال أو الحاسوب.

ويبدو أن قطاع غزة مُقبل على عام جديد لن يمحو من الذاكرة ظُلمة سابقه بل سيزيدها ظلاما، مع تمنيات سكانه بحل ازماتهم.

اخبار ذات صلة