قائمة الموقع

متضررو غزة: إما إعادة الإعمار أو الانفجار

2014-12-18T12:09:47+02:00
جانب من الإعتصام الجماهيري للمهدمة بيوتهم شمال قطاع غزة
الرسالة نت-عبدالرحمن الخالدي

تمترسوا أمام بوابة معبر بيت حانون "ايرز" فيما تسمى بمنطقة 4/4، مٌحمّلين باليافطات التي تنادي بالإسراع في إعادة الإعمار وإدخال مواد البناء، ليمنعوا سير الحركة فيه ويوصلوا رسالةً للعالم أجمع مفادها "يا الإعمار يا الانفجار".

في اعتصام جماهيري دعت له اللجان الشعبية للاجئين، والهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار، ظهر اليوم الخميس، شارك أهالي البيوت المدمرة جراء العدوان "الإسرائيلي" الأخير، مُحتجّين على استمرار اغلاق المعابر ورافضين لكل المؤامرات التي تعيق عملية الإعمار وإدخال المواد.

جمال أبو جراد –من سكان عزبة بيت حانون-،كان أحد المشاركين في الاعتصام كونه من المتضررين، ناشد بضرورة الإسراع في حل مشكلته ومشكلة آلاف المتضررين من أبناء القطاع، مُطالبا بضرورة الفتح الفوري للمعابر وإدخال كافة مواد البناء.

يقول أبو جراد: "الوضع أصبح لا يُطاق، والإعمار تأخر بشكل كبير رغم كل الوعودات التي تلقيناها من كافة الجهات بإعمار منازلنا وإدخال مواد البناء، والآن نواجه البرد والأمطار في ما استطعنا ترميمه من منازلنا بالألواح والأخشاب المهترئة".

وأضاف لـ "الرسالة نت": "لا بد أن تقوم السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق بدورها العاجل ومسؤولياتها تجاهنا، وأن تضغط على كل الجهات الدولية للنظر في ما نعانيه نحن أصحاب البيوت المدمرة".

على مقربة منه، وقفت "رحمة أبو عودة" (20 عامًا)، بعد أن جاءت من بلدة بيت حانون لتشارك في الاعتصام، تحمل يافطةً كُتب عليها "غزة .. إلى أين ؟!".

تتساءل أبو عودة عما تم الاتفاق عليه بين الوفد الفلسطيني المفاوض و"إسرائيل" في تفاهمات وقف إطلاق النار، مُبدية استيائها من عدم تحقق أيٍ مما تم الاتفاق عليه وخاصة إعادة الإعمار.

وحين سؤالها عن نيتها المشاركة في ما تلوّح به اللجان الشعبية للاجئين من فعاليات تصعيدية إن استمر الحصار وتأخر الإعمار، تقول لـ "الرسالة نت": "أنا على استعداد للمشاركة في كل الفعاليات التي تطالب بالإسراع في إعادة الإعمار حتى وإن كانت على نقاط الاحتكاك مع الاحتلال، فالموت أهون من العيش في مدارس الإيواء".

فعاليات تصعيدية

رئيس اللجنة الشعبية للاجئين معين أبو عوكل، أكد أن الوقفة اليوم تأتي لتُعلم العالم أن صبر المتضررين في قطاع غزة قد نفذ، وأنهم لن ينتظروا طويلاً بهذا الوضع الذي أسماه "موتًا بطيئًا".

وقال في كلمته خلال المؤتمر الذي عقدته اللجان الشعبية أثناء الاعتصام، إن الوقفة اليوم نُظّمت في هذه النقطة المُسماة (4/4)، ستتبعها وقفات أخرى يقترب فيها المتضررون من الشريط الحدودي ليفكوا حصارهم بأيديهم وينتزعوا حقوقهم بأذرعهم.

وتابع أبو عوكل: "يجب أن يُفك الحصار وتُنهى معاناة آلاف المتضررين، وأن تُفتح معابر قطاع غزة كافة، فإما حياةٌ كريمة أو شهادة في سبيل الله".

ووجه أبو عوكل رسائل للدول المانحة التي اجتمعت في مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة، أن "القطاع لا يزال يقبع تحت الحصار، فلا كهرباء ولا مواد للبناء، والوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم".

وجدد تأكيد رفض المتضررين لخطة "سيري" لإعادة الإعمار، موضحًا أنها "تعيد غزة لعشرين عامًا إلى الوراء".

وخاطب أبو عوكل فصائل المقاومة الفلسطينية عامة، بأن تعيد توجيه ضرباتها صوب العدو "الإسرائيلي"، مُضيفًا: "يجب ألا يهدأ أو ينام المحتل طالما أن أهالي قطاع غزة لا ينعمون بأبسط مقومات الحياة الكريمة".

كما طالب رئيس اللجان الشعبية للاجئين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه رامي الحمدالله، بالقدوم إلى قطاع غزة وتحمل مسؤولياتهم أو الرحيل وترك المسؤولية لمن هم أجدر بها.

يُذكر أن قطاع غزة تعرض لعدوان "همجي" قبل حوالي 4 أشهر، أسفر عن ارتقاء أكثر من 2140 شهيد وإصابة قرابة 11 ألف مواطن، إضافةً لتدمير آلاف المنازل والمنشآت السكنية في قطاع غزة.

(عدسة: محمود أبو حصيرة)

اخبار ذات صلة