كشف رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، عن تقديم وزير (تحفّظ على اسمه)، ملفات عديدة لهيئة مكافحة الفساد، تفيد بوجود فساد داخل الوزارة التي يتولاها، ووصف النتشة ما جاء في الملفات بأنه "لا يُطاق"، وأشار إلى أنها تتعلق بمخصصات أيتام ورشاوى يصل عددها إلى 1800، وأموال تذهب إلى غير مستحقيها.
وقال النتشة إن الوزير "علم بالصدفة بالأمر" منوهًا إلى صرف الوزارة مستحقات مالية لأيتام تجاوز سنهم الــ 18 عامًا، منذ سنوات، الشيء الذي يخالف القانون، ويمنع الأموال عن غيرهم من الذين ينتظرون دورهم.
وأكد أن الهيئة قدّمت 45 قضية لمحكمة جرائم الفساد، أحيل منها 20 قضية للمحكمة، وعدد المتهمين فيها 49 متهمًا، وصدر فيها 17 حكمًا، فيما لا تزال 30 قضية قيد التحقيق.
وأضاف النتشة أن أحدًا لم يُبرّأ في القضايا المذكورة، إلا رئيس مجلس إدارة هيئة الحج جمال بواطنه، الذي اتُهم باستغلال نفوذه في موسم الحج، نافيًا أي علاقة لوزير الأوقاف السابق محمود الهباش بهذه القضية.
وقال النتشة، إن الهيئة سلمت نسخة من التقرير السنوي لعام 2014، للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله والمجلس التشريعي.
واعترف بوجود تأخير في التحقيق ببعض القضايا التي تصل إلى الهيئة، لافتًا إلى أن الهيئة لا تنشر عبر وسائل الإعلام أي معلومات عن ملف قبل أن تصدر المحكمة حكمها فيه.
وفيما يتعلق بالهاربين من التحقيق والمحاكمات، قال النتشة إنه تم إحضار "كل مطلوب تم إحضار كل مطلوب لقضية، وحققنا معه، وقدمناه للمحاكمة فسجن البعض وحكم عليه بأموال وعقوبات، حسب القانون"، مشيرًا إلى غياب البعض الذي تسعى الهيئة لإحضاره ومحاكمته.
وتابع النتشة حديثه بالقول: نتابع قضايا وهاربين ولن نتوقف عن ملاحقتهم، لكن بعض الدول تقول إننا لم نصبح بعد دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، بالتالي فإن قوانينها الداخلية لا تسمح لنا بطلب رسمي بإحضار المطلوبين عن طريق البوليس الدولي (الإنتربول)، ومع ذلك لدينا علاقات نستخدمها للحصول على هذا الطلب.