كيف يحاول الجيش إبعاد "وحش حماس" عن جنوده ؟

جنود الاحتلال خلال تدريب عسكري (الأرشيف)
جنود الاحتلال خلال تدريب عسكري (الأرشيف)

الرسالة نت- ترجمة خاصة

يسعى الجيش الإسرائيلي لإبعاد الخوف الذي بات يتملك الجنود الاسرائيليين من "وحش" حركة حماس بعد معركة "العصف المأكول"، باتباع أساليب نفسية وتدريبات خاصة تقلل من مكانة حماس العسكرية.

وفي هذا الإطار أشارت مصادر عبرية إلى أن الجيش الاسرائيلي يجري عددا من الاجراءات لتعزيز الروح المعنوية لدى الجنود ضد حماس أبرزها تنفيذ تدريبات مختلفة وتكثيف الزيارات من قيادة الجيش والحكومة للجنود.

وقد نفذ الجيش الاسرائيلي الأربعاء تدريبات جديدة تحاكي معارك ميدانية مع حركة حماس التي تتواجد داخل قطاع غزة، بهدف كسر الحاجز النفسي الكبير الذي تعزز لدى الجنود الاسرائيليين بعد ثلاثة حروب خاضها الجيش ضد الحركة خلال السنوات الماضية.

وكانت مصادر فلسطينية محلية كشفت أن جيش الاحتلال أجرى ظهر الأربعاء تدريبات عسكرية في منطقة جسر حلحول شمال مدينة الخليل تم خلالها رفع رايات حركة حماس كجزء من المعركة.

وتأتي هذه التدريبات لدى الجنود الذين باتوا ينظرون لحماس كوحش لا يمكن هزيمته أو القضاء عليه، بهدف تعزيز روحهم المعنوية وإضعاف صورة الحركة في قلب المقاتل الاسرائيلي.

وفي ذات الإطار كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش موشي يعلون وعدد من القيادات الاسرائيلية زارت مساء أمس مواقع الجنود الاسرائيليين على حدود قطاع غزة.

وتهدف زيارة نتنياهو ويعلون لرفع معنويات الجنود على حدود قطاع غزة الذين يتخوفون من أن تباغتهم حركة حماس في مواقعهم كما حدث في عملية نحال عوز.

وفي إطار تعزيز الثقة بالجبهة الداخلية للجيش، دعا وزير الجيش موشيه يعلون جنود جيشه للبقاء على أهبة الاستعداد لأي طارئ وذلك فيما يتعلق بالتطورات العسكرية على جبهة قطاع غزة.

وكان قسم الصحة النفسية التابع للجيش الإسرائيلي كشف أن عشرات الحالات لجنود إسرائيليين ممن شاركوا في العدوان الأخير على غزة شخصت على أنها اصابات اضطراب نفسي ناجم عن الحرب، الذي يصنف ضمن "اضطرابات الخوف" وفقا للدليل التشخيصي والاحصائي العالمي للاضطرابات النفسية.

وقال قسم الصحة النفسية لدى الجيش الاسرائيلي إن قسما من هؤلاء الجنود سُرّح بشكل نهائي من الخدمة العسكرية، نتيجة الخوف الذي يتملكه من الحرب.

ووفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس فإن المئات من الجنود الإسرائيليين الذين ظهرت عليهم علامات "الصدمة" تركوا ساحات القتال أثناء العملية العسكرية الأخيرة لكي يتلقوا العلاج بمعدل 8 ساعة علاج لكل حالة.