محكمة "اسرائيلية" ترجئ إبعاد زعبي

 النائب العربية في البرلمان "الكنيست" حنين زعبي
النائب العربية في البرلمان "الكنيست" حنين زعبي

القدس – الرسالة نت

أرجأت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الثلاثاء   إصدار قرارها بشأن الالتماس الذي قدمته النائب العربية في البرلمان "الكنيست" حنين زعبي ضد قرار إبعادها عن الجلسات البرلمانية لمدة 6 أشهر.

وكانت جلسة المحكمة قد انعقدت اليوم بهيئة قضائيّة مكوّنة من خمسة قضاة، ونظرت في الالتماس الذي قدّمته النائب زعبي عن طريق مركز "عدالة" وجمعيّة حقوق المواطن، ضد قرار "لجنة السلوك والآداب" البرلمانية إبعادها عن "الكنيست".

وتركزت مداولات المحكمة حول صلاحيات اللجنة البرلمانية التي تخوّلها باتخاذ مثل هذا القرار، كما طغى طابع سياسي على الجلسة التي قام خلالها القضاء بتوجيه كمٍ كبير من الأسئلة للنائب زعبي، على خلفيات سياسية وليست قانونية، كما وجهوا انتقادات لزعبي وتصريحاتها التي دعت فيها إلى "محاصرة إسرائيل عوضاً عن مفاوضتها".

من جانبه، قالت هيئة الدفاع عن النائب العربية "إن قرار إبعاد زعبي عن الكنيست هو قرار مجحف بحقها ويعبّر عن سياسة وهيمنة الأغلبية تجاه الأقلية"، مضيفةً "إذا لم تلغِ المحكمة العليا قرار الابعاد، فإن الأمر سيتيح مجالا لأعضاء كنيست من الأغلبية لمعاقبة ممثلين عن الأقلية بسبب مواقفهم السياسية"، كما قالت.

وفي ختام الجلسة، حاولت مجموعة من المستوطنين اليهود المتطرفين الاعتداء على النائب زعبي في باحة المحكمة، فيما كان برفقتها العشرات من النشطاء السياسيين والحقوقيين وعدد من النشطاء اليهود اليساريين.

وعقّبت زعبي على قرار إبعادها، بالقول "لا تهزّنا قرارات الكنيست؛ فنحن متمسكون بمواقفنا المبدئية ومستمرون في نضالنا، لأن نضالنا هو نضال إنساني عادل وأخلاقي، علينا أن نهزم العنصريين، وفقط هكذا نضال يهزم العنصريين واليمين، وليس التأتأة في المواقف عن حق الأفراد وعن حق الشعوب في الحياة والحرية والنضال من أجلهما"، كما قالت.

وأضافت "كل عمل سياسي سيغدو فائض عن الحاجة إذا ما أعطت المحكمة الصهيونية ضوء أخضر لطغيان الأغلبية وضوء أخضر لانفلات الفاشيين والعنصريين، أنا أدافع عن حق شعبي، أنا أدافع عن الطريق الوحيد للعدالة، والطريق الوحيد للمساواة والحرية".

ويشير الملتمسون إلى أن قرار إبعاد زعبي يُعتبر أقسى عقوبة تم فرضها من قبل لجنة "السلوك والآداب" البرلمانية في تاريخ "الكنيست" على خلفيّة تصريح ما، وهي أوّل مرّة تُفرض فيها عقوبة من قبل هذه اللجنة بسبب تصريحٍ سياسي لم يحتوي على تهديد، تحريض، تحقير، ذمّ أو تشهير، وفق الملتمسون.