أطلقت قوى وشخصيات فلسطينية دعوات التحذير من خطورة انهيار الواقع الصحي في قطاع غزة، جراء الكارثة التي ألمت بمستشفيات القطاع، نتيجة انقطاع خدمات شركتي النظافة والغذاء، ونفاد مخزوني الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية فيها.
الفصائل الفلسطينية حمّلت بدورها السلطة الفلسطينية المسئولية الكاملة عن الكارثة التي ألمت بمستشفيات القطاع وبالتداعيات الناجمة عنها، ودعتها إلى ضرورة القيام بدورها في حماية واقع الصحة في غزة.
حركة حماس قالت على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم، إن رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته رامي الحمد الله يمعنان في اذلال أهل غزة وتشديد الحصار عليهم، وهم من يتحملون المسئولية الكاملة عن أي مأساة تتعرض لها المشافي في غزة.
أمّا حركة الجهاد الإسلامي التي وافقت حماس فدعت على لسان القيادي فيها أحمد المدلل، حكومة التوافق الى ضرورة الإسراع في تحمل مسئولياتها وإنقاذ الواقع الصحي والمعيشي من حالة التدهور الحاصلة حاليًا.
وطالب المدلل الحكومة بضرورة أن تباشر عملها بشكل دؤوب وأن تخرج الناس من المأساة التي ألمت بهم، لا سيما فيما يتعلق بقضايا الاعمار والقطاع الصحي.
الجبهة الشعبية من جهتها، طالبت رئيس السلطة محمود عباس بضرورة العودة الى المصالحة فورًا، كي يعفي أهل غزة الكثير من معاناتهم، معتبرة أن ما يتعرض له القطاع هو جزء من حالة التآمر، لأنه رفض المساومة على حقوقه والاعتراف بإسرائيل.
وقال ذو الفقار سويرجو عضو اللجنة المركزية للجبهة لـ"الرسالة نت"، إن عددًا من الأطراف وليس الاحتلال وحده، تسعى لإذلال غزة ولي ذراع المقاومة فيها، من خلال زيادة الضغط الذي تسبب بانهيار المنظومة المجتمعية حتى وصلت الى المستشفيات.
ودعا إلى ضرورة ان تتحمل كل الأطراف المسئولية وفي مقدمتها المجتمع الدولي ورئيس السلطة ورئيس حكومة التوافق التي جاءت كي تلبي مطالب الناس وتحقق لهم الاعمار وتنهي لهم حالة المأساة، بحسب تعبيره.
أمّا حركة الاحرار فاستهجنت على لسان أمينها العام خالد أبو هلال، سلوك حكومة التوافق وانحيازها المطلق ضد الشعب الفلسطيني، محذرًا من خطورة بقاء الوضع دونما أن تتحرك الأطراف المعنية لإنهاء المأساة فيه.
وقال إن تفاقم المعاناة في غزة لن يفضي سوى المزيد من التعب والمعاناة لأعداء غزة على حد تعبيره.
واعتبر أن هذه الخطوات التي تقوم بها حكومة التوافق الهدف منها معاقبة واذلال غزة، معتبرًا أن حكومة التوافق كانت كارثة على المستوى الوطني والشعبي، والهدف من تشكيلها أصلًا هو اخراج حركة حماس وتفرد عباس بالمشهد السياسي الفلسطيني ليس أكثر من ذلك.
وانتقد إدراج الحكومة الجوانب الخدماتية ضمن خانة المناكفات السياسية، معتقدًا أن تقصير الحكومة في دعم المجالات الإنسانية في غزة دليل على دورها في محاصرة الشعب والسعي لتركيعه.
وانتقد أبو هلال أداء بعض الفصائل الفلسطينية التي قال إنها التزمت الصمت حفاظًا على مصروفاتها التشغيلية، محذرًا من أن الشعب قد يتجاوز هذه الفصائل كما تجاوزها في مقاومته الفردية في القدس.
وطالب التشريعي بضرورة العمل على رفع الغطاء عن حكومة التوافق، كي يترك المجال أمام تحريك المياه الراكدة على حد تعبيره.
أمّا مجتمعيًا، فقد حذرت المؤسسات المجتمعية والإنسانية من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة وانهيار منظومة القطاع الصحي في غزة.
وقال محسن أبو رمضان رئيس المنظمات الاهلية بقطاع غزة، إن حكومة التوافق مطالبة فورًا برفع القضايا الإنسانية الملحة عن دائرة التجاذبات، معتبرًا أنها المسئولة الأولى عن توفير حاجيات الناس.
ودعا إلى ضرورة انقاذ الواقع الصحي الذي يتعرض لكارثة إنسانية محققة جراء حالة التجاهل التي يتعرض لها.
أما النائب حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي، فحمّل حكومة التوافق ورئيس السلطة المسؤولية الكاملة عما تتعرض له مشافي القطاع، داعيًا وزير الصحة الى القيام بواجباته وعدم الاكتفاء بالادعاء انه مسئول عن صرف 58% من موازنة الوزارة لغزة.
وحذر من خطورة انهيار القطاع الصحي وتفشي الأوبئة في مشافي القطاع.
وتبقى هذه الدعوات مجرد حبر على ورق ما لم تتحرك الفصائل فعليًا لإجبار الجهات المعنية على تولي دورها، بحسب خريشة.